1.1.09

حرب الفرقان


حرب الفرقان
إنتصار مشروع المقاومة يزيل ركام الخنوع والذل الرسمى

بقلم / محمد السيسى
الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر .


(سيهزم الجمع ويولون الدبر) ..وسيكتب الله النصر للمؤمنين على الكافرين .. صواريخ القسام وجراد تنهمر على المغتصبات الصهيونية .( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) . يعيش اليهود والصهاينة العرب فى هلع شديد من انهيار شبكة المتآمرين الخونة على الشعوب ، وصلت الصواريخ إلى أسدود وبئر السبع وقريبا تصل إلى تل أبيب .
يعيش اليهود والصهاينة العرب هزيمة تحالف ما يسمى دول الإعتدال فى المنطقة والذى تتزعمه ((إسرائيل)) ويضم أكبر دولة عربية مصر ، والأردن ، والسعودية ، والإمارات وبعض دول الخليج .. ، بات قريبا وفى الأفق .



حماس .. القسام .. جنود الله فى الأرض .. تحرسهم ملائكة الرحمن يرمون الصهاينة بالصواريخ التى تزلزل الكيان الصهيونى ومعه كل أركان وعروش النظم الخائنة فى المنطقة ، صواريخ القسام تقضى بإذن الله على دعاة الخنوع والاستسلام وتميط اللثام عن عهر وفجر الأنظمة التى تأكل بثدييها وتبيع بترولها وغازها بثمن بخس وبالمجان للعدو الصهيونى لتدور به آلة القتل الصهيونية ضد أبناء شعبنا فى فلسطين الحبيبة وفى غزة الصمود ، وتكشف عورات كانت حتى الأمس القريب مستترة على الأقل أمام شعوبها فبانت كل العورات مفضوحة وانكشف مستور الأنظمة البائسة الفاقدة للشرعية والمشروعية السياسية والدينية والقومية والوطنية والعسكرية .
غزة الحرة الأبية الصامدة الصابرة متمسكة رغم القصف والعدوان ، رغم ارتقاء أربعمائة شهيد حتى اليوم _الخامس لبدأ العدوان- وجرح ألف وثمانمائة منهم مائتان إصابتهم خطيرة ، متمسكة بمشروع المقاومة ، متمسكة بحماس ، متمسكة بكتائب القسام ، لم نر منهم جزعا ولا خوفا ، إنما الخوف والهلع من نصيب الأنظمة المتواطئة الخائنة لله ولرسولة وللمؤمنين ، الأنظمة التى تأتمر بأمر بوش ورايس وليفنى والتى شكرها المجرم بوش على موقفها المشرف من العدوان على غزة .
الجهاد الجهاد يا أمة العرب والإسلام ، الجهاد بالنفس والمال ، والجهاد لدفع العدوان .. قال الله عزوجل : ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون فى سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا فى التوراة والانجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذى بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم ) [التوبة:111]
وإن لم يكتب الله لنا شرف الجهاد فى ساحات الوغى بسبب تخلى أولو الأمر عن شرف هذه الأمة ، فلا أقل من تربية النفس وإعداد الروح المؤمنة الجاهزة دوما للجهاد وقت أن يكون ذلك ممكنا ، وأبواب الجهاد لا تقف عند سبيل واحد ، والجهاد بالمال وتقديم يد العون فريضة على المؤمنين لا يجوز القعود عنه .



يا أيها المتسلطون على الأنظمة ، يا أيها الجبناء ، خلوا بيننا وبين عدونا فإن أمكننا الله منهم أرحناكم وأرحنا العالم والإنسانية كلها من شروروهم ولكم الفضل والسؤدد، وإن كانت الشهادة فى سبيل الله هى جائزتنا ونعمت الجائزة فقد أراحكم الله من معارضتنا لنظمكم العاهرة المتأمركة المتصهينة .
الشعوب العربية كلها ، والإسلامية كلها ، والانسانية كلها تناشد من الأنظمة ضمائرها وتدعوها لتحمل المسئولية ، وتضغط لرفع الظلم ووقف الانتهاكات ، لإدخال الطعام والدواء ، لمداواة الجرحى ، إلا أن ضمائركم قد ماتت ، ولا مسئولية عليكم أمام شعوبكم لأنكم تسلطتم على الحكم دون شرعية أو مشروعية .





تدمير وقتل وجرح وتشريد وهدم وقلع للأشجار وتلويث للماء والهواء وإبادة جماعية للبشر وللحياة على أرض غزة بفعل آلة الدمار الصهيوأمريكية وأنتم يا حكام أنظمتنا لا تكتفون بالفرجة ، بل تشددون الحصار وتقدمون الدعم للصهاينة وتتآمرون على شعوبكم وأمتكم بتمكين عدونا من بيضتنا ومقدساتنا .
ألم يكف هذه الأنظمة المتتالية على عروشنا الملكية والجمهورية من تآمر على قضيتنا المحورية الأولى فلسطين منذ 1947 وحتى يومنا هذا ، لقد شاركتم عبر أشكال حكمكم المتعددة والمتوالية فى التفريط بمقدساتنا ، من خلال أسلحة فاسدة فى 48 ونكبة 67 ، ومعاهدة العار 78 كامب ديفيد ، ووادى عربة ، ومدريد، وأوسلو، وواى ريفر، وواى بلانتيشن، وكامب ديفيد ، وشرم الشيخ ، ... حتى وصل بنا الحال أن تجتمع كونداليزارايس برؤساء مخابرات نظم مصر والسعودية والأردن والإمارات والسلطة الفلسطينية فى عمان –الأردن- لتضع خارطة طريق لهذه النظم المسماه المعتدلة فى مواجهة شعوبها المتطلعة للحرية ومقاومة المشروعين الصهيونى والصليبى فى فلسطين والعراق .





هذه المجزرة الصهيونية البشعة ، وإن خلفت شهداء أبرار وجرحى أبطال ، إلا أنها بمثابة فرقان بين فريقين ، فريق المقاومة والجهاد والممانعة ، وفريق الخيانات المتمثل فى أتباع كونداليزا وليفنى .
جهاد المقاومة فى فلسطين سيهزم الصهاينة اليهود والعرب على السواء ، وقد آن للعملاء أن يلملموا أوراق خيانتهم قبل أن تحاسبهم شعوبهم ويرحلوا فارين مذعورين كما تنتفض قلوبهم وترتعد فرائصهم خوفا من حساب الشعوب وحساب الشعوب لعسير وقد بانت بوادره .
قوات الأمن التى تحمى هذه النظم لن تقوى على مواجهة إرادة الشعوب ، ومحاصرة المقاومة السلمية الوطنية فى الميادين والشوارع ، فى النقابات والمساجد ، فى البيوت والمصانع لن تفلح فى وقف زحفها الهادر .
وتزوير الإنتخابات ، والزج بالشرفاء فى السجون والمعتقلات ، وتلفيق القضايا ومحاكمة الأبرياء ، وتفصيل القوانين، وتكميم الأفواه ، واستئجار المنافقين والأبواق التى تطبل للحاكم وللسلطة لن ينفع وقد حانت ساعة التغيير .
وشكرا يا غزة لقد كشفت عورة الأنظمة وبانت أقرب إلى الزوال كما الإحتلال الذى مارس كل جرائمه البشعة وفشل فى القضاء على روح المقاومة عبر التاريخ .






ليفنى حينما هددت بالقضاء على حماس من القاهرة لم تجد من ينتقدها أو يهدد بأن الإعتداء على غزة إعتداء على السيادة المصرية والأمن القومى المصرى ، بل وجدت تأييدا لها مسبقا على جريمتها المزمع ارتكابها فى غزة ، تأييدا من النظام الذى يخاصم شعبه ويأبى المصالحة والإعتراف بقواه الوطنية ، وتأييدا ممن يطلق على نفسه رئيس دولة فلسطين ، وجدت تأييدا وإلحاحا على تخليص غزة من حماس والجهاد ، وجدت تأييدا على جز رؤوس قادة حماس ، وجدت تأييدا بتشديد الحصار وغلق معبر رفح ، حتى بات فتح المعبر من القرارات السيادية التى لا يجرؤ أحد على فتحه إلا بأوامر عليا .
وقالت ليفنى فى الكنيست أنها وجدت فى حربها على غزة دعما من النظم العربية – المسماة بالمعتدلة- يفوق الدعم أثناء حرب يوليو تموز 2006 على حزب الله والجنوب اللبنانى ، ولم ينطق متحدث رسمى لأى من هذه النظم ينفى الدعم العربى لإسرائيل فى حربها على المستضعفين فى قطاع غزة .
إنها حرب بين مشروعين ، ستنتهى حتما بانتصار مشروع المقاومة فى المنطقة بأسرها على مشروع الخذلان والعمالة والعدوان فى الكيان الصهيونى والنظم الصهيوعربية.


محمد السيسى المحامى

No comments: