

محمد السيسى المحامى
مروة الشربينى شهيدة الحجاب .. وانتزاع الهوية
كتبهامحمد السيسى ، في 13 يوليو 2009 الساعة: 14:44 م
مروة الشربيني
بقلم / محمد السيسى
http://mohasisi.maktoobblog.com/
الصيدلانية الشهيدة مروة الشربينى ، بنت الثلاث والثلاثين ربيعا ، الزوجة والأم ، دافعت عن شرفها وطهرها وعفتها وحجابها ، دافعت عن عقيدتها ودينها وإسلامها ، دافعت عن إنسانيتها وحقها في الكرامة والعدالة والحرية ، واجهت الحقد الصليبي والإرهاب والتطرف العنصري البغيض بكل شجاعة وتحضر .
لم تضعف عزيمتها حين رماها مجرم صليبي موتور سبا وشتما وقدحا بالإسلام والإرهاب والحجاب ، وكأن الانتماء لهذا الدين معرة تستوجب الانزواء والخنوع وهو الدين الوحيد الحق في دنيا الناس اليوم وإلى قيام الساعة ، وإطلاق تهمة الإرهاب لكل مسلم ليس سببه الرئيسي المسلمون ، بل السبب الأكبر التآمر الصهيوني الصليبي على ديار الإسلام بدءاَ بإسقاط الخلافة واحتلال بلاد المسلمين فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان وتركستان الشرقية وبورما والفلبين وضياع الأندلس وتيمور الشرقية وكشمير وسبتة ومليلة وجبل طارق ، ومحاولات تمزيق العراق والسودان وباكستان وأفغانستان وحصار غزة وإضعاف وتجويع مصر ، وهيمنة الإدارة الأمريكية وحليفها الصهيوني على عروش أنظمة الحكم في بلادنا بسيف التهديد والوعيد تارة وبالمعونة العسكرية والاقتصادية تارة أخرى ، كل هذا دفع الغرب لوصف كل ما هو مسلم بالإرهابي ، أما العدوان الأمريكي على العراق وأفغانستان فيسمى مكافحة إرهاب ، والإجرام الصهيوني المتواصل في فلسطين وحصار وتدمير قطاع غزة والاستيطان وتهويد القدس يسمى دفاع عن الدولة اليهودية اللقيطة والغدة السرطانية والخنجر المسموم إسرائيل .
ووصف المرأة المحجبة بالإرهابية هو جزء من حملة أوروبية ممتدة منذ عقود لمحاربة الوجود الإسلامي في أوروبا ، والإصرار على أن أوروبا دولة مسيحية ، ومن هذا المنطلق يتم محاربة محاولات تركيا للانضمام للإتحاد الأوروبي ، ووقوف فرنسا تحديدا في مواجهة تطلع تركيا المسلمة للانضمام للإتحاد الأوروبي ، وها هي تركيا الآن تتقدم اقتصاديا وتسابق العديد من الدول الأوروبية رغم التبجح الفرنسي بأن الإتحاد الأوروبي هو تجمع مسيحي لا يقبل الآخر ولو كان أوروبيا ، فما بالنا بمروة الشربينى المصرية الملتزمة بحجابها ودينها .
وكلنا لا يزال يتذكر موقف ساركوزى من الحجاب في المدارس والجامعات والأماكن الحكومية في فرنسا وذلك الموقف الخانع لشيخ الأزهر الذي أفتى له هنا في مصر بأن من حقه أن يخلع حجاب البنات ترديا في وحل التنازلات التي استمرأها سواء في حرب العراق أو حصار غزة أو مصافحة بيريز .
والآن لم نسمع له صوتا إزاء الجريمة العنصرية التي أزهقت روح الشهيدة مروة الشربينى وهى تدافع عن شرفها وإسلامها وحجابها .
بل أين موقف حكومتنا السنية أو وزارة الخارجية العلية التي سايرت الرؤية الألمانية بأن المجرم مختل عقليا وأنه متطرف ، ولماذا يوصف حامل الرأي والفكر عندنا بالإرهابي العتيد والمجرم الصنديد ويوقع به أشد أنواع الأذى والعقاب والاعتقال والتعذيب والتغريب والمحاكمات العسكرية وتصادر حريته وأمواله ورأيه وحياته لمجرد أنه عارض النظام أو أدلى برأي لا يرضى به صاحب المقام ، أما القاتل المتوحش الموغل في إرهابه وعـنفوانه داخل قاعة المحكمة فتكفل له كافة الحقوق ويودع سجن هو مكافئة له على فعلته رغم أن الجريمة اقترفت بسبق إصرار وإرادة وعزيمة وترصد وعدوان أمام القاضي والبوليس والأمن والحراس والشهود والمتقاضين وفى ساحة العدالة فلا يمنع من إتمام فعلته بل يستمر طوال عشر دقائق ويزيد في تؤدة وإصرار وبأعصاب باردة على إكمال جريمته يسدد للشهيدة البريئة الطعنات تلو الطعنات فيصيب قلبها الطاهر النبيل بسكين الحقد والغل المسموم دون شفقة أو رحمة وأمام أعين الجميع ولم يستجب أحد لاستغاثتها سوى زوجها الشهم الغيور الذي أوشك على الهلاك في مقاومة المجرم الإرهابي العنصري الصليبي الحاقد فوهنت قواه برصاصة غادرة من رجل الأمن الذي يفترض فيه أن يحمى المجني عليهما فإذا به ينال من الزوج ويقف بجانب المجرم من بنى جلدته في مشهد تكتمل فيه كل درجات التطرف والعنصرية والحقد الصليبي على كل ما هو مسلم وإسلامي ومعه شهادة معتمدة من ساركوزى وجورج بوش وأولمرت ونتنياهو بأن كل ما هو إسلامي هو إرهابي .
قال تعالى: (ودَ كثيرٌ من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسداً من عند أنفسهم من بعد ماتبين لهم الحق) [ سورة البقرة 109 ]
قال تعالى: (ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلةً واحدة ) [ سورة النساء102 ]
حاولت الحكومة أن توهمنا أن الحكومة الألمانية قد أدت واجب العزاء ، وهى التي لم تكلف نفسها عناء بيان رسمي يصدر عن المستشارة الألمانية ولو من موظف صغير أو متحدث باسمها ، وهلل مبعوث الخارجية المصرية بأن سفير ألمانيا بالقاهرة قد أدى واجب العزاء ، أين بيان الإدانة والشجب والاستنكار ، أين الحكومة والقيادة المصرية التي سكتت دهرا ونطقت كفرا وبررت العدوان ونفت علاقته بالحجاب أو الإسلام وهى التي لم تتخذ موقفا واحدا مشرفا طوال تاريخها المديد بل طوال تاريخ هذا النظام .
لماذا لم تقطع العلاقات فورا ويسحب السفير المصري ويطرد السفير الألماني احتجاجا على الجريمة ، ولماذا تعتبر جريمة قتل عادية رغم ملابساتها الواضحة وعدم تحرك الحكومة الألمانية فورا وإصدار بيان واضح يؤكد إدانتها للحادث ووصفه الوصف الصحيح بأنه جريمة إرهابية وليس مجرد حادث قتل من مجنون أو متطرف .
مصر في حاجة ماسة إلى رجل وقائد وفارس مسلم يعيد لها مكانتها المفقودة في دنيا وعالم الرجال ، يسترد للأمة هويتها وشرفها وعزتها ، يغار على دينه وإسلامه وعروبته ، يرفع رايات العزة والشموخ والنصر .
ولعل بلوغ سيل هذا الباطل الزبى مؤشر على قرب بزوغ فجر النصر والتمكين لشرف هذه الأمة وكلى يقين في وعد الله ، وعلى أمل أن هذا القائد الفذ قد ولد ويتربى الآن على موائد القرآن ويعد إعداد الفرسان للمعركة .
قال تعالى : (( وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ* وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ)) (سورة الصافات : 171_173)
مروة الشربينى شهيدة الحجاب .. وانتزاع الهوية
كتبهامحمد السيسى ، في 13 يوليو 2009 الساعة: 14:44 م
مروة الشربيني
بقلم / محمد السيسى
http://mohasisi.maktoobblog.com/
الصيدلانية الشهيدة مروة الشربينى ، بنت الثلاث والثلاثين ربيعا ، الزوجة والأم ، دافعت عن شرفها وطهرها وعفتها وحجابها ، دافعت عن عقيدتها ودينها وإسلامها ، دافعت عن إنسانيتها وحقها في الكرامة والعدالة والحرية ، واجهت الحقد الصليبي والإرهاب والتطرف العنصري البغيض بكل شجاعة وتحضر .
لم تضعف عزيمتها حين رماها مجرم صليبي موتور سبا وشتما وقدحا بالإسلام والإرهاب والحجاب ، وكأن الانتماء لهذا الدين معرة تستوجب الانزواء والخنوع وهو الدين الوحيد الحق في دنيا الناس اليوم وإلى قيام الساعة ، وإطلاق تهمة الإرهاب لكل مسلم ليس سببه الرئيسي المسلمون ، بل السبب الأكبر التآمر الصهيوني الصليبي على ديار الإسلام بدءاَ بإسقاط الخلافة واحتلال بلاد المسلمين فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان وتركستان الشرقية وبورما والفلبين وضياع الأندلس وتيمور الشرقية وكشمير وسبتة ومليلة وجبل طارق ، ومحاولات تمزيق العراق والسودان وباكستان وأفغانستان وحصار غزة وإضعاف وتجويع مصر ، وهيمنة الإدارة الأمريكية وحليفها الصهيوني على عروش أنظمة الحكم في بلادنا بسيف التهديد والوعيد تارة وبالمعونة العسكرية والاقتصادية تارة أخرى ، كل هذا دفع الغرب لوصف كل ما هو مسلم بالإرهابي ، أما العدوان الأمريكي على العراق وأفغانستان فيسمى مكافحة إرهاب ، والإجرام الصهيوني المتواصل في فلسطين وحصار وتدمير قطاع غزة والاستيطان وتهويد القدس يسمى دفاع عن الدولة اليهودية اللقيطة والغدة السرطانية والخنجر المسموم إسرائيل .
ووصف المرأة المحجبة بالإرهابية هو جزء من حملة أوروبية ممتدة منذ عقود لمحاربة الوجود الإسلامي في أوروبا ، والإصرار على أن أوروبا دولة مسيحية ، ومن هذا المنطلق يتم محاربة محاولات تركيا للانضمام للإتحاد الأوروبي ، ووقوف فرنسا تحديدا في مواجهة تطلع تركيا المسلمة للانضمام للإتحاد الأوروبي ، وها هي تركيا الآن تتقدم اقتصاديا وتسابق العديد من الدول الأوروبية رغم التبجح الفرنسي بأن الإتحاد الأوروبي هو تجمع مسيحي لا يقبل الآخر ولو كان أوروبيا ، فما بالنا بمروة الشربينى المصرية الملتزمة بحجابها ودينها .
وكلنا لا يزال يتذكر موقف ساركوزى من الحجاب في المدارس والجامعات والأماكن الحكومية في فرنسا وذلك الموقف الخانع لشيخ الأزهر الذي أفتى له هنا في مصر بأن من حقه أن يخلع حجاب البنات ترديا في وحل التنازلات التي استمرأها سواء في حرب العراق أو حصار غزة أو مصافحة بيريز .
والآن لم نسمع له صوتا إزاء الجريمة العنصرية التي أزهقت روح الشهيدة مروة الشربينى وهى تدافع عن شرفها وإسلامها وحجابها .
بل أين موقف حكومتنا السنية أو وزارة الخارجية العلية التي سايرت الرؤية الألمانية بأن المجرم مختل عقليا وأنه متطرف ، ولماذا يوصف حامل الرأي والفكر عندنا بالإرهابي العتيد والمجرم الصنديد ويوقع به أشد أنواع الأذى والعقاب والاعتقال والتعذيب والتغريب والمحاكمات العسكرية وتصادر حريته وأمواله ورأيه وحياته لمجرد أنه عارض النظام أو أدلى برأي لا يرضى به صاحب المقام ، أما القاتل المتوحش الموغل في إرهابه وعـنفوانه داخل قاعة المحكمة فتكفل له كافة الحقوق ويودع سجن هو مكافئة له على فعلته رغم أن الجريمة اقترفت بسبق إصرار وإرادة وعزيمة وترصد وعدوان أمام القاضي والبوليس والأمن والحراس والشهود والمتقاضين وفى ساحة العدالة فلا يمنع من إتمام فعلته بل يستمر طوال عشر دقائق ويزيد في تؤدة وإصرار وبأعصاب باردة على إكمال جريمته يسدد للشهيدة البريئة الطعنات تلو الطعنات فيصيب قلبها الطاهر النبيل بسكين الحقد والغل المسموم دون شفقة أو رحمة وأمام أعين الجميع ولم يستجب أحد لاستغاثتها سوى زوجها الشهم الغيور الذي أوشك على الهلاك في مقاومة المجرم الإرهابي العنصري الصليبي الحاقد فوهنت قواه برصاصة غادرة من رجل الأمن الذي يفترض فيه أن يحمى المجني عليهما فإذا به ينال من الزوج ويقف بجانب المجرم من بنى جلدته في مشهد تكتمل فيه كل درجات التطرف والعنصرية والحقد الصليبي على كل ما هو مسلم وإسلامي ومعه شهادة معتمدة من ساركوزى وجورج بوش وأولمرت ونتنياهو بأن كل ما هو إسلامي هو إرهابي .
قال تعالى: (ودَ كثيرٌ من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسداً من عند أنفسهم من بعد ماتبين لهم الحق) [ سورة البقرة 109 ]
قال تعالى: (ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلةً واحدة ) [ سورة النساء102 ]
حاولت الحكومة أن توهمنا أن الحكومة الألمانية قد أدت واجب العزاء ، وهى التي لم تكلف نفسها عناء بيان رسمي يصدر عن المستشارة الألمانية ولو من موظف صغير أو متحدث باسمها ، وهلل مبعوث الخارجية المصرية بأن سفير ألمانيا بالقاهرة قد أدى واجب العزاء ، أين بيان الإدانة والشجب والاستنكار ، أين الحكومة والقيادة المصرية التي سكتت دهرا ونطقت كفرا وبررت العدوان ونفت علاقته بالحجاب أو الإسلام وهى التي لم تتخذ موقفا واحدا مشرفا طوال تاريخها المديد بل طوال تاريخ هذا النظام .
لماذا لم تقطع العلاقات فورا ويسحب السفير المصري ويطرد السفير الألماني احتجاجا على الجريمة ، ولماذا تعتبر جريمة قتل عادية رغم ملابساتها الواضحة وعدم تحرك الحكومة الألمانية فورا وإصدار بيان واضح يؤكد إدانتها للحادث ووصفه الوصف الصحيح بأنه جريمة إرهابية وليس مجرد حادث قتل من مجنون أو متطرف .
مصر في حاجة ماسة إلى رجل وقائد وفارس مسلم يعيد لها مكانتها المفقودة في دنيا وعالم الرجال ، يسترد للأمة هويتها وشرفها وعزتها ، يغار على دينه وإسلامه وعروبته ، يرفع رايات العزة والشموخ والنصر .
ولعل بلوغ سيل هذا الباطل الزبى مؤشر على قرب بزوغ فجر النصر والتمكين لشرف هذه الأمة وكلى يقين في وعد الله ، وعلى أمل أن هذا القائد الفذ قد ولد ويتربى الآن على موائد القرآن ويعد إعداد الفرسان للمعركة .
قال تعالى : (( وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ* وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ)) (سورة الصافات : 171_173)




















