13.7.09

مروة الشربينى شهيدة الحجاب .. وانتزاع الهوية




محمد السيسى المحامى
مروة الشربينى شهيدة الحجاب .. وانتزاع الهوية
كتبهامحمد السيسى ، في 13 يوليو 2009 الساعة: 14:44 م
مروة الشربيني

بقلم / محمد السيسى
http://mohasisi.maktoobblog.com/
الصيدلانية الشهيدة مروة الشربينى ، بنت الثلاث والثلاثين ربيعا ، الزوجة والأم ، دافعت عن شرفها وطهرها وعفتها وحجابها ، دافعت عن عقيدتها ودينها وإسلامها ، دافعت عن إنسانيتها وحقها في الكرامة والعدالة والحرية ، واجهت الحقد الصليبي والإرهاب والتطرف العنصري البغيض بكل شجاعة وتحضر .
لم تضعف عزيمتها حين رماها مجرم صليبي موتور سبا وشتما وقدحا بالإسلام والإرهاب والحجاب ، وكأن الانتماء لهذا الدين معرة تستوجب الانزواء والخنوع وهو الدين الوحيد الحق في دنيا الناس اليوم وإلى قيام الساعة ، وإطلاق تهمة الإرهاب لكل مسلم ليس سببه الرئيسي المسلمون ، بل السبب الأكبر التآمر الصهيوني الصليبي على ديار الإسلام بدءاَ بإسقاط الخلافة واحتلال بلاد المسلمين فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان وتركستان الشرقية وبورما والفلبين وضياع الأندلس وتيمور الشرقية وكشمير وسبتة ومليلة وجبل طارق ، ومحاولات تمزيق العراق والسودان وباكستان وأفغانستان وحصار غزة وإضعاف وتجويع مصر ، وهيمنة الإدارة الأمريكية وحليفها الصهيوني على عروش أنظمة الحكم في بلادنا بسيف التهديد والوعيد تارة وبالمعونة العسكرية والاقتصادية تارة أخرى ، كل هذا دفع الغرب لوصف كل ما هو مسلم بالإرهابي ، أما العدوان الأمريكي على العراق وأفغانستان فيسمى مكافحة إرهاب ، والإجرام الصهيوني المتواصل في فلسطين وحصار وتدمير قطاع غزة والاستيطان وتهويد القدس يسمى دفاع عن الدولة اليهودية اللقيطة والغدة السرطانية والخنجر المسموم إسرائيل .
ووصف المرأة المحجبة بالإرهابية هو جزء من حملة أوروبية ممتدة منذ عقود لمحاربة الوجود الإسلامي في أوروبا ، والإصرار على أن أوروبا دولة مسيحية ، ومن هذا المنطلق يتم محاربة محاولات تركيا للانضمام للإتحاد الأوروبي ، ووقوف فرنسا تحديدا في مواجهة تطلع تركيا المسلمة للانضمام للإتحاد الأوروبي ، وها هي تركيا الآن تتقدم اقتصاديا وتسابق العديد من الدول الأوروبية رغم التبجح الفرنسي بأن الإتحاد الأوروبي هو تجمع مسيحي لا يقبل الآخر ولو كان أوروبيا ، فما بالنا بمروة الشربينى المصرية الملتزمة بحجابها ودينها .
وكلنا لا يزال يتذكر موقف ساركوزى من الحجاب في المدارس والجامعات والأماكن الحكومية في فرنسا وذلك الموقف الخانع لشيخ الأزهر الذي أفتى له هنا في مصر بأن من حقه أن يخلع حجاب البنات ترديا في وحل التنازلات التي استمرأها سواء في حرب العراق أو حصار غزة أو مصافحة بيريز .
والآن لم نسمع له صوتا إزاء الجريمة العنصرية التي أزهقت روح الشهيدة مروة الشربينى وهى تدافع عن شرفها وإسلامها وحجابها .
بل أين موقف حكومتنا السنية أو وزارة الخارجية العلية التي سايرت الرؤية الألمانية بأن المجرم مختل عقليا وأنه متطرف ، ولماذا يوصف حامل الرأي والفكر عندنا بالإرهابي العتيد والمجرم الصنديد ويوقع به أشد أنواع الأذى والعقاب والاعتقال والتعذيب والتغريب والمحاكمات العسكرية وتصادر حريته وأمواله ورأيه وحياته لمجرد أنه عارض النظام أو أدلى برأي لا يرضى به صاحب المقام ، أما القاتل المتوحش الموغل في إرهابه وعـنفوانه داخل قاعة المحكمة فتكفل له كافة الحقوق ويودع سجن هو مكافئة له على فعلته رغم أن الجريمة اقترفت بسبق إصرار وإرادة وعزيمة وترصد وعدوان أمام القاضي والبوليس والأمن والحراس والشهود والمتقاضين وفى ساحة العدالة فلا يمنع من إتمام فعلته بل يستمر طوال عشر دقائق ويزيد في تؤدة وإصرار وبأعصاب باردة على إكمال جريمته يسدد للشهيدة البريئة الطعنات تلو الطعنات فيصيب قلبها الطاهر النبيل بسكين الحقد والغل المسموم دون شفقة أو رحمة وأمام أعين الجميع ولم يستجب أحد لاستغاثتها سوى زوجها الشهم الغيور الذي أوشك على الهلاك في مقاومة المجرم الإرهابي العنصري الصليبي الحاقد فوهنت قواه برصاصة غادرة من رجل الأمن الذي يفترض فيه أن يحمى المجني عليهما فإذا به ينال من الزوج ويقف بجانب المجرم من بنى جلدته في مشهد تكتمل فيه كل درجات التطرف والعنصرية والحقد الصليبي على كل ما هو مسلم وإسلامي ومعه شهادة معتمدة من ساركوزى وجورج بوش وأولمرت ونتنياهو بأن كل ما هو إسلامي هو إرهابي .
قال تعالى: (ودَ كثيرٌ من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسداً من عند أنفسهم من بعد ماتبين لهم الحق) [ سورة البقرة 109 ]
قال تعالى: (ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلةً واحدة ) [ سورة النساء102 ]
حاولت الحكومة أن توهمنا أن الحكومة الألمانية قد أدت واجب العزاء ، وهى التي لم تكلف نفسها عناء بيان رسمي يصدر عن المستشارة الألمانية ولو من موظف صغير أو متحدث باسمها ، وهلل مبعوث الخارجية المصرية بأن سفير ألمانيا بالقاهرة قد أدى واجب العزاء ، أين بيان الإدانة والشجب والاستنكار ، أين الحكومة والقيادة المصرية التي سكتت دهرا ونطقت كفرا وبررت العدوان ونفت علاقته بالحجاب أو الإسلام وهى التي لم تتخذ موقفا واحدا مشرفا طوال تاريخها المديد بل طوال تاريخ هذا النظام .
لماذا لم تقطع العلاقات فورا ويسحب السفير المصري ويطرد السفير الألماني احتجاجا على الجريمة ، ولماذا تعتبر جريمة قتل عادية رغم ملابساتها الواضحة وعدم تحرك الحكومة الألمانية فورا وإصدار بيان واضح يؤكد إدانتها للحادث ووصفه الوصف الصحيح بأنه جريمة إرهابية وليس مجرد حادث قتل من مجنون أو متطرف .
مصر في حاجة ماسة إلى رجل وقائد وفارس مسلم يعيد لها مكانتها المفقودة في دنيا وعالم الرجال ، يسترد للأمة هويتها وشرفها وعزتها ، يغار على دينه وإسلامه وعروبته ، يرفع رايات العزة والشموخ والنصر .
ولعل بلوغ سيل هذا الباطل الزبى مؤشر على قرب بزوغ فجر النصر والتمكين لشرف هذه الأمة وكلى يقين في وعد الله ، وعلى أمل أن هذا القائد الفذ قد ولد ويتربى الآن على موائد القرآن ويعد إعداد الفرسان للمعركة .
قال تعالى : (( وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ* وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ)) (سورة الصافات : 171_173)

30.3.09

قمة الصمود والمقاومة


وقف العدوان أولا …

بقلم / محمد السيسى
انتصرت إرادة الشعوب العربية والإسلامية على خذلان الأنظمة العربية الرسمية ، واستجاب بعض قادة هذه الشعوب وأعلنوا وقوفهم ضد الحرب القذرة على الشعب الفلسطيني فى غزة.

حسبنا الله ونعم الوكيل ، دعاء يصدر بحرقة وألم شديدين من أمير العزة سمو الشيخ حمد بن خليفة أمير قطر على الحكام العرب الذين يخذلون الشعب الفلسطيني الجريح ، فما أن يكتمل نصاب القمة حتى ينقص ، وما أن وصل عدد المشاركين إلى خمسة عشر عضوا –النصاب القانوني ثلثي الأعضاء- حتى تتراجع الصومال ، البلد المدمر الذي يعانى ويلات الحروب والاحتلال الأثيوبى ويحتاج إلى المساندة والوحدة العربية لإنقاذه من براثن التفكك والتشرذم والحروب والمجاعة ، والبلد الذي يعانى ويشعر بالمعاناة ويجب عليه أن يشعر بمعاناة الشعب الفلسطيني المقهور ، ولكن لا أدرى أين هي حكومته التي اجتمعت لتقرر الانسحاب من القمة ، فلا يوجد رئيس ، ولا توجد حكومة موحدة لها صلاحيات على الأرض ، وبرلمانها ممزق ، فكيف أتى قرار الانسحاب من القمة اللهم إلا رشوة من النظامين المصري والسعودي ليعلن انسحابه أو ضغوط مورست على ممثل الصومال بالجامعة العربية . حتى أنت يا صومال ، الشعب الصومالي الذي مرغ أنوف الأمريكان وسحل قوات المارينز في شوارع مقديشو لا يمكن أن يخذل غزة ، إنما الذي خذلها هم العملاء المرتزقة الذين أجلسوا على كراسي سلطة ليس لها على الأرض نفوذ ولا شرعية .
والمغرب التي أعلنت عدم مشاركتها فى القمتين – الدوحة والكويت – بحجة عدم مشاركتها في الانقسام العربي ، مبررات وحجج واهية لا ترقى لمسئولية وقف المجازر على أبناء شعبنا الفلسطيني في غزة ، والإمارات تعلن انسحابها بحجة حضور الرئيس الإيراني أحمدى نجاد للقمة ، وكأن غزة تحتاج إلى انقسام عربي إسلامي بدلا من الوحدة والتكاتف لنصرة أبناء الشعب الفلسطيني والمقاومة الباسلة التي أطالت أعناق الأمة بأسرها ، وألم تستقبل الإمارات وأمراؤها جورج بوش بالأحضان والقبلات والأفراح والرقصات وتقدم له حرائر النساء يرقصن فى استقباله ويقطع له الفطير بيد الأمير لينهش من خلاله دماء ولحم الشعب العربي والإسلامي في فلسطين والعراق ، والطامة الكبرى في الخذلان والتواطؤ والإجرام المتمثل في المجرم عباس المنتهية ولايته وصلاحيته من قبل 9 يناير ومن بعده ، ذلكم الخائن العميل الذي فرض قسرا على الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ، والملطخة يده بدماء الشعب الفلسطيني ودماء قادته عرفات وياسين والرنتيسى وحتى نزار ريان وسعيد صيام .
مذموم عباس الذي دعي للقمة بوصفه ممثل الشعب الفلسطيني ورئيس السلطة الوطنية بعدما أعلن موافقته على حضور القمة يخنس ويختبأ خلف ستائر مكتبه في رام الله ، وليل انعقاد القمة يتصل به رئيس وزراء قطر فيشترط لحضوره عدم وجود خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس ، وهو الذي يتحدث ليل نهار عن وحدة الشعب الفلسطيني ويدعو من جحره فى رام الله كافة الفصائل للحوار الوطني تحت قصف الطائرات والقنابل والمدافع بما في ذلك حماس والجهاد ، وكأنه يتحدث في كوكب آخر ، وحماس فى الضفة تحت نير الاعتقال والمطاردة العباسية الدايتونية والإسرائيلية ، وحماس فى غزة تقاوم المحتل بشرف ، وبدلا من استغلال قمة الشرف فى الدوحة ليجتمع هناك بقادة الفصائل بإشراف عربي وإسلامي لينهى ما يزعمه الانقسام الفلسطيني ووحدة الشعب الفلسطيني تحت خيار المقاومة إذ به يشترط عدم وجود قادة الفصائل وخصوصا الأستاذ خالد مشعل .
رغم ذلك ، يتم التعهد القطري بعدم حضور الفصائل ، ومطالبة عباس بالجلوس على مقعد فلسطين ، أملا في الوصول إلى قرارات توقف الدماء النزيفة في غزة ، وإذا به مرة أخرى يبلغ قطر أنه اتصل بعمرو موسى أمين عام الجامعة العربية فأبلغه بأنه لا توجد قمة ، يا لسخرية العملاء ، توجد قمة ولو في المريخ ، بل توجد جلسة في مكان ما على الأرض تتحدث عن معاناة الشعب الفلسطيني الذي من المفترض أنك تمثله ولا تحضر ، لا يوجد توصيف أكثر من الخيانة لمثل هذا الموقف .
يعيد المسئول القطري مناشدته للحضور ، ولو في قمة عنوانها قمة غزة ، يحضرها من شاء من الزعماء والقادة ، ليكون هناك موقف عربي وإسلامي ودولي يمثل شعوب هذه الأمة والمجتمع الدولي ، فيعتذر لأنه لا يوجد لديه تصريح بالخروج من رام الله ، لا يوجد تصريح من سلطة الاحتلال ، لا يوجد تصريح من دايتون وفريزر ، لا يوجد تصريح لدى من يزعم أنه رئيس سلطة وطنية ، وأنه لو خرج سيذبح من وريد إلى وريد ، رحمك الله يا أبا عمار ، البطل الرسمي والشعبي الذي رفض التوقيع في كامب ديفيد وأصر على الشهادة بدلا من يقتله الشعب الفلسطيني ، رحم الله أبا عمار وهو يحاصر فى المقاطعة فى رام الله وتقذفه الدبابات ويعلن من حصاره (( علـ القدس رايحين شـهداء بالملايين )) (( شهيد شهيد شهيد )) ((يا جبل ما يهزك ريح)) ، ليموت شهيدا بالسم .
أما العملاء فمكانهم مزبلة التاريخ ، عباس وزمرته محمد دحلان ورشيد شباك ونمر حماد وصائب عريقات وأحمد قريع ، جميعهم أدمن الخمر وترع الكئوس مع الشاباك والموساد الإسرائيلي .

وانعقدت قمة العزة ، وطالت أعناق المقاومين الشرفاء ، وأعلن خالد مشعل من داخل قاعة الاجتماع ومعه قادة الفصائل المقاومة أحمد جبريل ورمضان عبد الله شلح أن المقاومة بخير ، وأن العمليات على الأرض فى صالح المقاومة ، وأن الشعب الفلسطيني يمارس الصمود والتحدي للمحتل ، وأكد على الوحدة الفلسطينية وطلب من القادة العرب دعم الشعب الفلسطيني على خيار المقاومة ، ونال الإعجاب من القادة والشعوب على حد سواء ، وكانت قمة رمزية وتعاملت مع الواقع الفلسطيني بما يدعم الجهاد ومشروع التحرير .

بقى على المتخاذلين أن يتواروا خلف شاشات فضائياتهم يمارسون الدجل والشعوذة السياسية ، يكذبون على شعوبهم ، يذبحون نضال الشعب الفلسطيني ، يسرقون دماء الشهداء ، يشددون الحصار ، يتآمرون مع المحتل ، يمنعون السلاح والغذاء والدواء ، يمارسون الإجرام على الشعب الجريح ، هؤلاء الأذنام يجب أن تلفظهم شعوبهم ومكانهم مذابل الخنازير .
بقى أن أشيد بعلماء الأمة الذين أعلنوا بأن مساندة العدوان الصهيوني وتشديد الحصار هو ردة عن الدين وخيانة للأمة ، وهؤلاء العلماء المجاهدون هم القادة الحقيقيين للأمة فلهم كل المساندة وعلى باقي العلماء أن يقفوا في خندق الأمة مع المجاهدين والمقاومين ، لا مع الخانعين الذين باعوا دينهم بدنيا الاحتلال والعملاء والخونة .

تحية إلى أمير العلماء الشيخ يوسف القرضاوى ، وإلى رمز الصمود والعزة الشيخ المجاهد وجدي غنيم ، ومن قبلهم الشعب الفلسطيني البطل وقادته الشجعان المقاومين في الثغور وفى الميدان وعلى رأسهم رمز عزتنا وفخارنا الإمام القائد إسماعيل هنية حفظه الله من شرور الأعداء وتآمر العملاء .
((ولينصرن الله من ينصره إن الله قوى عزيز ))

محمد السيسى المحامى

قمة الدوحة والتشرذم العربي




قلم / محمد السيسى

29-3-2009

يمر العالم العربي بمنعطف تاريخي بالغ الخطورة ، انقسامات وتوجهات وجبهات وتعارض سياسات ومصالح ، تهديدات وقرارات دولية واعتداءات وتهديد للثوابت ، تنازلات وتبريرات وتواطؤ ، ملفات وبيانات وشعارات وسجالات ، جميعها تنبئ بكوارث تحيق بأمتنا العربية شعوبا وحكومات .تأتى قمة الدوحة وعنوانها الرئيسي الانقسام في الموقف العربي ، ويتمثل فى غياب الدور والتمثيل المناسب لأكبر دولة عربية بعد إعلان الرئيس مبارك عدم مشاركته في القمة ، ويمثل مصر أضعف تمثيل بروتوكولي لا يتناسب مع حجم مصر ومكانتها ودورها الأقليمى والدولي في قمة المفترض أن يحضرها رؤساء وزعماء وقادة .وإذا تناولنا الانسحاب الرئاسي المصري من القمة لابد لنا من العودة للجذور ، ليستبين لنا عدة أمور :أولها : الخضوع التام للإملاءات الأمريكية والصهيونية فيما يتعلق بتسوية القضية الفلسطينية ، وقد ظهر هذا جليا أثناء العدوان الصهيوني على غزة ، وإعلان تسيبي ليفنى الحرب من القاهرة قبل 48ساعة من إطلاقها على قطاع غزة المحاصر ، وحملة التبرير للعدوان الصهيوني على غزة والهجمة الإعلامية ضد المقاومة وحماس والحكومة الشرعية المنتخبة بقيادة إسماعيل هنية .ثانيا : التواطؤ الصريح مع العدوان بفرض الحصار ومنع الغذاء والدواء _ ولم يسمح بالدواء إلا بعد بدء العدوان بأيام_ وسيارات الإسعاف ، وتدمير الأنفاق ، ومنع لجان الإغاثة والأطباء من الدخول – وسمح لعدد من الأطباء على مسئوليتهم الشخصية بعد بدء الحرب البرية _ ، ومنع إدخال الجرحى والمصابين إلا عدد لا يمثل 5% فقط من إجمالي الجرحى .ثالثا : التحريض ضد قمة الدوحة الأولى ( قمة غزة ) حتى لا تحصل على غطاء عربي رسمي .رابعا : رفض المصالحة التي تمت شكليا في قمة الكويت بين زعماء المملكة العربية السعودية وسوريا وقطر ومصر ، والتي اقتصرت على ( تبويس اللحى) دون مصالحة حقيقية تفضي إلى حل للقضية الفلسطينية وتعيد اللحمة بين الدول العربية ، وتراشق الاتهامات بين مصر وقطر حول العلاقة مع طهران والموقف من القضية الفلسطينية .خامسا : رفض مصر حضور أمير قطر للقمة المصغرة التي دعا إليها خادم الحرمين الشريفين فى الرياض وحضرها الرئيس بشار الأسد وأمير دولة الكويت إلى جانب الرئيس مبارك .سادسا : الموقف من إيران : لا نجد مبررا للتشدد المصري تجاه إيران واستمرار الهجوم عليها سواء من النظام الرسمي المصري أو السعودي ، بل إن التحريض الإعلامي المصري ضد إيران هو هجوم في صالح الأجندة الإيرانية في المنطقة ، فعندما تهاجم مصر إيران بدعوى دعمها المادي والسياسي للمقاومة الفلسطينية خاصة حماس والجهاد في قطاع غزة دون محاولة تقديم ولو دور مساند إعلاميا أو سياسيا للمقاومة من العالم العربي السني ، ومن النظام المصري تحديدا يعطى المبرر المشروع للمقاومة العربية السنية في غزة إلى التعاطي إيجابيا مع الدعم العلني السياسي غير المشروط من إيران ، وهذا رأيناه في العدوان على غزة ، إيران تدعم سياسيا على الأقل والنظام الرسمي المصري يحاصر ويتواطأ مع الاحتلال الصهيوني ، وطوال الثلاث سنوات الماضية تمارس مصر دور الشرطي لصالح الكيان الصهيوني فتمنع الدواء والغذاء والسفر والعلاج والتعليم والمعونات عن الشعب الفلسطيني المحاصر إلا إذا سمح به الكيان الصهيوني ، وإعلان مصر تمسكها باتفاقية المعابر التي من المفترض أن تخدم الشعب الفلسطيني لا أن تحاصره ، ورفضها الشعب الفلسطيني ولا يتمسك بها سوى الاحتلال الصهيوني وسلطة عباس المفرطة في حقوق الشعب الفلسطيني ، والغرض منها حبس مليون ونصف المليون إنسان بلا مأوى ولا طعام ولا ماء ولا كهرباء ولا غاز ولا علاج .وإزاء هذا الموقف من إيران تمتنع مصر من حضور القمة حتى لا تجلس مع دولة عدو من وجهة نظر النظام المصري ، بينما النظام المصري مفتوح على الكيان الإسرائيلي يستقبل أولمرت بالأحضان والقبل ويتهادى وزير خارجيته مع ليفنى وكأن الشعب الفلسطيني مجموعة من جرذان تقتل ، ومن يدعم الفلسطينيين دعم مقاومة وصمود فهو يتحرك بأجندة معادية .العيب ليس في إيران ، والتي لا ينكر أحد أن لها مشروعها في المنطقة ، مشروع سياسي ، وديني ، وعسكري ، ولا يمكن أن نلومها ، بل نلوم أنفسنا ، أين مشاريعنا العربية؟ بل أين مشروعنا المصري ؟ لقد تهنا وسط مشاريع المنطقة ، المشروع الأمريكي الشرق أوسطي ، والمشروع الصهيوني ، والمشروع التركي ، والمشروع الإيراني ، ولا يوجد مشروع عربي يحفظ ماء الوجه لأمتنا ، بل صراعات داخلية ومحاولة الهيمنة على الكراسي والتوريث ، والقمع للمعارضة ، ومحاربة الحريات العامة ، وملئ السجون بالشرفاء ، هذا هو المشروع المصري والعربي .كل هذا أسهم بشكل مباشر في امتناع الرئيس مبارك عن الحضور إلى قمة الدوحة ، وإرسال بعثة من صغار الموظفين الدبلوماسيين بالخارجية المصرية ويرأسها الوزير مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والبرلمانية .ومما لا شك فيه أن غياب مصر الفاعل يؤثر بالسلب على قدرة الجامعة العربية في حل القضايا العالقة وأهمها إعمار غزة ، والمصالحة الفلسطينية ، والاهتمام بالقضية الفلسطينية ، وتخلى مصر عن نتائج القمة باعتبارها قمة غير مرضى عنها ، وهذا كله يصب في صالح العدو الصهيوني والتبعية للمشروع الأمريكي في المنطقة وتظل مصر هي عراب للمخطط الغربي الأمريكي الصهيوني ، وما قمة إعمار غزة المنعقدة في شرم الشيخ منا ببعيد .أيضا ، تأتى القمة العربية ورئيس عربي مطلوب القبض عليه وتسليمه ، والمطلوب من القمة العربية إصدار بيانات شجب وإدانة واستنكار ، وما على الدولة العربية المستهدفة إلا البحث عن حل يؤجل طلب التوقيف وكأن الرؤساء العرب تلاميذ يجب أن يعطوا وجوههم للحائط ويرفعوا أيديهم طوال الحصة الممتدة حتى يأتى القائد الهمام بالعصا ويمدهم على أرجلهم كالتلاميذ .المحكمة الجنائية الدولية تطالب بالقبض على البشير ، بتهم تتعلق بارتكابه جرائم ضد الإنسانية والاغتصاب والقتل والتهجير ، ليكون البشير ثان رئيس دولة عربية تتم محاكمته وهو فى السلطة ، والأول تم إعدامه بعد مسرحية المحاكمة الهزلية في يوم عيد الأضحى للمسلمين ، والبشير السوداني هو الرجل المارق عن الفلك الأمريكي الصهيوني ، لذا تجب معاقبته ، وغدا سنسمع عن رئيس آخر رفض التوقيع على صك الخضوع والانصياع لأمريكا وإسرائيل فيتم محاكمته للخروج على مقتضى الواجب الوظيفي لرؤساء الدول المشمولين بالرعاية الأمريكية والصهيونية .وماذا تفعل الجامعة العربية إزاء مشكلة السودان في ظل هذا التشرذم العربي ، والسودان والبشير يحتاجان إلى تكاتف رسمي وشعبي عربي للوقوف ضد الهجمة الأمريكية الصهيونية ، وإذا تذكرنا سيناريو غزو العراق بحجة أسلحة الدمار الشامل، وتم غزو العراق والقضاء على نظامه السياسي وتفتيت وحدته وبعد ست سنوات تبين عدم وجود أسلحة دمار شامل وعدم ثبوت علاقة صدام حسين بالإرهاب وهى تلك التهم التي اعتذر عنها أخيرا جورج بوش وكولن باول ، علينا أن نحافظ على السودان من شرور الاحتلال والتقسيم وتهديد وحدته واستقراره بدعوى المحكمة الجنائية الدولية وقضية دار فور ، ولكن أنى للجامعة العربية التي لم تفلح حتى اليوم فى العراق أن تفلح في السودان .السودان يحتاج أكثر من الشجب والاستنكار ، يحتاج إلى منظمات أهلية عربية ، وعمل طوعي عربي وإسلامي ، وعمل حكومي رسمي عربي لتنمية السودان ، ويحتاج إلى سلاح ودفاعات أرضية وصواريخ دفاعية ليصد الهجوم المتوقع على أراضيه .ويكفى تأكيدا لتلك التهديدات على السودان قيام الطيران الصهيوني بشن غارة على 17 قافلة سودانية وباخرة بميناء بور سودان ، شرق السودان وقريبا من الحدود المصرية بدعوى حمولتها لأسلحة متوجهة إلي قطاع غزة تحت غطاء محاربة الإرهاب ، وقتل في هذه العملية أكثر من ثمانين قتيلا من السودانيين ، وبعيد عن نفى أو تأكيد الرواية الصهيونية ، من أعطى الحق للكيان الصهيوني الإرهابي خاصة بعد محرقة غزة أن يعتدي على دولة عربية داخل أراضيها عدوان عسكري مسلح وتقف الدول العربية موقف الساكت الأخرس ، ولا يهمنا إن سكت السودان ، فلعله في صدمة من عدم وجود دفاعات أرضية ، وجيشه ضعيف عددا وعدة ، وهو بسبب صراعاته الداخلية ربما لم يحتاج إلى دفاع جوى قوى رغم جوار السودان المنازع له دوما ، والاعتداء على السودان يمثل اختراقا صريحا للأمن القومي العربي والأمن المصري تحديدا .لم يخرج العرب من العدوان على غزة إلا منقسمين ، فماذا هم فاعلون إزاء العدوان الصهيوني على السودان ، وكلنا يعلم من قبل أن العدوان الأمريكي على السودان واستهداف مصنع الشفاء للأدوية كان الهدف منه هو منع السودان من تحقيق تنمية اقتصادية وصناعية خاصة في مجال صناعة الدواء ، الآن السودان والعالم العربي بكاملة مستهدف بالاحتلال العسكري المباشر والتقسيم وإقامة قواعد عسكرية دائمة وعلنية في كافة مناطقه وقطاعاته الحيوية وأهمها الطاقة والبترول ، والمياة والجبال الإستراتيجية والممرات المائية والثروات من المعادن والذهب ، وكل هذا فى السودان .لا نبالغ إذا قلنا أن السودان بما يتمتع به من موقع جغرافي وثروات طبيعية قادر على أن يكون سلة غلال العالم ، ولهذا هو مستهدف .القمة العربية تنعقد ، ولا يوجد في نفق القضية الفلسطينية بريق أمل للحل ، طبعا هناك خياران ، أحدهما السلام ذاك الخيار الإستراتيجي للنظم الحليفة للولايات المتحدة والكيان الصهيوني ، وهذا الخيار محكوم عليه بالفشل ، فلا الكيان الصهيوني قادر على تنفيذه ، وبناء المستعمرات على أشده ، والجدار الفاصل يبتلع الأراضي الفلسطينية ، وتهويد القدس وهدم البيوت العربية وتهجير العرب من القدس الشرقية لتتحول القدس إلى كانتون وجيتو صهيوني يهودي خالص ، ثم السيناريو الصهيوني لبناء الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى ، كل هذا وأصحاب الخيار الإستراتيجي يتناوبون السكر على موائد حل القضية الفلسطينية .أما الخيار الآخر ، الذي أثبت قدرته على إحداث ثقب في جدار التسوية ، وأثبت أن المقاومة هي السبيل الوحيد لتحرير الأرض الفلسطينية والقدس الشريف ، وهو الخيار الذي يجمع عليه غالبية الشعب الفلسطيني ويلقى ممانعة قومية من دول الطوق الحليفة للصهاينة .هل تقدر القمة العربية على فرض واقع جديد يرضخ للمطالب الشعبية العربية والفلسطينية والسودانية ضد المخططات الصهيونية الأمريكية ؟لا آمل كثيرا في الأنظمة العربية ، ولذلك فالحل بأيدي الشعوب ، فلنتمسك بخيار المقاومة ضد الأنظمة الرخوة والهشة والضعيفة إلا على شعوبها، ضد مشاريع الهيمنة والعولمة والاحتلال والاغتصاب والسطو ، ضد محور الشر أمريكا والكيان الصهيوني وإنجلترا وفرنسا ومن والاهم .

20.2.09

أردوغان .. رجل فى زمن عز فيه الرجال


أردوغان .. رجل فى زمن عز فيه الرجال

http://mohasisi.maktoobblog.com
31-1-2009
بقلم / محمد السيسى
رجب طيب أردوجان رئيس الوزراء التركى يثبت كل يوم أصالة معدنه وأنه سليل خلفاء الدولة العثمانية ، رجل استطاع فى فترة وجيزة أن يدخل قلوب كل المسلمين والعرب ، يعطى دروس لأمتنا فى الوطنية والدفاع عن المظلومين ضد قوة مجرمة لا تزال تعتمد فى مشروعها على الهيمنة والسطو والتوسع والإبادة .
أعلن من أول يوم العدوان على غزة أنه ضد العدوان ، وأدان إسرائيل على الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان باستهداف المدنيين من النساء والأطفال والشيوخ وتدمير المبانى والمنشآت من مدارس ومساجد ومنازل ومستشفيات ، وأعلن وقوفه مع الحكومة الشرعية المنتخبة برئاسة اسماعيل هنية والشعب الفلسطينى الأعزل ، وخاطب قادة الكيان الصهيونى بلهجة قوية وحاسمة أنه بوصفه حفيد زعماء الخلفاء العثمانيين الذين حموا اليهود من الإضطهاد الأسبانى وليس زعيم أى دولة عادية ، وبهذا الوصف لا يمكنه السكوت عن الجرائم الصهيونية فى قطاع غزة.
وتعجب من مواقف بعض الدول العربية المتواطئة مع الإحتلال الصهيونى ومحاولاتهم الضغط على حماس لصالح الكيان الصهيونى .
وطالب بفتح المعابر ووقف الحصار ووقف العدوان الإسرائيلى الصهيونى مقابل وقف إطلاق الصواريح ، وقام بجولات مكوكية فى المنطقة العربية للخروج بحل ينقذ فيه الأطفال والنساء من العدوان الغاشم على غزة إلا أنه اكتشف أن بعض العرب وعلى رأسهم مصر تتشفى فى حماس وتطالب بعدم خروجها منتصرة وفشل فى إثناء الرئيس المصرى عن موقفه من حماس وانتهى اللقاء بينهما دون بيان مشترك .
التقى عبر مستشاره بقادة المقاومة فى دمشق ونقل مطالبها إلى مجلس الأمن وأعلن عدالة مطالب المقاومة وقضيتهم ، فنال إحترام العرب والمسلمين فى الأرض قاطبة ، وغاص الأقزام من الرؤساء العرب المعتدلون فى نعالهم ولم تطل لهم قامة رغم ضجيج الليبراليين العرب فى صحفهم التى باتت تتحدث دفاعا عن الكيان الصهيونى وبلسان الإحتلال وتطالب إسرائيل بالقضاء على حماس ، وهم الصحفيون والكتاب أعضاء لوحة الشرف فى موقع وزارة الخارجية الصهيونية .
ذهب الرجل إلى بروكسل ليبلغ الإتحاد الأوروبى عدالة مطالب المقاومة الفلسطينية وطالب الأوربيين بالتعامل مباشرة مع الحكومة الشرعية المنتخبة فى فلسطين برئاسة إسماعيل هنية ومع حركة حماس .
وذهب الرجل إلى مؤتمر دافوس بسويسرا ووجد نفسه فى مواجهة مع شيمون بيريز رئيس ما يسمى إسرائيل الذى تحدث منكرا يدافع عن الهجمة البربرية على قطاع غزة معتبرا أنها حرب دفاعية ضد إرهابيين ، وكان فى حديثه منفعلا وموجها معظم حديثه إلى أردوغان بوقاحه : هل لو قصفت إسطنبول بالصواريخ ستقف دون دفاع عن شعبك ؟ وفوجئ أردوغان بتصفيق بعض الحضور لبيريز ، فلم يصمت مثله مثل أمين عام الجامعة العربية بل وجه حديثه إلى بيريز :
( سيد بيريز أنت أكبر منى سنا وقد استخدمت لغة قوية أشعر بانك ربما تشعر بالذنب قليلا لذلك ربما كنت عنيفا أنا أتذكر الأطفال الذين قتلوا على الشاطئ وأتذكر قول رئيسى وزراء من بلدكم أنهما يشعران بالرضا عن نفسيهما عندما يهاجمان الفلسطينيين بالدبابات وأشعر بالحزن حين يصفق الناس لما قلته لأن عددا كبيرا من الناس قد قتلوا وأعتقد أنه من الخطأ وغير الإنسانى أن نصفق الناس لعملية أسفرت عن مثل هذه النتائج أود الرد عن بعض الملاحظات التى جاءت فى مداخلة الرئيس بيريز ، من الموسف أن لا يوجد وقت كثير ، – مقاطعة- ، من فضلك أتركنى أن أنهى كلامى، – مقاطعة - ،شكرا لن أعود إلى دافوس بعد هذا، أنتم لا تتركونى أن أتكلم وسمحتم للرئيس بيريز بالحديث مدة خمس وعشرين دقيقة وتحدثت نصف هذه المدة فحسب ) .
فنال تصفيقا من الحضور ثم غادر منسحبا تاركا منصة الحديث فقام إليه مسلما السيد عمرو موسى وبان عليه اللبخة ، هل يغادر معه أم يجلس فكان جلوسه مهينا بعد أن أشار إليه بان كى مون أين عام الأمم المتحدة بالجلوس فجلس ولم يرد أو ينسحب فخسر الشعور العربى والمصرى تجاهه بعدما كان يحن البعض الظن به متمنيا ترشحه لرئاسة مصر وبات واضحا الآن ما أسخم من ستى إلا سيدى .
ولى أن أتساءل : من يمثل عمرو موسى فى منتدى دافوس حتى يجلس بجوار بيريز صامت كتلاميذ الحضانة ؟ ، ومنتهى علمى أن الجامعة العربية ككيان عربى لم تطبع مع الكيان الصهيونى والمبادرة العربية للسلام لم تنل الإعتراف الصهيونى ولا توجد حتى ثمة مفاوضات عربية مع الكيان حتى يجلس الأمين العام للجامعة بجوار بيريز ، كما أن الدول العربية التى لها علاقات مع الكيان لا تزيد عن أربع ( مصر والأردن وموريتانيا –سحبت سفيرها وطردت سفير الكيان الصهيونى - وإريتريا ) وباقى الدول العربية لا توجد بينها وبين الكيان علاقات دبلوماسية ، فلماذا تجلس يا أمين عام الجامعة مع رئيس الكيان قاتل الأطفال فى قانا وفى غزة ؟ ومن تمثل ؟ .
هنيئا لك أردوغان قلوبنا ومشاعرنا ، صرنا نؤيدك رئيسا وزعيما إسلاميا وخليفة للمسلمين لو أردت .
وهنا بالعربية : تسجيل لحديث أردوغان



محمد السيسى

http://www.youtube.com/watch?v=JwDNLtNED9Umohasisi@maktoob.com

ما بعد غزة



حماس وجنى ثمار المقاومة والانتصار
بقلم / محمد السيسى

29-1-2009
انتصرت حماس ، نعم بل وانتصرت نصرا مؤزرا ، والخاسر الأكبر في هذه المعركة هم حلفاء الاحتلال ، من يطلقون على أنفسهم المعتدلون العرب ، أما المحتل نفسه فخسارته الداخلية أعظم مما كلن يتخيل ويتخيله البعض .
المعتدلون العرب كما أسمتهم كونداليزارايس وزير الخارجية الأمريكية الغير مأسوف على رحيلها والسحاقية تسيفى ليفنى وزير خارجية الكيان في مأزق لا مخرج لهم منه ، بعد أن طالب كبيرهم وفد الترويكا الأوروبية أثناء العدوان بعدم السماح بخروج حماس منتصرة وأذاع ساركوزى هذا السر ولم يكذبه مسئول ممن دافعوا عن الحصار وحاربوا المقاومة ونسقوا الأدوار مع الاحتلال ، بل لم يكذب هذا المسئول أو غيره وهم كثر تصريح عاموس جلعاد مستشار وزير الحرب الصهيوني بعد لقاءه المسئولين المصريين نقلا عن مسئول كبير جدا في الإدارة المصرية بأن حماس خطر على الأمن القومي المصري ، باتت الوجوه مكشوفة ، والأوراق والصحائف متطايرة ولا يخفى منها شيء ، ولم يبق سوى الخزي والعار لهؤلاء .
هربت عصابات الإجرام الصهيونية هروب الجرذان بليل غزة بعد أن طلبت السماح لها بالانسحاب من قطاع غزة ووافقت المقاومة على إعطائها مهلة أسبوع ، فهرولت خارج حدود القطاع وليعلن قادة الإجرام الصهيوني فشلهم في تحقيق أي هدف من أهدافهم المعلنة قبل الحرب .
الجميع تحدث عن النية المبيتة للاحتلال للعدوان على غزة منذ شهور قبل التهدئة وأثنائها ، وذلك لغسل العار الذي لحق بالعسكرية الصهيونية بعد فشلها في تحقيق الهدف من العدوان على لبنان وتكبد العدو خسائر فادحة سياسية وعسكرية وأفاض تقرير فينو جراد في كشف قناع القوة الزائف للجيش الصهيوني الذي بات يقهر من قوى المقاومة والذي لم يدخل حرب حقيقية مع الجيوش العربية اللهم إلا مرة واحدة في حرب العاشر من رمضان 1393هـ السادس من أكتوبر 1973م التي كان شعارها الله أكبر فكان النصر حليف المؤمنين على الكافرين من يهود إسرائيل .
هزيمة جيش العدو في جنوب لبنان على أيدي المقاومة الإسلامية والوطنية العربية أذل الجيش الصهيوني ومثله مثل الجيش الأمريكي في أفغانستان والعراق يبحث عن انتصار وهمي حتى ولو على حساب الأطفال والنساء والجرحى المحاصرين المدنيين في قطاع غزة فكانت النية مبيتة لهذا العدوان قبل وبعد انتهاء مدة التهدئة .
والذين يكابرون ويرمون المقاومة بأنها السبب في العدوان الصهيوني على غزة ، وبعيد عن التسرع برميهم بالعمالة والخيانة تعالوا ننظر إلى المقاومة وأدائها طوال مدة التهدئة وهى ستة أشهر ، نجد العدو الصهيوني قام بخرق التهدئة مائة وستة وتسعون مرة ، واستشهد بسبب الخرق الصهيوني للتهدئة ما يصل إلى خمسة وثلاثين شهيدا ، ولم تفتح المعابر سواء الواقع منها على حدود القطاع مع الكيان أو المعبر العربي الوحيد على الحدود مع مصر إلا سويعات قليلة لا يسمح فيها بمرور الغذاء والدواء وخروج الجرحى والمصابين والمرضى للعلاج ، حتى أصبح قطاع غزة مدينة أشباح بلا كهرباء ، بلا ماء صالح للشرب ، بلا وقود للطهي ولا لمولدات الطاقة ، بلا دواء ، بلا غذاء ، بلا تواصل مع العالم ، حتى الحجاج منعوا من أداء ركن الحج ، حتى المرضى منعوا من الذهاب إلى مصر والدول العربية للعلاج ، حتى طلاب الجامعات منعوا من إكمال دراستهم بالخارج ، حصار جماعي خانق للشعب الفلسطيني بتآمر صهيوني وتواطؤ عربي ومصري وعباسي فلسطيني .
النتيجة الحتمية لهذا هو عدم موافقة حماس ومعها الفصائل الفلسطينية على تهدئة جديدة في ضوء ما تم من ممارسات صهيونية وعربية ومصرية وسلطة فلسطينية على الأرض ، والموافقة على التهدئة رغم الخرق الصهيوني المتكرر والمستمر لها وفرض الحصار الظالم على قطاع غزة يعنى الموت البطيء .
بقى موقف الدول العربية المعتدلة والتي تواطأت مع الاحتلال ، نجد أنها تصرفت بمعزل عن الوطنية والأمن القومي العربي والإسلامي والوطني ، وأقرب إلى خندق العملاء منهم إلى الوسيط المحايد أو السلبي الساكت ، وللأسف وجدنا مؤشرات لهذا الانحراف العربي في السلوك ليس بدايته الحصار ونهايته منع الحجاج من المرور والتعامل مع حكومة رام الله غير الشرعية فقط دون الحكومة التي أسموها مقالة في غزة وهى حكومة منتخبة من الشعب الفلسطيني على غرار الحكومات الديمقراطية في الغرب الذي يوالونه ويتزلفون إليه والتي أجريت الانتخابات له تحت إشراف مراقبين دوليين وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر .
إذن ، العدوان الصهيوني كان مخططا ومعدا سلفا ، وكان يجب على العرب المعتدلين إما الصمت المطبق أو الحديث الحسن ، لا الانزلاق نحو تأييد العدوان والمطالبة بجز رؤوس حماس وعدم السماح لها بتحقيق انتصار وتجهيز المسرح العربي والدولي لدخول عباس ودحلان على ظهر دبابة صهيونية ، وبلغ التآمر العربي حد منع انعقاد قمة عربية ولو صورية سواء في القاهرة أو دمشق واكتفى العرب الرسميون بإلقاء الكرة في ملعب مجلس الأمن ليتواطأ مع العدوان في تأجيل قراره يوما بعد يوم ليتمخض الجمل الأعور في النهاية فأرا هزيلا بدعوة الاحتلال الصهيوني المجرم والمقاومة الفلسطينية بوقف إطلاق النار دون الحديث عن إدانة العدوان أو تحميله المسئولية ويعلن العرب عن تحقيق انتصار أممي بصدور هذا القرار الهزيل وغير الملزم بوقف إطلاق النار ، ولم يقف إطلاق النار ولم يقف العدوان ، ولم يقف كيل الاتهام لحماس من النظم العربية المعتدلة .
والمفاجئة المذهلة للكيان الصهيوني وللعرب المعتدلين أن حماس لم تنهار ، والشعب الفلسطيني لم يهرب أو ينتفض ضد حماس والحكومة الشرعية ، والمقاومة باتت صامدة وقوية ومستمرة في إطلاق الصواريخ حتى وصلت إلى 980صاروخا على المغتصبات الصهيونية وقواعد العدو العسكرية ووصل مدى الصواريخ حدا لا تقدر على تحمله قوى الاحتلال إذ تخطت مدى الـ 65 كم ، ووصلت إلى بئر السبع أسدود وتل الربيع ولم يبق سوى 20 كم لتصل إلى تل أبيب ، إذن كشفت المقاومة عن مدى جاهزيتها العسكرية والقتالية للصمود وكشف العدو عن عدم قدرته عسكريا عن تحقيق النصر .
نعم ارتقى شهداء جلهم من النساء والأطفال والشيوخ ، نعم ارتقى شهداء من قادة حماس بل من قلب قادتها ومنهم الشيخين نزار ريان وسعيد صيام ، هؤلاء شهداء لا يحسب شهادتهم ولا باقي الشهداء من حساب المكسب والخسارة ، بل هم من قمة المكاسب في ثبات موقفهم وثبات المجاهدين على ما ربوا عليه وثبات الشعب المقاوم على خيار المقاومة ، وهذا هو النصر المبين للشهداء والمقاومين .
على المستوى السياسي لم تحقق قوات العدو أي مكسب ، بل فشلت في القضاء على حماس أو قيادة حماس أو حكومة فلسطين الشرعية المنتخبة ، أو روح المقاومة والصمود عند الشعب أو كتائب القسام أو كتائب المقاومة الأخرى ، أو وقف إطلاق الصواريخ أو إعادة احتلال غزة أو البقاء فى الأراضي المفتوحة ، لم يحقق العدو الصهيوني سوى الجريمة النكراء ، ارتكاب الإبادة الجماعية لشعب غزة الأعزل وقتل وحرق الإنسان والحيوان و تدمير المنشئات والمباني ، إبادة بالقنابل الفسفورية المحرمة دوليا في الحروب ، والإبادة الجماعية باستهداف الأطفال والنساء ، وتدمير المنازل والمساجد والجامعات والمدارس والمستشفيات ومقار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين-الأونروا- ، وهذا العدوان الإرهابي لا يسمى انتصارا عسكريا حتى يخرج علينا علماني تنويري أو ليبرالي صهيوني من كتاب وزارة الخارجية الصهيونية أو عميل سلطوي أو معتدل عربي ويسميه انتصارا .
لم يتوقف العدوان ولم يرفع الحصار ، ولم تسقط حماس أو الحكومة الشرعية ولن تسقط بإذن الله ، بل لقد زادت المقاومة من ثبات موقفها وتصلب إرادتها وقوة عزيمتها ما يجعلها لا تفرط ولن تفرط بإذن الله في حقوق الشعب الفلسطيني ، ومن فشلوا في كسر المقاومة وركب دبابة الاحتلال لن ينجحوا في ركب رافعة بناء أو خلاط أسمنت .
بات الحديث عن إعادة إعمار غزة فور إعلان الجيش الصهيوني من طرف واحد وكأنه أمر كان مرتبا من قبل ، وخطة مدروسة صيغت بإحكام شيطاني بين الأوروبيين وعلى رأسهم ساركوزى مهندس المبادرة المصرية وتونى بلير سفير الرباعية وخافيير سولانا منسق السياسة الخارجية الأوروبية وأعوان إسرائيل وأمريكا في المنطقة وعلى رأسهم مصر والأردن وعباس ليجتمعوا في اليوم التالي مباشرة لوقف العدوان في شرم الشيخ ، في إشارة إلى نية مبيتة لفرض أمر ما على غزة من باب إعادة الإعمار ، واشتراط أن تكون السلطة الفلسطينية برئاسة عباس المنتهية ولايته هي من تتولى دور إعادة الإعمار ، وهذا كله للضغط على حماس بالمباني المدمرة والتي دمرتها آلة الحرب الصهيونية لوجود خطة مدبرة من قبل لمحاولة إدخال عباس إلى غزة عن طريق رافعة بناء أو خلاط أسمنت .
ويأتي الضغط على حماس للإفراج عن شاليط قبل موعد الانتخابات الصهيونية ليؤكد أن هدف الكيان هو تحقيق ثمة انتصار سياسي ولو وحيد بإطلاق شاليط وربطه برفع الحصار وهو ما يرفضه المفاوض الفلسطيني وقوى المقاومة ، وأعلنها خالد مشعل بأن صفقة شاليط منفصلة عن المعابر ، ومرتبطة بملف الأسرى ولا علاقة لها بالتهدئة .
ملفات ملغومة تديرها حماس مع المخابرات المصرية ، بعد أن وضح الدور المصري في اتفاق رؤيته مع العدو ضد المقاومة ، والمفاوض الفلسطيني المقاوم يحارب في عدة جبهات ومنها الجبهة العربية المصرية ، فهل ينتصر ؟
أجيب فأقول ، دماء الشهداء على أرض قطاع غزة قادرة على تحقيق الانتصار ، والتمسك بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والثوابت الوطنية وأولها ثابت المقاومة والذي بات واقعا جديدا تغفله النظم المعتدلة وتدركه الشعوب العربية والإسلامية وأولها الشعب الفلسطيني الصامد المقاوم ، وبات ملحا الآن إعلان قيادة جديدة لدعم مقاومة وصمود الشعب الفلسطيني ، قيادة تكسب على الأرض حصاد الانتصار والمقاومة والصمود وتدير الشأن الفلسطيني وتعلن انهيار محاولات التسوية الصهيوأمريكية .
النصر والشموخ للأبطال ، والعزة للمقاومين ، والمجد التليد للشهداء ، والله أكبر والعزة للإسلام .

محمد السيسى
mohasisi@maktoob.com

30.1.09

نصر من الله وفتح قريب



إعلان زوال إسرائيل بات قريبا



بقلم / محمد السيسى
20-1-2009
إنتصرت إرادة المقاومة والصمود فى غزة على آلة الحرب الصهيوأمريكية ، ولم يعد بالامكان الحديث عن قدرة الكيان الصهيونى على القضاء على حماس ، ورغم الإجرام الصهيونى باستهداف المدنيين العزل من الأطفال والنساء والشيوح مما أسفر عن استشهاد ما يزيد عن ألف وثلاثمائة فلسطينى وتدمير ثلاثة وعشرون مسجدا وما يزيد عن أربعة آلاف منزل تدميرا كليا ، وعشرون ألف منزل تدميرا جزئيا إضافة إلى استهداف مقرات الأونروا مثل مدرسة الفاخورة التى استشهد فيها ما يزيد عن خمسين شهيدا معظمهم من النساء والأطفال ، ومستودعات الأغذية ، وسيارات الإسعاف والمستشفيات ،وإلقاء مليون كيلوجرام من القنابل الفسفورية والدام والإرتجاجية واليورانيوم المنضب المحرمة دوليا والمجرم إستعمالها فى الحروب ضد الجيوش فضلا عن إستخدامها ضد المدنيين ، فإن الشعب الفلسطينى تحت القصف قد برهن عمليا على تمسكه بخيار المقاومة وأبدى تأييدا قويا لحكومة اسماعيل هنية الشرعية واستياءا بالغا من موقف محمود عباس المنتهية ولايته لمواقفه المتخاذلة تجاه العدوان وتصريحه بأنه لا يريد المقاومة التي تؤدى إلى خراب ، يريد مقاومة ناعمة يمارسها بالقبلات الحارة والأحضان الدافئة والكئوس المترعة واللقاءات المحمومة مع ليفنى ورايس وباراك وأولمرت وغدا مع هيلارى وأوباما وبعد غد مع النتنياهو والأرفزفتاهو.
أثبتت المقاومة أنها أقوى مما توهم البعض، وخسرت ( إسرائيل ) الرهان، وخاب وخسر أتباع إسرائيل في المنطقة ممن أطلق عليهم جورج بوش وكونداليزارايس صفة الاعتدال، ولم يعد في مقدور أي منهم الاستمرار في المحرقة الصهيونية بعدما بات القلق يساور أنظمتهم على عروشهم المهددة بالضياع بفعل الضغط الشعبي العربي والإسلامي، وافتضاح تواطئهم مع الكيان الصهيوني.
خسرت (إسرائيل المعركة عسكريا بإعلانها وقف إطلاق النار من طرف واحد دون أن تحقق أيا من الأهداف الستة التي أعلنتها ألا وهى:
1) القضاء على حكومة حماس :(إعلان ليفنى بالقاهرة )
2) القضاء على قيادات حماس ورموزها (لم تنجح إلا باستهداف جبان للشيخ سعيد صيام وزير الداخلية والشيخ نزار ريان )، تقبلهما الله شهيدين مع النبيين والصديقين.
3) القضاء على البنية العسكرية للمقاومة خاصة كتائب القسام: أثبت المقاومة الفلسطينية الباسلة جدارتها على أرض المعركة ولم يتمكن العدوان الصهيونى من القضاء عليها بل العكس قد منَ الله بالشهادة على 48 مقاوم فلسطيني ، وقتل من العدو الصهيوني على أيدي المقاومة ثمانين إرهابيا محاربا.
4) وقف إطلاق الصواريخ : بفضل الله أطلقت ما يزيد على 900 صاروخ قسام وجراد وكاتيوشا وهاون على مغتصبات الكيان وقواعده العسكرية، وفى لحظة إعلان أولمرت وقف إطلاق النار تم إطلاق صاروخين جراد على قاعدة حتساريم الجوية الصهيونية، وبعد سريان وقف إطلاق النار تم إطلاق 6 صواريخ قسامية على مغتصبات الكيان الصهيوني .
5) وقف تهريب الأسلحة إلى غزة، بتدمير الأنفاق على ممر فيلادلفيا على الحدود المصرية وحصار شواطئ غزة: أعلن القائد أبو عبيدة أن القسام قادرة على جلب السلاح بوسائلها الخاصة، وعلى تصنيع وتطوير الصواريخ.
6) إعادة محمود عباس وقواه الأمنية إلى قطاع غزة بعد انهيار حماس والقضاء على مشروعها المقاوم: وبفضل الله أعلنت كافة الفصائل المقاومة تمسكها بخيار المقاومة وبحكومة إسماعيل هنية المقاومة والشرعية عبر إعلان الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي تمسكه بحكومة هنية.
هروب ليفنى إلى الولايات المتحدة لتوقيع اتفاق معها على منع تهريب السلاح إلى غزة دون حضور مصر محاولة مكشوفة لتحقيق نصر وهمي بعيدا عن المواجهة العسكرية في غزة وللبحث عن ورقة التوت التي تخفى هزيمة جيشها أمام ثبات المقاومين وصمود الشعب الفلسطيني.
انتهت الضربات الجوية وأعلن الكيان وقف إطلاق النار من جانب واحد دليل على فشل الجهود المصرية لإجبار قادة حماس في القاهرة على شروط إسرائيلية لوقف العدوان وإعلان الاستسلام، فكان إعلان إسرائيل هزيمة لجيشها ولطمة قوية للدور المصري الذي سارع قبل إعلان وقف إطلاق النار في لهجة قوية مفاجئة يطلب فيها الرئيس مبارك وقفا فوريا للعدوان، وقد كان في مشهد يحاول فيه النظام المصري والرسمي العربي التغطية على فضيحة الحصار وغلق المعابر ومنع المساعدات ومحاربة إمداد غزة بالاحتياجات الإنسانية، وفى هذا السياق يتلقى النظام المصري شكرا من كونداليزارايس على الجهد المصري الذي توج بوقف إطلاق النار، وكأن أمريكا كانت عاجزة عن إجبار العدو الصهيوني على وقف العدوان وهى التي امتنعت عن التصويت في مجلس الأمن على دعوة الطرفين وقف إطلاق النار.
الآن غزة تحتاج إلى إعادة الإعمار، ويستعد سماسرة المقاولات إلى المشاركة في غنيمة غزة، وهم الذين تواطأ بعضهم في العدوان على غزة وتشديد الحصار عليها، الآن الكل يتحدث عن الإعمار، والكل يريد الاقتسام، والخشية أن توضع شروط على الحكومة الفلسطينية لإجبارها على التنازل عن خياراتها كشرط لإعادة الإعمار، أو أن تنهال المساعدات على الحكومة غير الشرعية في رام الله والرئيس المنتهى ولايته محمود عباس وكلهم يجيدون البزنس على حساب دماء الشهداء ودمار وخراب الديار.
أخيرا ، على إسرائيل أن تعيد قراءة مشهد ما يسمى إعلان الاستقلال ، لتقرأ مشهدا جديدا وهو إعلان كتائب القسام زوال إسرائيل من دنيا الوجود.


——————————————محمد السيسى
mohasisi@maktoob.com



محمد السيسى المحامى

15.1.09

سعيد صيام .. شهيد الصف الأول

بقلم / محمد السيسى
http://mohasisi.maktoobblog.com


15-1-2009
استشهد الشيخ سعيد صيام وزير الداخلية في الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية وابنه وشقيقه في غارة صهيونية نفذتها طائرات "إف 16" الصهيونية مساء الخميس (15/1)، حينما قصفت بصاروخ واحد على الأقل منزل شقيقه الكائن في حي اليرموك بمدينة غزة، ما أدى لاستشهاد ثلاثة مواطنين على الأقل وإصابة أكثر من 30 آخرين
رحمك الله يا أبا مصعب ، ورحم الله شهداءنا الأبرار، اللهم تقبلهم فى الصالحين والحقهم بالنبيين والصديقين والشهداء ..آمين

أبا مصعب .. تنعم فى جنات الخلد ، وابتسم وقد من الله عليك بالشهادة فى معركة الفرقان ، لم تستسلم ولم ترفع الراية البيضاء ، صمدت وصمد رجالك الأبطال فى معركة صمود ومقاومة ضد آلة الحرب الجهنمية الإجرامية الصهيوأمريكية ، فكان دمك ودم الشهداء رسالة للمجاهدين أن يثبتوا وللقادة أن يصمدوا ضد العدوان وللشعب ان يتمسك بخيار المقاومة .
عرفناك مجاهدا صابرا محتسبا ، رافقت الإمام أحمد ياسين والدكتور الرنتيسي وإبراهيم المقاومة والمهندس إسماعيل أبو شنب وجمال منصور وجمال سليم والشيخ صلاح شحادة وأخيرا بالشهيد القائد الشيخ نزار ريان الذي ارتقى هو الآخر في غارة مماثلة استشهد هو و15 من أفراد بينهم نساؤه الأربعة.
تعرضت للإعتقال على يد الإحتلال الصهيونى وعلى يد الجهزة الأمنية وكنت مثالا فذا للتسامح مع بنى قومك فلم تمتد يدك بعد بالإنتقام .
أبعدك العدوان إلى مرج الزهور فرفضت مع رفاقك الإبعاد والتهجير وانتصرت إرادة الصابرين حتى كتب الله لك العودة ، فكنت جنديا فى الميدان تربى وتحشد وتقاوم خطيباً وإماماً في مسجد اليرموك في مدينة غزة .
شاركت فى الانتخابات التشريعية الفلسطينية يناير 2006 فحصلت على أعلى الأصوات فى الضفة والقطاع حيث حصلت على 75880 صوتاً، ووقع عليك الإختيار زعيما للكتلة البرلمانية لحماس ، واختارك القائد اسماعيل هنية وزيرا للداخلية فى حكومته فكان عنوان وزارتك تطبيق القانون وإحترام العدالة ، فأرسيت الأمن والأمان فى قطاع غزة .
وضعوا أمامك العراقيل ، وباتت الأجهزة الأمنية لا تأتمر بأمر وزير الداخلية المنتخب وتتلقى الأوامر من رموز الفتنة دحلان ورشيد شباك ومجرموا فتح عملاء دايتون وفريزر ، فكان قرارك الصائب بإنشاء القوة التنفيذية تلتزم بالقانون وتحترم حقوق المواطن ومن بعد تدافع عن الشرعية التى حاول العملاء إغتيالها وإزهاق مشروع المقاومة ، وقد كان ، فرضت القانون دون استثناء ، وبات وزير الداخلية المقاوم المؤمن بمشروع المقاومة الحريص على فرض الأمن والإستقرار ومحاربة المنفلتين والغوغاء مهددى الآمنين .
هنيئا لك الشهادة ، على أرض الرباط ، وبئسا وسحقا للعملاء المهرجين المنبطحين للإحتلال وأعوان الإحتلال ممن رفعوا الرايات البيضاء استسلاما وذلا ، ورفعوا الرايات الحمرات إعلانا للخنا والخنوع والدعارة السياسية والأخلاقية .
أطلقوا صواريخهم الغاشمة على منزل شقيقك لترتقى ورفاقك إلى العلا ، وللعملاء العار والذل والإنكسار .
ارتقيت وشمخت وسميت بروحك الطاهرة إلى بارئها ، وأرباب الخدور حكامنا العرب لهم الستائر والخمائل والخمائر يحتمون بها من خجل العمالة والإنقياد والموالاة ، أو يكشفون وجوههم فى معرة سيكتبها عنهم التاريخ بسطور من الإنبطاح والإنكفاء والإنحناء والفجور وسيكتب التاريخ حتما أنهم أفنوا شر فناء لفظتهم الشعوب حتى الكلاب نبحت تنعى خزيهم وتواطأهم ورجسهم .
أبا صيام رفيق الياسين والرنتيسى والمقادمة وشحادة والريان ، أفرح فأنت فى الفردوس ، وتلاميذك على الدرب سائرون ومحبيك فى المشارق والمغارب يعاهدونك على المقاومة والصمود والجهاد لتحرير فلسطين والمسجد الأقصى ، فتنعم مع الخالدين .
( ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون )
محمد السيسى المحامى


9.1.09

مقاومة لن تنكسر

مقاومة لن تنكسر

المحرقة الصهيونية والخزى المصرى والعربى

بقلم / محمد السيسى

9-1-2009


غزة أرض العزة ، سيكتب لها البقاء ، بل كتب الله لها النصر ، (( سيهزم الجمع ويولون الدبر )) ، (( كتب الله سأغلبن أنا ورسلى إن الله قوى عزيز )) ، والهزيمة والخزى والعار للكيان الصهيونى المجرم ولأمريكا وللنظام الرسمى العربى وعلى راسه النظام المصرى الخائن لدينه ووطنه وعروبته ولمن تسلط على حكم مصر بالقهر ودون إرادة الشعب وخالف الدستور والقانون ومبادئ القانون الدولى والإنسانى فارتكب جرائم الحصار والقتل والإبادة الجماعية لشعب مسلم عربى جار وشارك العدو الصهيونى فأمده بالبترول والغاز بل طالبه بالتخلص من المقاومة وفى القلب منها حماس وطالب أعضاء الترويكا الأوروبية بعدم إيقاف القتال حتى يتم القضاء على حماس وسمح بإعلان الحرب على الشعب الفلسطينى من العاصمة القاهرة ، ومنع التظاهرات المؤيدة للمقاومة والجهاد الفلسطينى والمنددة بالمحرقة الصهيونية والتآمر الدولى والعربى ، ومنع العلماء من إعلان موقفهم والإعتداء عليهم فى ساحة الأزهر الشريف ، وإختطاف المئات من بيوتهم ومن الشوارع بتهمة مناصرة غزة .انتصرت غزة ، وخاب وخسر وتقزم وتقوقع من راهن على الإجرام الصهيونى وآلته العسكرية ضد الأطفال الرضع والشيوخ والنساء ، فكان صمود الطفل الفلسطينى المؤمن بالمقاومة والمرأة الصمودة فى وجه العدوان أقوى من آلة الحرب وتآمر أولي القربى والدين واللغة والجوار .إنتصرت غزة ، وزادت المقاومة بشرف عن حياض هذه الأمة ، فوقف العدو عاجزا بعد خمسة عشر يوما من القصف والتدمير والقتل وستة أيام من الغزو البرى فلم يجن سوى الخزى والعار ، فوقع فيهم القتل والجرح والدمار ، وانهارت دباباتهم أمام كتائب الإستشهاديين التى جرت المعتدين إلى معركة الفرقان ، بين جرذان تختبئ داخل المجنزرات والمدرعات والدبابات ولا تقوى على المواجهة وتعتمد على التفوق التقنى والتدمير والقتل بكافة أنواعه ضد المدنيين العزل وبين فرسان الليل والنهار جنود الحق والقوة والحرية .الحرب البرية كسرت شوكة الحلم الصهيونى بإقامة دولة ماقامت حتى الآن إلا على أشلاء ممزقة ودماء مهرقة واطلال لشعب يتشبث بالحياة والمقاومة ، وكسرت بل وقصمت ظهر حكام راهنوا على الإحتلال ومنعوا شعوبهم من المشاركة ولو بالدعاء فنالوا خزيا وعارا سيزيل ركامهم من دنيا الحكم والسيادة إلى مزابل الحمير والخنازير .

انتصرت غزة وانتصرت المقاومة رغم ارتقاء 781شهيد ( سبعمائة وواحد وثمانون شهيدا ) و3350جريح (ثلاثة آلاف وثلاثمائة وخمسون جريحا ) حتى كتابة هذه السطور ، وهؤلاء لم يقتلوا إلا غدرا وخيانة فى جريمة تندى لها جبين الإنسانية باستخدام آلة القتل الأمريكية والصهيونية والعربية بأبشع الأسلحة المحرمة دوليا وليس آخرها اليورانيون المنضب والقنابل الفسفورية البيضاء الحارقة التى تذيب اللحم والعظام وتفتك بالأعضاء والأطراف .


إنتصرت غزة ونالت المقاومة من جيش الإرهاب الصهيونى فى معارك شرق خان يونس وحى التفاح والشجاعية ورفح وبيت حانون ومدينة غزة ومخيم البريج والشاطئ ، كلها معارك إعترف العدو الصهيونى بأنه لا يعرف من يقاتل ، ولا يجرؤ على التقدم ، ويفاجئ بقناصى القسام ينالون من الجنود بل يأسرون جنديين ويصيبون مساعد قائد قوات جولانى ، ولم ينجح العدو الصهيونى فى منع المقاومة من إطلاق صواريخ القسام وجراد على المغتصبات الصهيونية حتى وصلت الصواريخ إلى أبعد مما يظن المحتل ، فوصلت إلى بئر السبع على بعد 60كم من غزة ، وقاعدة حتساريم الجوية التى تنطلق منها الطائرات الصهيونية ،وقاعدة تنوف العسكرية على بعد 45 ، وأشدود وأشكول وقاعدة تسيلم العسكرية وسديروت ،وميناء أسدود ووصل مدى الصواريخ حتى تل الربيع التى تبعد عن تل أبيب 20كم مما يهدد تل أبيب وحيفا .أثبتت المقاومة ولأول مرة أنها تمتلك مع الإرادة والعزيمة تمتلك جيشا محترفا يستخدم كل ما أوتى من قوة ، أنفاق سرية ، مضادات أرضية للطائرات ، مضادات ومدافع هاون ثقيلة للدبابات مما أصاب جنود الإحتلال بالشلل ، ونجحت المقاومة الباسلة فى صد الهجوم البرى واثبتوا جدارتهم فى الميدان ، أما الجيوش العربية فعليها صنع الخبز وإصلاح الثلاجات وحماية العروش فليس لها شرف الدفاع والمقاومة والجهاد .

انتصرت المقاومة رغم استهداف ألف موقع من بنك الأهداف الصهيونية ، ولم تنج المستشفيات والمساجد والمدارس التابعة للأنروا ولا يوجد مكان آمن فى غزة لم يطاله الإحتلال بالقصف والتدمير والقتل .ورغم كل هذا ، ورغم تعالى الصرخات التى تستصرخ فى الأمة ضمائرها ، وفى الحكام العرب والمسلمين نخوة قد يبقى لهم نصيب منها ، إلا أن دماء حكامنا العرب جفت من النخوة ورئيس أكبر دولة عربية يعلن فى بيان متلفز بأنه لن يفتح المعبر لأن فتح المعبر يؤدى إلى الفرقة الفلسطينية ويكرس الإنقسام ، ويؤكد أنه لن يفتح المعبر إلا للسلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس رأس الفتنة ومدبر الإنقلاب على الشرعية ، وبعودة الأوروبيين المراقبين للمعبر وتحت الرقابة الإسرائيلية فى تـاكيد على وجود الإحتلال والإعتراف بشرعيته .عار فوق عار ، وخزى على خزى ، شعب يذبح ويحرق ويباد ، ونظام يصر على استمرار غلق المعابر ، ولا يدخل منها غذاء او دواء - ولا سلاح- إلا بموافقة وبمعرفة الإحتلال الذى يمارس القتل والتدمير ، إن ما يمارسه النظام المصرى طبقا لمعايير القانون الدولى هو إقتراف جريمة الإبادة الجماعية لشعب يعيش فى إقليم محاصر تناله الصواريخ من كل جانب ، ولا يسمح لهذا الشعب بتقديم يد الغوث والمساندة والرحمة التى تنادت من كل صوب وحدب حتى باتت السيارات والشاحنات شاخصة صوب المعبر وأبوابه موصدة من ناحية مصر دون استجابة لنداء الواجب مما يعتبر ممارسة ومشاركة فى القتل والإبادة لشعب إقليم لا منفذ وحيد له من القتل إلا بتقديم يد المساعدة له من مصر .كما أن غلق المعبر فى هذه الحال مخالف لإتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين وقت الحرب ، ومخالف للإتفاقيات الدولية ولنظام روما بشأن إنشاء المحكمة الجنائية الدولية.كما أن تحجج الرئيس المصرى باتفاقية المعابر مردود عليه ، بأن مستشاريه قد ضللوه بشأنها ، فمصر دولة ذات سيادة _ هذا المفترض طبقا للقانون الدولى _ وهذه السيادة لا يجوز أن تنتقص بإتفاقية حتى لو كانت مصر طرفا فيها ، بمعنى أنه إذا تنازلت مصر طبقا لإتفاقية السلام عن حقها بالسيادة على بعض الأراضى المصرية مثل تخفيض بعض القوات داخل سيناء فى أماكن محددة طبقا للخرائط الملحقة بالاتفاقية فإن هذا التنازل الطوعى المصرى عن السيادة فيما يتعلق بتوزيع قواتها المسلحة داخل الأراضى المصرية مخالف للسيادة المعترف بها للدول على أقاليمها وفقا للنظام الأساسى للأمم المتحدة ، مما يعفى مصر من هذه الشروط المتعسفة بالاتفاقية المصرية مع الكيان الصهيونى ، فما بالنا بإتفاقية لم تشارك مصر بها ولا يوجد ما يلزمها قانونا بتحمل ما ورد بها من التزامات ، هذا فضلا عن أن هذه الإتفاقية أبرمت فى نوفمبر 2005 ومدتها سنة وتم مدها ستة أشهر وانتهت ولا أثر لها قانونا ، إضافة إلى أن المعبر فى وجود الأوروبيين لم يكن يفتح إلا بأوامر من جيش العدو الصهيونى ونعرف ماذا حدث لرئيس الوزراء الفلسطينى الشرعى اسماعيل هنية حينما تم احتجازة ومنعه من دخول المعبر لمدة زادت على ست ساعات حتى تم الموافقة على دخوله من الجيش الصهيونى عبر تعليمات المراقبين خلف شاشات الكمبيوتر المثبتة بالمعبر ، فأي اتفاقية مذلة هذه حتى يتمسك بها النظام الرسمى المصرى رغم انتهاءها وزوال الإحتلال من غزة .إن ما اقترفه النظام فى مصر وقد خالف القانون الدولى والمصرى وتنازل عن حقه فى السيادة رغم تمسك الشعب المصرى بها ، وأصر على تصدير الغاز للكيان بالمخالفة للقانون ولأحكام القضاء المصرى يمثل الخزى والعار والهزيمة لنظام مهترئ فقد مشروعيته ومبرر وجوده .قرار مجلس الأمن الذى ساوى بين الجلاد والضحية ، بين الإجرام الصهيونى والمقاومة المشروعة ، بإعلان وقف فورى لإطلاق النار وحظر السلاح على فصائل المقاومة وتشديد الحصار على الشعب الفلسطينى ، قرار يخدم الإحتلال وأعوان الإحتلال وأتباع الإحتلال والنظم العربية المتواطئة مع الإحتلال ، قرار ضد المقاومة ، والمقاومة دفاعا عن الأوطان ضد الجيش المحتل هى مقاومة مشروعة طبقا للقانون الدولى ومحاصرتها وحظر السلاح عنها جريمة وفقا للمعايير القانونية الدولية ، وأى محتل تجب مقاومته ولا يمكن أن يسمى مقاومة الإحتلال إرهابا ، والإحتلال لن يزول عبر الإتفاقيات السلمية ، وجيش الإحتلال الصهيونى ليس كغيره من جيوش الإحتلال الأخرى – الأمريكى أو البريطانى أو الفرنسى أو الأسبانى أو غيرها – فكل جيوش الإحتلال تحت ضغط المقاومة ترحل إلى بلادها وتأتى الإتفاقيات كغطاء قانونى لإتمام الإنسحاب ، أما الإحتلال الصهيونى فإلى أين ينسحب ووجوده فى كامل الأرض الفلسطينية والأراضى العربية وجود غير مشروع ، وبالتالى لا يمكن عبر الإتفاقيات السلمية أن يخرج وهو جيش إستيطانى يمارس القتل والدمار تحت غطاء دينى ودولى من أمريكا وأوروبا وللأسف انضم إليهم بعض الأنظمة العربية التى هى اقرب للإحتلال من شعوبها وأقرب للخيانة والعمالة من الوطنية والعروبة والإسلام .قضية فلسطين وتحرير القدس وإنهاء الوجود الصهيونى هى قضية الشعب المصرى عبر التاريخ .

هى قضية عمر بن الخطاب ونور الدين محمود وصلاح الدين الأيوبى وسيف الدين قطز والظاهر بيبرس ، وقضية الخلفاء الأمويين والعباسيين والعثمانيين والمماليك والأيوبيين ، قضية إبن تيمية والعز بن عبد السلام وحسن البنا وأحمد ياسين ونزار ريان ، هى قضية الشعوب العربية والإسلامية .
تحرير فلسطين ، لن يتم على أيدى حكامنا فهم خور ، وقد انطلقت من حوارى غزة فئة مؤمنة ، رفعت رايات العز والجهاد ، فئة تربت على القرآن دستورها ، آمنت بالله غايتها ، والرسول قدوتها ، والجهاد سبيلها والموت والشهادة فى سبيل الله أسمى أمانيها ، حقيق لها النصر وقد ارتفعت راياته الخضراء فى غزة والمسجد الأقصى والقاهرة وعمان والخرطوم وطرابلس ودمشق وبغداد والرباط والجزائر وتونس ونواكشوط وصنعاء وقطر ومكة واستانبول وجاكرتا واسلام اباد وكابل والشيشان وسراييفو وبيروت وكاراكاس .
أفرزت هذه المجزرة أن عصر الهزائم العربية قد ولى ، وأن العدو الصهيونى يحارب دفاعا عن إعلان الاستقلال الذى لم يجف حبر بيانه الأول مايو 1948 ، وغزة التى سقطت مع القدس والضفة والجولان وسيناء فى 6ساعات 5 يونيو عام 1967 ولم يستغرق إحتلالها ساعة واحدة حيث كانت تحت الإدارة المصرية والتى يقع عليها قانونا وشرعا عبئ تحريرها ، إلا أنها تحررت فى 2005 بفعل المقاومة ويصر النظام المصرى على التمسك بأنها محتلة وأنها مسئولية الإحتلال ، ويصر على إرتباطها بالإحتلال ، وهاهم كتائب القسام وأبو على مصطفى وألوية الناصر صلاح الدين وسرايا القدس وشرفاء فتح من كتائب الأقصى يدافعون عن شرف الأمة فى معركة الفرقان فى غزة ، والله كتب لهم النصر .

أفرزت هذه المجزرة ، شرفاء من غير هذه الأمة ، حين خرج هوجو شافيز مؤيدا للمقاومة ومنددا بجرائم الإحتلال ، ليطرد السفير الصهيونى من فانزويلا فى حين لم يجرؤ المتأسدين من حكام العروبة ولو على سحب سفرائهم اللهم إلا النظام العسكرى الموريتانى ، ليعطى شافيز درسا لأمتنا فى الواجب والكرامة والشرف الإنسانى .أفرزت هذه المجزرة ، شرفاء من بنى قومنا ، أمكنهم الله فى شعوبهم عبر صناديق الإنتخابات النزيهة التى لم يتطاول على بلوغها نظام رسمى عربى واحد ، رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركى المسلم الذى يجرى فى عروقه أصالة الإنتساب لهذه الأمة بتاريخها حينما لقن العدو الصهيونى درسا فى التاريخ والسياسة إذ أعلن أنه يمثل أحفاد الخلافة العثمانية التى آوت اليهود من إضطهاد محاكم التفتيش فى أسبانيا وكانت دولة الخلافة الملاذ الآمن لليهود ، وأنه حينما يتعاطف لن يتعاطف إلا مع غزة ، وحينما يحمل مطالب لن يحمل إلا مطالب حماس ، وسعى بجد لوقف المذابح إلا أنه وجد من العرب فتورا يصل إلى حد المؤامرة على الشعب الفلسطينى ، وأعلن مبادرة لوقف العدوان فورا ورفع الحصار وفتح المعابر دون قيد أو شرط حينها توقف الحكومة الشرعية المنتخبة فى غزة إطلاق الصواريخ ، لولا إفشال النظام الرسمى فى مصر هذه المبادرة ليعلن مع ساركوزى مبادرة تغطى على الفشل الصهيونى من القاهرة كما إعلان الحرب والعدوان على غزة ، تمكن الصهاينة ومحمود عباس المنتهية ولايته من غزة ، والزج بقوات دولية تحمى العدو الصهيونى من صواريخ المقاومة وتحكم السيطرة على المعابر وتحظر إمداد السلاح إلى غزة ، إتفاقية العار تنطلق من القاهرة وكأن الشعب فى غزة قد اعلن الإستسلام ، كلا والف كلا .الوحدة والصمود فى غزة والضفة والقدس والـ 48 وفى الشتات ، لن يفت فيها مؤامرات عباس ودحلان والصهاينة ودايتون والأمريكان والأوروبيين وأتباعهم من القادة الذين باعوا دينهم بدنيا غيرهم الزائلة وهم على أبواب قبورهم لا يحصدون إلا الخزى والعار .

أيها الأبطال الشرفاء فى غزة : ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ) ، أيها القائد الفذ أبا العبد هنية هنيئا لك إمامة المسلمين المجاهدين ، فقلوب أمتك الإسلامية تلهج لك ورفاقك المجاهدين بالثبات والنصر ، والله سبحانه وتعالى مؤيد لكم ونصير ( فنعم المولى ونعم النصير ) ، ويا ايها القائد الربانى البطل أبا الوليد مشعل ، لقد اشعلت فى قلوبنا سراج اليقين بنصر الله والله معك ولن يترك عملك ( والله معكم ولم يتركم أعمالكم ) .

أيا أيها الشيخ الرشيد يوسف القرضاوى ، لا يحزنك صدود حاكم فقد آنت لحظة إنبعاث جيل النصر المنشود الذى ربيته على يديك بمحاضراتك وكتاباتك وحرقتك على المسلمين فاستبشر بنصر الله المبين وهو قريب ( ألا إن نصر الله قريب )أيا أيها الجموع الحاشدة الهادرة التى امتلئت مقلها بدموع الألم على ما تراه فى غزة شمروا عن سواعدكم فقد إقتربت ساعة التغيير وبانت بشائر فجر تعلوا فيه الأمة على أعدائها ، تتحرر الأوطان ويزول الإحتلال ، وتنطفئ عروش الظلم والطغيان والخيانة .والله أكبر والعزة للمؤمنين .
محمد السيسى المحامى

1.1.09

العالم الربانى الشهيد نزار ريان


العالم الربانى الشهيد نزار ريان
بقلم / محمد السيسى

الشهادة فى سبيل الله أسمى أمانينا ، ليست شعارا نرفعه ، أو هتافا نردده ، إنما واقع تحياه الأمة ، ومطلب تشتاقه النفس المؤمنة الصادقة .
الأمة فى محن لا تنتهى منذ إسقاط الخلافة ، تهوى من فتنة إلى أخرى ، ومن تقسيم إلى تمزيق إلى إحتلال ، ومن قتل إلى تشريد إلى غبادة جماعية ، من إغتصاب للمقدسات وانتهاك للحرمات فى ظل غياب وتغييب ومحاربة للجهاد فى سبيل الله.
من مهاوى الردى لهذه الأمة ضياع فلسطين بين براثن الإحتلال والإنتداب البريطانى إلى إعلان الكيان الصهيونى إلى نكبات 1948 و 1956 و 1967 ، وإحتلال القدس والمسجد الأقصى وإحراقه فى 1969 ، إلى اتفاقيات العار كامب ديفيد1978 حتى ظن الناس أن فلسطين قد ضاعت ، والمتآمرين من الأنظمة العربية تهوى الخنوع والذل والإستسلام يخطبون ود الإحتلال الصهيونى حتى بات يقينا أن الأنظمة لن تحظى بشرعية لوجودها أو استمرارها إلا بالإرتماء فى أحضان ليفنى ورايس ، وأولمرت وبوش ، وصار الصهاينة المجرمون أصدقاء حميمين لمتوسدى الأنظمة فى عالمنا العربى ، وصار أهل الرباط فى أمتنا إرهابيون وقتلة ومتطرفون تتحالف للقضاء عليهم أنظمة وجيوش وأجهزة أمنية ، حتى سمعنا من رئيس نظام أكبر دولة عربية يتحدث بالمنكر من القول فيهرف بأن حركة الإخوان المسلمين باتت تمثل تهديدا للأمن القومى ، وأن بقاء حماس فى الحكم على حدود مصر يمثل أكبر تهديد .
وبعد حصار عرفات فى مبنى المقاطعة رغم المبادرة العربية ، والقضاء عليه بالسم وشيعته الأنظمة العربية بجنازة عسكرية على العربة والمدفع والحصان ، وسار القادة خلفه ينطبق عليهم المثل القائل ، يقتل القتيل ويمشى فى جنازته .
سارع المارينز العرب لإنهاء ملف القضية الفلسطينية إلى الأبد حتى لا تقوى أى قوة بالمنطقة على إحداث تغيير فى معادلة الصمود والمقاومة والتحرير مقابل الخنوع والذل والإستسلام ، فكان الإسراع بأبى مازن كرئيس للسلطة الوطنية الفلسطينية وتصفسة كل الأصوات المنادية بتحرير فلسطين كل فلسطين من البحر إلى النهر .
ولتكتمل المسرحية لا بد من جر المقاومة إلى ميادين المفاوضات والغرف الباردة ليتم تمرير باقى المؤامرة ، والعرب المتصهينون فى عجل من أمرهم يريدون التطبيع الكامل مع المحتل حتى صار للإحتلال مكاتب فى معظم الدول العربية خاصة بعد اتفاق أوسلو المشئوم ، وكانت الإنتخابات التشريعية التى ستسبغ الشرعية على اتفاقيات الإستسلام ، وفازت حماس بثلثى المقاعد فى المجلس التشريعى فأصاب الذعر جرذان المنطقة من حكام الأنظمة الحليفة للإحتلال ، ومن يومها تم وضع سيناريو القضاء على حماس ، بداية من رفض فتح المشاركة فى الحكومة ، وما أن نجحت الحكومة فى تسيير أعمالها مع التمسك بمشروع المقاومة ورفض الإعتراف بإسرائيل ، فكان لابد من تعويق حماس بجيش من الموظفين الذين سبق تعيينهم بالآلاف لتعجيز الحكومة عن دفع رواتبهم وإعلان الإضرابات وفرض الحصار ، ثم الإنفلات الأمنى على الحكومة والشعب واستخدام الأجهزة الأمنية فى فرض واقع جديد وهى حكومة بلا جهاز تنفيذى تابع ومطيع ، وقوى أمنية تدير حالة انفلات أمنى ينتهى بالانقلاب على الشرعية ، فكانت الضرورة تحتم الحسم مع هؤلاء المنفلتين فهرب دحلان وزمرته من الخونة إلى مصر وكانت بداية الإنقسام الذى تسبب فيه عباس ودحلان والإحتلال ومصر وحلفاء إسرائيل وأميريكا فى المنطقة ، واشتد الحصار وأغلقت المعابر ، وأغلقت مصر معبر رفح ليشارك النظام المصرى فى جريمة الحصار والتجويع للشعب الفلسطينى .
صمد المقاومون من حماس ، رغم الحصار الظالم ، واقترف العدو الإسرائيلى العديد من جرائم القتل والإبادة والتجويع والحصار ، واستشهد العديد من رجال القسام وحماس ، وأبناء وأشقاء القادة محمود الزهار وخليل الحية وغيرهم ، ولم يثنهم كل هذا عن مواصلة المقاومة والتمسك بالجهاد كسبيل وحيد لتحرير المقدسات .
وابتدأ العدوان الغاشم على غزة ، بتواطؤ عربى ومصرى رسمى ، وجرى الإعلان عن هذه المجزرة فى القاهرة بعد لقاء تسيفى ليفنى الرئيس المصرى حسنى مبارك ، وتوعدت بالقضاء على حماس من القاهرة ووزير خارجيتنا يسمع ولا يحدث أمرا ، بل يطالب الطرفين ، الضحية والجلاد بضبط النفس ، ولا يكتفى بل يهاجم حماس بأنها لم تلتقط الإشارة واوقفت الهدنة ، وبذلك تشترك مصر مع إسرائيل وبتشجيع سعودى عربى فى ضرب حماس المقاومة والصمود ، فى تحد بالغ لمشاعر العالمين العربى والإسلامى .
وبعد خمسة أيام من العجز الرسمى العربى ، واستشهاد 400 من الفلسطينيين منهم ما يزيد على خمسين طفلا وعشرين إمرأة ، والباقى من المدنيين العزل من السلاح فى مجزرة دموية بل محرقة بشعة شاهدها العالم أجمع ، ستون طائرة من الـF16 وطائرات الأباتشى ، والإستطلاع ، وبدون طيار تدك المبانى الحكومية من مجمع الوزارات ، وأقسام الشرطة والمستشفيات والجامعات والمدارس والبيوت ، والحصار مضروب على القطاع ، ومعبر رفح مغلق بتعليمات من ليفنى – مبارك ،والطائرات القطرية والليبية تربض فى مطار العريش تنتظر الإذن من السلطات المصرية ، وتندلع موجات من الظاهرات فى شتى أنحاء العالم ، وفى العواصم العربية تطالب النظام المصرى فك الحصار ونجدة المصابين والجرحى وإغاثة الملهوف ، والنظام ينسق مع الإحتلال ، فالشرعية مع الإحتلال ، والنظام مع الإحتلال ، أما المقاومة فلها لسان الشماتة والهجوم والسخرية من الصواريخ العبثية .
مؤامرة رخيصة على دماء شهدائنا ، وبعد اليوم الخامس تنعقد الجامعة العربية على مستوى وزراء الخرجية العرب ليشيدوا بالدور المصرى ، ويطالبوا عباس الخائن لدينه ووطنه باللجوء لمجلس الأمن ليستغيث طالبا وقف العدوان ، وهو الذى أعلن فى حفل تأبين ياسر عرفات بأنه عائد قريبا إلى غزة ، فكان الإعتداء الإسرائيلى هو الدبابة التى ستوصله والعميل الآخر دحلان ليكمل قبضته على المقاومة والمقاومين .
ويخرج البطل اسماعيل هنية من بين ركام العدوان الغاشم ليعلن تمسكه بخيار المقاومة ، حتى ولو أبيدت غزة عن كاملها ، وأن المقاومة لن ترفع الراية مهما كلفها العدوان من الشهداء والمقاومين .
ومن مسجد الخلفاء الراشدين بمخيم جباليا يخرج القائد الربانى الفذ / نزار ريان ليعطى للأمة جميعها درسا فى الثبات ، والصمود ، والتضحية ، وأكد على أن الشهادة فى سبيل الله مطلب المقاومين ، وأن الموت ياتى مرة واحدة فليكن موتة شريفة ، والخوف من الموت غريزة الجبناء ، ولا علاقة بين الجهاد والموت فهذا خالد بن الوليد جاهد طول عمره ومات على فراشه ، وطلب من علماء الأمة وجماهيرها الدعاء لنصرة المجاهدين المقاومين ، وأن تقول كلمة الحق لسلطان جائر أو غير جائر نصرة للجهاد فى فلسطين ، وفى غزة ، والضغط على الأنظمة لدعم المقاومة وفتح الحدود وإنهاء الحصار ، وخاطب ريان أبناء القسام المرابطون على الثغور ، الذين لا يلتقون أسرهم أياما وليالى بأن يثبتوا ودعى لهم بأن يربط على قلوبهم ، وشعرت وأنا أتابعه على شاشة المقاومة فضائية الأقصى أن هذا البطل الربانى يودع الأمة ، ويستودعها أمانة الجهاد والمقاومة ، ويطلب منها الثبات بعد أن أكد بحديث اليقين الصحيح الثابت عن رسول هذه الأمة محمد صلى الله عليه وسلم : ( لن تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود ، فيختبئ اليهودى خلف الحجر والشجر ، فينطق الحجر والشجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودى خلفى تعال فاقتله ، إلا شجر الغرقد فإنه شجر يهود ) صدقت يا رسول الله .
أمانة حملتها أيانا يا نزار ، سمعنا وشاهدنا ورأينا طائرات العدو الصهيونى فى اليوم التالى مباشرة تذهب إليك لتزف العالم الربانى الشهيد نزار ريان وثلاثة عشر من أسرته إلى الجنة .
طلبت الجنة شهيدا فكان ما طلبت ، وليخسأ العملاء الخونة فى أنظمتنا الخبيسة الرهينة الأسيرة التى هنأها بوش على موقفها من مجزرة غزة ، الذين ماتت ضمائرهم ، وانزوى سلطانهم إلى بأس جيوش خائرة على شعوب ثائرة لا ترضى إلا بالإسلام دينا ودولة ، مصحفا وسيف .
طبت حيا فى الفردوس الأعلى يا أيها البطل المسجى فى ثياب الخلد ليكون استشهادك هذا بشارة النصر والسؤدد والفتح المبين .
استشهادك ، قضاء مبرم على العملاء بأن لا مكان لهم فى غزة أو مصر أو بلاد الحرمين .
نصر الله المجاهدين ،،، وألحقنا بك شهداء على درب الجهاد والمقاومة والنصر .

حرب الفرقان


حرب الفرقان
إنتصار مشروع المقاومة يزيل ركام الخنوع والذل الرسمى

بقلم / محمد السيسى
الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر .


(سيهزم الجمع ويولون الدبر) ..وسيكتب الله النصر للمؤمنين على الكافرين .. صواريخ القسام وجراد تنهمر على المغتصبات الصهيونية .( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) . يعيش اليهود والصهاينة العرب فى هلع شديد من انهيار شبكة المتآمرين الخونة على الشعوب ، وصلت الصواريخ إلى أسدود وبئر السبع وقريبا تصل إلى تل أبيب .
يعيش اليهود والصهاينة العرب هزيمة تحالف ما يسمى دول الإعتدال فى المنطقة والذى تتزعمه ((إسرائيل)) ويضم أكبر دولة عربية مصر ، والأردن ، والسعودية ، والإمارات وبعض دول الخليج .. ، بات قريبا وفى الأفق .



حماس .. القسام .. جنود الله فى الأرض .. تحرسهم ملائكة الرحمن يرمون الصهاينة بالصواريخ التى تزلزل الكيان الصهيونى ومعه كل أركان وعروش النظم الخائنة فى المنطقة ، صواريخ القسام تقضى بإذن الله على دعاة الخنوع والاستسلام وتميط اللثام عن عهر وفجر الأنظمة التى تأكل بثدييها وتبيع بترولها وغازها بثمن بخس وبالمجان للعدو الصهيونى لتدور به آلة القتل الصهيونية ضد أبناء شعبنا فى فلسطين الحبيبة وفى غزة الصمود ، وتكشف عورات كانت حتى الأمس القريب مستترة على الأقل أمام شعوبها فبانت كل العورات مفضوحة وانكشف مستور الأنظمة البائسة الفاقدة للشرعية والمشروعية السياسية والدينية والقومية والوطنية والعسكرية .
غزة الحرة الأبية الصامدة الصابرة متمسكة رغم القصف والعدوان ، رغم ارتقاء أربعمائة شهيد حتى اليوم _الخامس لبدأ العدوان- وجرح ألف وثمانمائة منهم مائتان إصابتهم خطيرة ، متمسكة بمشروع المقاومة ، متمسكة بحماس ، متمسكة بكتائب القسام ، لم نر منهم جزعا ولا خوفا ، إنما الخوف والهلع من نصيب الأنظمة المتواطئة الخائنة لله ولرسولة وللمؤمنين ، الأنظمة التى تأتمر بأمر بوش ورايس وليفنى والتى شكرها المجرم بوش على موقفها المشرف من العدوان على غزة .
الجهاد الجهاد يا أمة العرب والإسلام ، الجهاد بالنفس والمال ، والجهاد لدفع العدوان .. قال الله عزوجل : ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون فى سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا فى التوراة والانجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذى بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم ) [التوبة:111]
وإن لم يكتب الله لنا شرف الجهاد فى ساحات الوغى بسبب تخلى أولو الأمر عن شرف هذه الأمة ، فلا أقل من تربية النفس وإعداد الروح المؤمنة الجاهزة دوما للجهاد وقت أن يكون ذلك ممكنا ، وأبواب الجهاد لا تقف عند سبيل واحد ، والجهاد بالمال وتقديم يد العون فريضة على المؤمنين لا يجوز القعود عنه .



يا أيها المتسلطون على الأنظمة ، يا أيها الجبناء ، خلوا بيننا وبين عدونا فإن أمكننا الله منهم أرحناكم وأرحنا العالم والإنسانية كلها من شروروهم ولكم الفضل والسؤدد، وإن كانت الشهادة فى سبيل الله هى جائزتنا ونعمت الجائزة فقد أراحكم الله من معارضتنا لنظمكم العاهرة المتأمركة المتصهينة .
الشعوب العربية كلها ، والإسلامية كلها ، والانسانية كلها تناشد من الأنظمة ضمائرها وتدعوها لتحمل المسئولية ، وتضغط لرفع الظلم ووقف الانتهاكات ، لإدخال الطعام والدواء ، لمداواة الجرحى ، إلا أن ضمائركم قد ماتت ، ولا مسئولية عليكم أمام شعوبكم لأنكم تسلطتم على الحكم دون شرعية أو مشروعية .





تدمير وقتل وجرح وتشريد وهدم وقلع للأشجار وتلويث للماء والهواء وإبادة جماعية للبشر وللحياة على أرض غزة بفعل آلة الدمار الصهيوأمريكية وأنتم يا حكام أنظمتنا لا تكتفون بالفرجة ، بل تشددون الحصار وتقدمون الدعم للصهاينة وتتآمرون على شعوبكم وأمتكم بتمكين عدونا من بيضتنا ومقدساتنا .
ألم يكف هذه الأنظمة المتتالية على عروشنا الملكية والجمهورية من تآمر على قضيتنا المحورية الأولى فلسطين منذ 1947 وحتى يومنا هذا ، لقد شاركتم عبر أشكال حكمكم المتعددة والمتوالية فى التفريط بمقدساتنا ، من خلال أسلحة فاسدة فى 48 ونكبة 67 ، ومعاهدة العار 78 كامب ديفيد ، ووادى عربة ، ومدريد، وأوسلو، وواى ريفر، وواى بلانتيشن، وكامب ديفيد ، وشرم الشيخ ، ... حتى وصل بنا الحال أن تجتمع كونداليزارايس برؤساء مخابرات نظم مصر والسعودية والأردن والإمارات والسلطة الفلسطينية فى عمان –الأردن- لتضع خارطة طريق لهذه النظم المسماه المعتدلة فى مواجهة شعوبها المتطلعة للحرية ومقاومة المشروعين الصهيونى والصليبى فى فلسطين والعراق .





هذه المجزرة الصهيونية البشعة ، وإن خلفت شهداء أبرار وجرحى أبطال ، إلا أنها بمثابة فرقان بين فريقين ، فريق المقاومة والجهاد والممانعة ، وفريق الخيانات المتمثل فى أتباع كونداليزا وليفنى .
جهاد المقاومة فى فلسطين سيهزم الصهاينة اليهود والعرب على السواء ، وقد آن للعملاء أن يلملموا أوراق خيانتهم قبل أن تحاسبهم شعوبهم ويرحلوا فارين مذعورين كما تنتفض قلوبهم وترتعد فرائصهم خوفا من حساب الشعوب وحساب الشعوب لعسير وقد بانت بوادره .
قوات الأمن التى تحمى هذه النظم لن تقوى على مواجهة إرادة الشعوب ، ومحاصرة المقاومة السلمية الوطنية فى الميادين والشوارع ، فى النقابات والمساجد ، فى البيوت والمصانع لن تفلح فى وقف زحفها الهادر .
وتزوير الإنتخابات ، والزج بالشرفاء فى السجون والمعتقلات ، وتلفيق القضايا ومحاكمة الأبرياء ، وتفصيل القوانين، وتكميم الأفواه ، واستئجار المنافقين والأبواق التى تطبل للحاكم وللسلطة لن ينفع وقد حانت ساعة التغيير .
وشكرا يا غزة لقد كشفت عورة الأنظمة وبانت أقرب إلى الزوال كما الإحتلال الذى مارس كل جرائمه البشعة وفشل فى القضاء على روح المقاومة عبر التاريخ .






ليفنى حينما هددت بالقضاء على حماس من القاهرة لم تجد من ينتقدها أو يهدد بأن الإعتداء على غزة إعتداء على السيادة المصرية والأمن القومى المصرى ، بل وجدت تأييدا لها مسبقا على جريمتها المزمع ارتكابها فى غزة ، تأييدا من النظام الذى يخاصم شعبه ويأبى المصالحة والإعتراف بقواه الوطنية ، وتأييدا ممن يطلق على نفسه رئيس دولة فلسطين ، وجدت تأييدا وإلحاحا على تخليص غزة من حماس والجهاد ، وجدت تأييدا على جز رؤوس قادة حماس ، وجدت تأييدا بتشديد الحصار وغلق معبر رفح ، حتى بات فتح المعبر من القرارات السيادية التى لا يجرؤ أحد على فتحه إلا بأوامر عليا .
وقالت ليفنى فى الكنيست أنها وجدت فى حربها على غزة دعما من النظم العربية – المسماة بالمعتدلة- يفوق الدعم أثناء حرب يوليو تموز 2006 على حزب الله والجنوب اللبنانى ، ولم ينطق متحدث رسمى لأى من هذه النظم ينفى الدعم العربى لإسرائيل فى حربها على المستضعفين فى قطاع غزة .
إنها حرب بين مشروعين ، ستنتهى حتما بانتصار مشروع المقاومة فى المنطقة بأسرها على مشروع الخذلان والعمالة والعدوان فى الكيان الصهيونى والنظم الصهيوعربية.


محمد السيسى المحامى