30.1.09

نصر من الله وفتح قريب



إعلان زوال إسرائيل بات قريبا



بقلم / محمد السيسى
20-1-2009
إنتصرت إرادة المقاومة والصمود فى غزة على آلة الحرب الصهيوأمريكية ، ولم يعد بالامكان الحديث عن قدرة الكيان الصهيونى على القضاء على حماس ، ورغم الإجرام الصهيونى باستهداف المدنيين العزل من الأطفال والنساء والشيوح مما أسفر عن استشهاد ما يزيد عن ألف وثلاثمائة فلسطينى وتدمير ثلاثة وعشرون مسجدا وما يزيد عن أربعة آلاف منزل تدميرا كليا ، وعشرون ألف منزل تدميرا جزئيا إضافة إلى استهداف مقرات الأونروا مثل مدرسة الفاخورة التى استشهد فيها ما يزيد عن خمسين شهيدا معظمهم من النساء والأطفال ، ومستودعات الأغذية ، وسيارات الإسعاف والمستشفيات ،وإلقاء مليون كيلوجرام من القنابل الفسفورية والدام والإرتجاجية واليورانيوم المنضب المحرمة دوليا والمجرم إستعمالها فى الحروب ضد الجيوش فضلا عن إستخدامها ضد المدنيين ، فإن الشعب الفلسطينى تحت القصف قد برهن عمليا على تمسكه بخيار المقاومة وأبدى تأييدا قويا لحكومة اسماعيل هنية الشرعية واستياءا بالغا من موقف محمود عباس المنتهية ولايته لمواقفه المتخاذلة تجاه العدوان وتصريحه بأنه لا يريد المقاومة التي تؤدى إلى خراب ، يريد مقاومة ناعمة يمارسها بالقبلات الحارة والأحضان الدافئة والكئوس المترعة واللقاءات المحمومة مع ليفنى ورايس وباراك وأولمرت وغدا مع هيلارى وأوباما وبعد غد مع النتنياهو والأرفزفتاهو.
أثبتت المقاومة أنها أقوى مما توهم البعض، وخسرت ( إسرائيل ) الرهان، وخاب وخسر أتباع إسرائيل في المنطقة ممن أطلق عليهم جورج بوش وكونداليزارايس صفة الاعتدال، ولم يعد في مقدور أي منهم الاستمرار في المحرقة الصهيونية بعدما بات القلق يساور أنظمتهم على عروشهم المهددة بالضياع بفعل الضغط الشعبي العربي والإسلامي، وافتضاح تواطئهم مع الكيان الصهيوني.
خسرت (إسرائيل المعركة عسكريا بإعلانها وقف إطلاق النار من طرف واحد دون أن تحقق أيا من الأهداف الستة التي أعلنتها ألا وهى:
1) القضاء على حكومة حماس :(إعلان ليفنى بالقاهرة )
2) القضاء على قيادات حماس ورموزها (لم تنجح إلا باستهداف جبان للشيخ سعيد صيام وزير الداخلية والشيخ نزار ريان )، تقبلهما الله شهيدين مع النبيين والصديقين.
3) القضاء على البنية العسكرية للمقاومة خاصة كتائب القسام: أثبت المقاومة الفلسطينية الباسلة جدارتها على أرض المعركة ولم يتمكن العدوان الصهيونى من القضاء عليها بل العكس قد منَ الله بالشهادة على 48 مقاوم فلسطيني ، وقتل من العدو الصهيوني على أيدي المقاومة ثمانين إرهابيا محاربا.
4) وقف إطلاق الصواريخ : بفضل الله أطلقت ما يزيد على 900 صاروخ قسام وجراد وكاتيوشا وهاون على مغتصبات الكيان وقواعده العسكرية، وفى لحظة إعلان أولمرت وقف إطلاق النار تم إطلاق صاروخين جراد على قاعدة حتساريم الجوية الصهيونية، وبعد سريان وقف إطلاق النار تم إطلاق 6 صواريخ قسامية على مغتصبات الكيان الصهيوني .
5) وقف تهريب الأسلحة إلى غزة، بتدمير الأنفاق على ممر فيلادلفيا على الحدود المصرية وحصار شواطئ غزة: أعلن القائد أبو عبيدة أن القسام قادرة على جلب السلاح بوسائلها الخاصة، وعلى تصنيع وتطوير الصواريخ.
6) إعادة محمود عباس وقواه الأمنية إلى قطاع غزة بعد انهيار حماس والقضاء على مشروعها المقاوم: وبفضل الله أعلنت كافة الفصائل المقاومة تمسكها بخيار المقاومة وبحكومة إسماعيل هنية المقاومة والشرعية عبر إعلان الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي تمسكه بحكومة هنية.
هروب ليفنى إلى الولايات المتحدة لتوقيع اتفاق معها على منع تهريب السلاح إلى غزة دون حضور مصر محاولة مكشوفة لتحقيق نصر وهمي بعيدا عن المواجهة العسكرية في غزة وللبحث عن ورقة التوت التي تخفى هزيمة جيشها أمام ثبات المقاومين وصمود الشعب الفلسطيني.
انتهت الضربات الجوية وأعلن الكيان وقف إطلاق النار من جانب واحد دليل على فشل الجهود المصرية لإجبار قادة حماس في القاهرة على شروط إسرائيلية لوقف العدوان وإعلان الاستسلام، فكان إعلان إسرائيل هزيمة لجيشها ولطمة قوية للدور المصري الذي سارع قبل إعلان وقف إطلاق النار في لهجة قوية مفاجئة يطلب فيها الرئيس مبارك وقفا فوريا للعدوان، وقد كان في مشهد يحاول فيه النظام المصري والرسمي العربي التغطية على فضيحة الحصار وغلق المعابر ومنع المساعدات ومحاربة إمداد غزة بالاحتياجات الإنسانية، وفى هذا السياق يتلقى النظام المصري شكرا من كونداليزارايس على الجهد المصري الذي توج بوقف إطلاق النار، وكأن أمريكا كانت عاجزة عن إجبار العدو الصهيوني على وقف العدوان وهى التي امتنعت عن التصويت في مجلس الأمن على دعوة الطرفين وقف إطلاق النار.
الآن غزة تحتاج إلى إعادة الإعمار، ويستعد سماسرة المقاولات إلى المشاركة في غنيمة غزة، وهم الذين تواطأ بعضهم في العدوان على غزة وتشديد الحصار عليها، الآن الكل يتحدث عن الإعمار، والكل يريد الاقتسام، والخشية أن توضع شروط على الحكومة الفلسطينية لإجبارها على التنازل عن خياراتها كشرط لإعادة الإعمار، أو أن تنهال المساعدات على الحكومة غير الشرعية في رام الله والرئيس المنتهى ولايته محمود عباس وكلهم يجيدون البزنس على حساب دماء الشهداء ودمار وخراب الديار.
أخيرا ، على إسرائيل أن تعيد قراءة مشهد ما يسمى إعلان الاستقلال ، لتقرأ مشهدا جديدا وهو إعلان كتائب القسام زوال إسرائيل من دنيا الوجود.


——————————————محمد السيسى
mohasisi@maktoob.com



محمد السيسى المحامى

15.1.09

سعيد صيام .. شهيد الصف الأول

بقلم / محمد السيسى
http://mohasisi.maktoobblog.com


15-1-2009
استشهد الشيخ سعيد صيام وزير الداخلية في الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية وابنه وشقيقه في غارة صهيونية نفذتها طائرات "إف 16" الصهيونية مساء الخميس (15/1)، حينما قصفت بصاروخ واحد على الأقل منزل شقيقه الكائن في حي اليرموك بمدينة غزة، ما أدى لاستشهاد ثلاثة مواطنين على الأقل وإصابة أكثر من 30 آخرين
رحمك الله يا أبا مصعب ، ورحم الله شهداءنا الأبرار، اللهم تقبلهم فى الصالحين والحقهم بالنبيين والصديقين والشهداء ..آمين

أبا مصعب .. تنعم فى جنات الخلد ، وابتسم وقد من الله عليك بالشهادة فى معركة الفرقان ، لم تستسلم ولم ترفع الراية البيضاء ، صمدت وصمد رجالك الأبطال فى معركة صمود ومقاومة ضد آلة الحرب الجهنمية الإجرامية الصهيوأمريكية ، فكان دمك ودم الشهداء رسالة للمجاهدين أن يثبتوا وللقادة أن يصمدوا ضد العدوان وللشعب ان يتمسك بخيار المقاومة .
عرفناك مجاهدا صابرا محتسبا ، رافقت الإمام أحمد ياسين والدكتور الرنتيسي وإبراهيم المقاومة والمهندس إسماعيل أبو شنب وجمال منصور وجمال سليم والشيخ صلاح شحادة وأخيرا بالشهيد القائد الشيخ نزار ريان الذي ارتقى هو الآخر في غارة مماثلة استشهد هو و15 من أفراد بينهم نساؤه الأربعة.
تعرضت للإعتقال على يد الإحتلال الصهيونى وعلى يد الجهزة الأمنية وكنت مثالا فذا للتسامح مع بنى قومك فلم تمتد يدك بعد بالإنتقام .
أبعدك العدوان إلى مرج الزهور فرفضت مع رفاقك الإبعاد والتهجير وانتصرت إرادة الصابرين حتى كتب الله لك العودة ، فكنت جنديا فى الميدان تربى وتحشد وتقاوم خطيباً وإماماً في مسجد اليرموك في مدينة غزة .
شاركت فى الانتخابات التشريعية الفلسطينية يناير 2006 فحصلت على أعلى الأصوات فى الضفة والقطاع حيث حصلت على 75880 صوتاً، ووقع عليك الإختيار زعيما للكتلة البرلمانية لحماس ، واختارك القائد اسماعيل هنية وزيرا للداخلية فى حكومته فكان عنوان وزارتك تطبيق القانون وإحترام العدالة ، فأرسيت الأمن والأمان فى قطاع غزة .
وضعوا أمامك العراقيل ، وباتت الأجهزة الأمنية لا تأتمر بأمر وزير الداخلية المنتخب وتتلقى الأوامر من رموز الفتنة دحلان ورشيد شباك ومجرموا فتح عملاء دايتون وفريزر ، فكان قرارك الصائب بإنشاء القوة التنفيذية تلتزم بالقانون وتحترم حقوق المواطن ومن بعد تدافع عن الشرعية التى حاول العملاء إغتيالها وإزهاق مشروع المقاومة ، وقد كان ، فرضت القانون دون استثناء ، وبات وزير الداخلية المقاوم المؤمن بمشروع المقاومة الحريص على فرض الأمن والإستقرار ومحاربة المنفلتين والغوغاء مهددى الآمنين .
هنيئا لك الشهادة ، على أرض الرباط ، وبئسا وسحقا للعملاء المهرجين المنبطحين للإحتلال وأعوان الإحتلال ممن رفعوا الرايات البيضاء استسلاما وذلا ، ورفعوا الرايات الحمرات إعلانا للخنا والخنوع والدعارة السياسية والأخلاقية .
أطلقوا صواريخهم الغاشمة على منزل شقيقك لترتقى ورفاقك إلى العلا ، وللعملاء العار والذل والإنكسار .
ارتقيت وشمخت وسميت بروحك الطاهرة إلى بارئها ، وأرباب الخدور حكامنا العرب لهم الستائر والخمائل والخمائر يحتمون بها من خجل العمالة والإنقياد والموالاة ، أو يكشفون وجوههم فى معرة سيكتبها عنهم التاريخ بسطور من الإنبطاح والإنكفاء والإنحناء والفجور وسيكتب التاريخ حتما أنهم أفنوا شر فناء لفظتهم الشعوب حتى الكلاب نبحت تنعى خزيهم وتواطأهم ورجسهم .
أبا صيام رفيق الياسين والرنتيسى والمقادمة وشحادة والريان ، أفرح فأنت فى الفردوس ، وتلاميذك على الدرب سائرون ومحبيك فى المشارق والمغارب يعاهدونك على المقاومة والصمود والجهاد لتحرير فلسطين والمسجد الأقصى ، فتنعم مع الخالدين .
( ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون )
محمد السيسى المحامى


9.1.09

مقاومة لن تنكسر

مقاومة لن تنكسر

المحرقة الصهيونية والخزى المصرى والعربى

بقلم / محمد السيسى

9-1-2009


غزة أرض العزة ، سيكتب لها البقاء ، بل كتب الله لها النصر ، (( سيهزم الجمع ويولون الدبر )) ، (( كتب الله سأغلبن أنا ورسلى إن الله قوى عزيز )) ، والهزيمة والخزى والعار للكيان الصهيونى المجرم ولأمريكا وللنظام الرسمى العربى وعلى راسه النظام المصرى الخائن لدينه ووطنه وعروبته ولمن تسلط على حكم مصر بالقهر ودون إرادة الشعب وخالف الدستور والقانون ومبادئ القانون الدولى والإنسانى فارتكب جرائم الحصار والقتل والإبادة الجماعية لشعب مسلم عربى جار وشارك العدو الصهيونى فأمده بالبترول والغاز بل طالبه بالتخلص من المقاومة وفى القلب منها حماس وطالب أعضاء الترويكا الأوروبية بعدم إيقاف القتال حتى يتم القضاء على حماس وسمح بإعلان الحرب على الشعب الفلسطينى من العاصمة القاهرة ، ومنع التظاهرات المؤيدة للمقاومة والجهاد الفلسطينى والمنددة بالمحرقة الصهيونية والتآمر الدولى والعربى ، ومنع العلماء من إعلان موقفهم والإعتداء عليهم فى ساحة الأزهر الشريف ، وإختطاف المئات من بيوتهم ومن الشوارع بتهمة مناصرة غزة .انتصرت غزة ، وخاب وخسر وتقزم وتقوقع من راهن على الإجرام الصهيونى وآلته العسكرية ضد الأطفال الرضع والشيوخ والنساء ، فكان صمود الطفل الفلسطينى المؤمن بالمقاومة والمرأة الصمودة فى وجه العدوان أقوى من آلة الحرب وتآمر أولي القربى والدين واللغة والجوار .إنتصرت غزة ، وزادت المقاومة بشرف عن حياض هذه الأمة ، فوقف العدو عاجزا بعد خمسة عشر يوما من القصف والتدمير والقتل وستة أيام من الغزو البرى فلم يجن سوى الخزى والعار ، فوقع فيهم القتل والجرح والدمار ، وانهارت دباباتهم أمام كتائب الإستشهاديين التى جرت المعتدين إلى معركة الفرقان ، بين جرذان تختبئ داخل المجنزرات والمدرعات والدبابات ولا تقوى على المواجهة وتعتمد على التفوق التقنى والتدمير والقتل بكافة أنواعه ضد المدنيين العزل وبين فرسان الليل والنهار جنود الحق والقوة والحرية .الحرب البرية كسرت شوكة الحلم الصهيونى بإقامة دولة ماقامت حتى الآن إلا على أشلاء ممزقة ودماء مهرقة واطلال لشعب يتشبث بالحياة والمقاومة ، وكسرت بل وقصمت ظهر حكام راهنوا على الإحتلال ومنعوا شعوبهم من المشاركة ولو بالدعاء فنالوا خزيا وعارا سيزيل ركامهم من دنيا الحكم والسيادة إلى مزابل الحمير والخنازير .

انتصرت غزة وانتصرت المقاومة رغم ارتقاء 781شهيد ( سبعمائة وواحد وثمانون شهيدا ) و3350جريح (ثلاثة آلاف وثلاثمائة وخمسون جريحا ) حتى كتابة هذه السطور ، وهؤلاء لم يقتلوا إلا غدرا وخيانة فى جريمة تندى لها جبين الإنسانية باستخدام آلة القتل الأمريكية والصهيونية والعربية بأبشع الأسلحة المحرمة دوليا وليس آخرها اليورانيون المنضب والقنابل الفسفورية البيضاء الحارقة التى تذيب اللحم والعظام وتفتك بالأعضاء والأطراف .


إنتصرت غزة ونالت المقاومة من جيش الإرهاب الصهيونى فى معارك شرق خان يونس وحى التفاح والشجاعية ورفح وبيت حانون ومدينة غزة ومخيم البريج والشاطئ ، كلها معارك إعترف العدو الصهيونى بأنه لا يعرف من يقاتل ، ولا يجرؤ على التقدم ، ويفاجئ بقناصى القسام ينالون من الجنود بل يأسرون جنديين ويصيبون مساعد قائد قوات جولانى ، ولم ينجح العدو الصهيونى فى منع المقاومة من إطلاق صواريخ القسام وجراد على المغتصبات الصهيونية حتى وصلت الصواريخ إلى أبعد مما يظن المحتل ، فوصلت إلى بئر السبع على بعد 60كم من غزة ، وقاعدة حتساريم الجوية التى تنطلق منها الطائرات الصهيونية ،وقاعدة تنوف العسكرية على بعد 45 ، وأشدود وأشكول وقاعدة تسيلم العسكرية وسديروت ،وميناء أسدود ووصل مدى الصواريخ حتى تل الربيع التى تبعد عن تل أبيب 20كم مما يهدد تل أبيب وحيفا .أثبتت المقاومة ولأول مرة أنها تمتلك مع الإرادة والعزيمة تمتلك جيشا محترفا يستخدم كل ما أوتى من قوة ، أنفاق سرية ، مضادات أرضية للطائرات ، مضادات ومدافع هاون ثقيلة للدبابات مما أصاب جنود الإحتلال بالشلل ، ونجحت المقاومة الباسلة فى صد الهجوم البرى واثبتوا جدارتهم فى الميدان ، أما الجيوش العربية فعليها صنع الخبز وإصلاح الثلاجات وحماية العروش فليس لها شرف الدفاع والمقاومة والجهاد .

انتصرت المقاومة رغم استهداف ألف موقع من بنك الأهداف الصهيونية ، ولم تنج المستشفيات والمساجد والمدارس التابعة للأنروا ولا يوجد مكان آمن فى غزة لم يطاله الإحتلال بالقصف والتدمير والقتل .ورغم كل هذا ، ورغم تعالى الصرخات التى تستصرخ فى الأمة ضمائرها ، وفى الحكام العرب والمسلمين نخوة قد يبقى لهم نصيب منها ، إلا أن دماء حكامنا العرب جفت من النخوة ورئيس أكبر دولة عربية يعلن فى بيان متلفز بأنه لن يفتح المعبر لأن فتح المعبر يؤدى إلى الفرقة الفلسطينية ويكرس الإنقسام ، ويؤكد أنه لن يفتح المعبر إلا للسلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس رأس الفتنة ومدبر الإنقلاب على الشرعية ، وبعودة الأوروبيين المراقبين للمعبر وتحت الرقابة الإسرائيلية فى تـاكيد على وجود الإحتلال والإعتراف بشرعيته .عار فوق عار ، وخزى على خزى ، شعب يذبح ويحرق ويباد ، ونظام يصر على استمرار غلق المعابر ، ولا يدخل منها غذاء او دواء - ولا سلاح- إلا بموافقة وبمعرفة الإحتلال الذى يمارس القتل والتدمير ، إن ما يمارسه النظام المصرى طبقا لمعايير القانون الدولى هو إقتراف جريمة الإبادة الجماعية لشعب يعيش فى إقليم محاصر تناله الصواريخ من كل جانب ، ولا يسمح لهذا الشعب بتقديم يد الغوث والمساندة والرحمة التى تنادت من كل صوب وحدب حتى باتت السيارات والشاحنات شاخصة صوب المعبر وأبوابه موصدة من ناحية مصر دون استجابة لنداء الواجب مما يعتبر ممارسة ومشاركة فى القتل والإبادة لشعب إقليم لا منفذ وحيد له من القتل إلا بتقديم يد المساعدة له من مصر .كما أن غلق المعبر فى هذه الحال مخالف لإتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين وقت الحرب ، ومخالف للإتفاقيات الدولية ولنظام روما بشأن إنشاء المحكمة الجنائية الدولية.كما أن تحجج الرئيس المصرى باتفاقية المعابر مردود عليه ، بأن مستشاريه قد ضللوه بشأنها ، فمصر دولة ذات سيادة _ هذا المفترض طبقا للقانون الدولى _ وهذه السيادة لا يجوز أن تنتقص بإتفاقية حتى لو كانت مصر طرفا فيها ، بمعنى أنه إذا تنازلت مصر طبقا لإتفاقية السلام عن حقها بالسيادة على بعض الأراضى المصرية مثل تخفيض بعض القوات داخل سيناء فى أماكن محددة طبقا للخرائط الملحقة بالاتفاقية فإن هذا التنازل الطوعى المصرى عن السيادة فيما يتعلق بتوزيع قواتها المسلحة داخل الأراضى المصرية مخالف للسيادة المعترف بها للدول على أقاليمها وفقا للنظام الأساسى للأمم المتحدة ، مما يعفى مصر من هذه الشروط المتعسفة بالاتفاقية المصرية مع الكيان الصهيونى ، فما بالنا بإتفاقية لم تشارك مصر بها ولا يوجد ما يلزمها قانونا بتحمل ما ورد بها من التزامات ، هذا فضلا عن أن هذه الإتفاقية أبرمت فى نوفمبر 2005 ومدتها سنة وتم مدها ستة أشهر وانتهت ولا أثر لها قانونا ، إضافة إلى أن المعبر فى وجود الأوروبيين لم يكن يفتح إلا بأوامر من جيش العدو الصهيونى ونعرف ماذا حدث لرئيس الوزراء الفلسطينى الشرعى اسماعيل هنية حينما تم احتجازة ومنعه من دخول المعبر لمدة زادت على ست ساعات حتى تم الموافقة على دخوله من الجيش الصهيونى عبر تعليمات المراقبين خلف شاشات الكمبيوتر المثبتة بالمعبر ، فأي اتفاقية مذلة هذه حتى يتمسك بها النظام الرسمى المصرى رغم انتهاءها وزوال الإحتلال من غزة .إن ما اقترفه النظام فى مصر وقد خالف القانون الدولى والمصرى وتنازل عن حقه فى السيادة رغم تمسك الشعب المصرى بها ، وأصر على تصدير الغاز للكيان بالمخالفة للقانون ولأحكام القضاء المصرى يمثل الخزى والعار والهزيمة لنظام مهترئ فقد مشروعيته ومبرر وجوده .قرار مجلس الأمن الذى ساوى بين الجلاد والضحية ، بين الإجرام الصهيونى والمقاومة المشروعة ، بإعلان وقف فورى لإطلاق النار وحظر السلاح على فصائل المقاومة وتشديد الحصار على الشعب الفلسطينى ، قرار يخدم الإحتلال وأعوان الإحتلال وأتباع الإحتلال والنظم العربية المتواطئة مع الإحتلال ، قرار ضد المقاومة ، والمقاومة دفاعا عن الأوطان ضد الجيش المحتل هى مقاومة مشروعة طبقا للقانون الدولى ومحاصرتها وحظر السلاح عنها جريمة وفقا للمعايير القانونية الدولية ، وأى محتل تجب مقاومته ولا يمكن أن يسمى مقاومة الإحتلال إرهابا ، والإحتلال لن يزول عبر الإتفاقيات السلمية ، وجيش الإحتلال الصهيونى ليس كغيره من جيوش الإحتلال الأخرى – الأمريكى أو البريطانى أو الفرنسى أو الأسبانى أو غيرها – فكل جيوش الإحتلال تحت ضغط المقاومة ترحل إلى بلادها وتأتى الإتفاقيات كغطاء قانونى لإتمام الإنسحاب ، أما الإحتلال الصهيونى فإلى أين ينسحب ووجوده فى كامل الأرض الفلسطينية والأراضى العربية وجود غير مشروع ، وبالتالى لا يمكن عبر الإتفاقيات السلمية أن يخرج وهو جيش إستيطانى يمارس القتل والدمار تحت غطاء دينى ودولى من أمريكا وأوروبا وللأسف انضم إليهم بعض الأنظمة العربية التى هى اقرب للإحتلال من شعوبها وأقرب للخيانة والعمالة من الوطنية والعروبة والإسلام .قضية فلسطين وتحرير القدس وإنهاء الوجود الصهيونى هى قضية الشعب المصرى عبر التاريخ .

هى قضية عمر بن الخطاب ونور الدين محمود وصلاح الدين الأيوبى وسيف الدين قطز والظاهر بيبرس ، وقضية الخلفاء الأمويين والعباسيين والعثمانيين والمماليك والأيوبيين ، قضية إبن تيمية والعز بن عبد السلام وحسن البنا وأحمد ياسين ونزار ريان ، هى قضية الشعوب العربية والإسلامية .
تحرير فلسطين ، لن يتم على أيدى حكامنا فهم خور ، وقد انطلقت من حوارى غزة فئة مؤمنة ، رفعت رايات العز والجهاد ، فئة تربت على القرآن دستورها ، آمنت بالله غايتها ، والرسول قدوتها ، والجهاد سبيلها والموت والشهادة فى سبيل الله أسمى أمانيها ، حقيق لها النصر وقد ارتفعت راياته الخضراء فى غزة والمسجد الأقصى والقاهرة وعمان والخرطوم وطرابلس ودمشق وبغداد والرباط والجزائر وتونس ونواكشوط وصنعاء وقطر ومكة واستانبول وجاكرتا واسلام اباد وكابل والشيشان وسراييفو وبيروت وكاراكاس .
أفرزت هذه المجزرة أن عصر الهزائم العربية قد ولى ، وأن العدو الصهيونى يحارب دفاعا عن إعلان الاستقلال الذى لم يجف حبر بيانه الأول مايو 1948 ، وغزة التى سقطت مع القدس والضفة والجولان وسيناء فى 6ساعات 5 يونيو عام 1967 ولم يستغرق إحتلالها ساعة واحدة حيث كانت تحت الإدارة المصرية والتى يقع عليها قانونا وشرعا عبئ تحريرها ، إلا أنها تحررت فى 2005 بفعل المقاومة ويصر النظام المصرى على التمسك بأنها محتلة وأنها مسئولية الإحتلال ، ويصر على إرتباطها بالإحتلال ، وهاهم كتائب القسام وأبو على مصطفى وألوية الناصر صلاح الدين وسرايا القدس وشرفاء فتح من كتائب الأقصى يدافعون عن شرف الأمة فى معركة الفرقان فى غزة ، والله كتب لهم النصر .

أفرزت هذه المجزرة ، شرفاء من غير هذه الأمة ، حين خرج هوجو شافيز مؤيدا للمقاومة ومنددا بجرائم الإحتلال ، ليطرد السفير الصهيونى من فانزويلا فى حين لم يجرؤ المتأسدين من حكام العروبة ولو على سحب سفرائهم اللهم إلا النظام العسكرى الموريتانى ، ليعطى شافيز درسا لأمتنا فى الواجب والكرامة والشرف الإنسانى .أفرزت هذه المجزرة ، شرفاء من بنى قومنا ، أمكنهم الله فى شعوبهم عبر صناديق الإنتخابات النزيهة التى لم يتطاول على بلوغها نظام رسمى عربى واحد ، رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركى المسلم الذى يجرى فى عروقه أصالة الإنتساب لهذه الأمة بتاريخها حينما لقن العدو الصهيونى درسا فى التاريخ والسياسة إذ أعلن أنه يمثل أحفاد الخلافة العثمانية التى آوت اليهود من إضطهاد محاكم التفتيش فى أسبانيا وكانت دولة الخلافة الملاذ الآمن لليهود ، وأنه حينما يتعاطف لن يتعاطف إلا مع غزة ، وحينما يحمل مطالب لن يحمل إلا مطالب حماس ، وسعى بجد لوقف المذابح إلا أنه وجد من العرب فتورا يصل إلى حد المؤامرة على الشعب الفلسطينى ، وأعلن مبادرة لوقف العدوان فورا ورفع الحصار وفتح المعابر دون قيد أو شرط حينها توقف الحكومة الشرعية المنتخبة فى غزة إطلاق الصواريخ ، لولا إفشال النظام الرسمى فى مصر هذه المبادرة ليعلن مع ساركوزى مبادرة تغطى على الفشل الصهيونى من القاهرة كما إعلان الحرب والعدوان على غزة ، تمكن الصهاينة ومحمود عباس المنتهية ولايته من غزة ، والزج بقوات دولية تحمى العدو الصهيونى من صواريخ المقاومة وتحكم السيطرة على المعابر وتحظر إمداد السلاح إلى غزة ، إتفاقية العار تنطلق من القاهرة وكأن الشعب فى غزة قد اعلن الإستسلام ، كلا والف كلا .الوحدة والصمود فى غزة والضفة والقدس والـ 48 وفى الشتات ، لن يفت فيها مؤامرات عباس ودحلان والصهاينة ودايتون والأمريكان والأوروبيين وأتباعهم من القادة الذين باعوا دينهم بدنيا غيرهم الزائلة وهم على أبواب قبورهم لا يحصدون إلا الخزى والعار .

أيها الأبطال الشرفاء فى غزة : ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ) ، أيها القائد الفذ أبا العبد هنية هنيئا لك إمامة المسلمين المجاهدين ، فقلوب أمتك الإسلامية تلهج لك ورفاقك المجاهدين بالثبات والنصر ، والله سبحانه وتعالى مؤيد لكم ونصير ( فنعم المولى ونعم النصير ) ، ويا ايها القائد الربانى البطل أبا الوليد مشعل ، لقد اشعلت فى قلوبنا سراج اليقين بنصر الله والله معك ولن يترك عملك ( والله معكم ولم يتركم أعمالكم ) .

أيا أيها الشيخ الرشيد يوسف القرضاوى ، لا يحزنك صدود حاكم فقد آنت لحظة إنبعاث جيل النصر المنشود الذى ربيته على يديك بمحاضراتك وكتاباتك وحرقتك على المسلمين فاستبشر بنصر الله المبين وهو قريب ( ألا إن نصر الله قريب )أيا أيها الجموع الحاشدة الهادرة التى امتلئت مقلها بدموع الألم على ما تراه فى غزة شمروا عن سواعدكم فقد إقتربت ساعة التغيير وبانت بشائر فجر تعلوا فيه الأمة على أعدائها ، تتحرر الأوطان ويزول الإحتلال ، وتنطفئ عروش الظلم والطغيان والخيانة .والله أكبر والعزة للمؤمنين .
محمد السيسى المحامى

1.1.09

العالم الربانى الشهيد نزار ريان


العالم الربانى الشهيد نزار ريان
بقلم / محمد السيسى

الشهادة فى سبيل الله أسمى أمانينا ، ليست شعارا نرفعه ، أو هتافا نردده ، إنما واقع تحياه الأمة ، ومطلب تشتاقه النفس المؤمنة الصادقة .
الأمة فى محن لا تنتهى منذ إسقاط الخلافة ، تهوى من فتنة إلى أخرى ، ومن تقسيم إلى تمزيق إلى إحتلال ، ومن قتل إلى تشريد إلى غبادة جماعية ، من إغتصاب للمقدسات وانتهاك للحرمات فى ظل غياب وتغييب ومحاربة للجهاد فى سبيل الله.
من مهاوى الردى لهذه الأمة ضياع فلسطين بين براثن الإحتلال والإنتداب البريطانى إلى إعلان الكيان الصهيونى إلى نكبات 1948 و 1956 و 1967 ، وإحتلال القدس والمسجد الأقصى وإحراقه فى 1969 ، إلى اتفاقيات العار كامب ديفيد1978 حتى ظن الناس أن فلسطين قد ضاعت ، والمتآمرين من الأنظمة العربية تهوى الخنوع والذل والإستسلام يخطبون ود الإحتلال الصهيونى حتى بات يقينا أن الأنظمة لن تحظى بشرعية لوجودها أو استمرارها إلا بالإرتماء فى أحضان ليفنى ورايس ، وأولمرت وبوش ، وصار الصهاينة المجرمون أصدقاء حميمين لمتوسدى الأنظمة فى عالمنا العربى ، وصار أهل الرباط فى أمتنا إرهابيون وقتلة ومتطرفون تتحالف للقضاء عليهم أنظمة وجيوش وأجهزة أمنية ، حتى سمعنا من رئيس نظام أكبر دولة عربية يتحدث بالمنكر من القول فيهرف بأن حركة الإخوان المسلمين باتت تمثل تهديدا للأمن القومى ، وأن بقاء حماس فى الحكم على حدود مصر يمثل أكبر تهديد .
وبعد حصار عرفات فى مبنى المقاطعة رغم المبادرة العربية ، والقضاء عليه بالسم وشيعته الأنظمة العربية بجنازة عسكرية على العربة والمدفع والحصان ، وسار القادة خلفه ينطبق عليهم المثل القائل ، يقتل القتيل ويمشى فى جنازته .
سارع المارينز العرب لإنهاء ملف القضية الفلسطينية إلى الأبد حتى لا تقوى أى قوة بالمنطقة على إحداث تغيير فى معادلة الصمود والمقاومة والتحرير مقابل الخنوع والذل والإستسلام ، فكان الإسراع بأبى مازن كرئيس للسلطة الوطنية الفلسطينية وتصفسة كل الأصوات المنادية بتحرير فلسطين كل فلسطين من البحر إلى النهر .
ولتكتمل المسرحية لا بد من جر المقاومة إلى ميادين المفاوضات والغرف الباردة ليتم تمرير باقى المؤامرة ، والعرب المتصهينون فى عجل من أمرهم يريدون التطبيع الكامل مع المحتل حتى صار للإحتلال مكاتب فى معظم الدول العربية خاصة بعد اتفاق أوسلو المشئوم ، وكانت الإنتخابات التشريعية التى ستسبغ الشرعية على اتفاقيات الإستسلام ، وفازت حماس بثلثى المقاعد فى المجلس التشريعى فأصاب الذعر جرذان المنطقة من حكام الأنظمة الحليفة للإحتلال ، ومن يومها تم وضع سيناريو القضاء على حماس ، بداية من رفض فتح المشاركة فى الحكومة ، وما أن نجحت الحكومة فى تسيير أعمالها مع التمسك بمشروع المقاومة ورفض الإعتراف بإسرائيل ، فكان لابد من تعويق حماس بجيش من الموظفين الذين سبق تعيينهم بالآلاف لتعجيز الحكومة عن دفع رواتبهم وإعلان الإضرابات وفرض الحصار ، ثم الإنفلات الأمنى على الحكومة والشعب واستخدام الأجهزة الأمنية فى فرض واقع جديد وهى حكومة بلا جهاز تنفيذى تابع ومطيع ، وقوى أمنية تدير حالة انفلات أمنى ينتهى بالانقلاب على الشرعية ، فكانت الضرورة تحتم الحسم مع هؤلاء المنفلتين فهرب دحلان وزمرته من الخونة إلى مصر وكانت بداية الإنقسام الذى تسبب فيه عباس ودحلان والإحتلال ومصر وحلفاء إسرائيل وأميريكا فى المنطقة ، واشتد الحصار وأغلقت المعابر ، وأغلقت مصر معبر رفح ليشارك النظام المصرى فى جريمة الحصار والتجويع للشعب الفلسطينى .
صمد المقاومون من حماس ، رغم الحصار الظالم ، واقترف العدو الإسرائيلى العديد من جرائم القتل والإبادة والتجويع والحصار ، واستشهد العديد من رجال القسام وحماس ، وأبناء وأشقاء القادة محمود الزهار وخليل الحية وغيرهم ، ولم يثنهم كل هذا عن مواصلة المقاومة والتمسك بالجهاد كسبيل وحيد لتحرير المقدسات .
وابتدأ العدوان الغاشم على غزة ، بتواطؤ عربى ومصرى رسمى ، وجرى الإعلان عن هذه المجزرة فى القاهرة بعد لقاء تسيفى ليفنى الرئيس المصرى حسنى مبارك ، وتوعدت بالقضاء على حماس من القاهرة ووزير خارجيتنا يسمع ولا يحدث أمرا ، بل يطالب الطرفين ، الضحية والجلاد بضبط النفس ، ولا يكتفى بل يهاجم حماس بأنها لم تلتقط الإشارة واوقفت الهدنة ، وبذلك تشترك مصر مع إسرائيل وبتشجيع سعودى عربى فى ضرب حماس المقاومة والصمود ، فى تحد بالغ لمشاعر العالمين العربى والإسلامى .
وبعد خمسة أيام من العجز الرسمى العربى ، واستشهاد 400 من الفلسطينيين منهم ما يزيد على خمسين طفلا وعشرين إمرأة ، والباقى من المدنيين العزل من السلاح فى مجزرة دموية بل محرقة بشعة شاهدها العالم أجمع ، ستون طائرة من الـF16 وطائرات الأباتشى ، والإستطلاع ، وبدون طيار تدك المبانى الحكومية من مجمع الوزارات ، وأقسام الشرطة والمستشفيات والجامعات والمدارس والبيوت ، والحصار مضروب على القطاع ، ومعبر رفح مغلق بتعليمات من ليفنى – مبارك ،والطائرات القطرية والليبية تربض فى مطار العريش تنتظر الإذن من السلطات المصرية ، وتندلع موجات من الظاهرات فى شتى أنحاء العالم ، وفى العواصم العربية تطالب النظام المصرى فك الحصار ونجدة المصابين والجرحى وإغاثة الملهوف ، والنظام ينسق مع الإحتلال ، فالشرعية مع الإحتلال ، والنظام مع الإحتلال ، أما المقاومة فلها لسان الشماتة والهجوم والسخرية من الصواريخ العبثية .
مؤامرة رخيصة على دماء شهدائنا ، وبعد اليوم الخامس تنعقد الجامعة العربية على مستوى وزراء الخرجية العرب ليشيدوا بالدور المصرى ، ويطالبوا عباس الخائن لدينه ووطنه باللجوء لمجلس الأمن ليستغيث طالبا وقف العدوان ، وهو الذى أعلن فى حفل تأبين ياسر عرفات بأنه عائد قريبا إلى غزة ، فكان الإعتداء الإسرائيلى هو الدبابة التى ستوصله والعميل الآخر دحلان ليكمل قبضته على المقاومة والمقاومين .
ويخرج البطل اسماعيل هنية من بين ركام العدوان الغاشم ليعلن تمسكه بخيار المقاومة ، حتى ولو أبيدت غزة عن كاملها ، وأن المقاومة لن ترفع الراية مهما كلفها العدوان من الشهداء والمقاومين .
ومن مسجد الخلفاء الراشدين بمخيم جباليا يخرج القائد الربانى الفذ / نزار ريان ليعطى للأمة جميعها درسا فى الثبات ، والصمود ، والتضحية ، وأكد على أن الشهادة فى سبيل الله مطلب المقاومين ، وأن الموت ياتى مرة واحدة فليكن موتة شريفة ، والخوف من الموت غريزة الجبناء ، ولا علاقة بين الجهاد والموت فهذا خالد بن الوليد جاهد طول عمره ومات على فراشه ، وطلب من علماء الأمة وجماهيرها الدعاء لنصرة المجاهدين المقاومين ، وأن تقول كلمة الحق لسلطان جائر أو غير جائر نصرة للجهاد فى فلسطين ، وفى غزة ، والضغط على الأنظمة لدعم المقاومة وفتح الحدود وإنهاء الحصار ، وخاطب ريان أبناء القسام المرابطون على الثغور ، الذين لا يلتقون أسرهم أياما وليالى بأن يثبتوا ودعى لهم بأن يربط على قلوبهم ، وشعرت وأنا أتابعه على شاشة المقاومة فضائية الأقصى أن هذا البطل الربانى يودع الأمة ، ويستودعها أمانة الجهاد والمقاومة ، ويطلب منها الثبات بعد أن أكد بحديث اليقين الصحيح الثابت عن رسول هذه الأمة محمد صلى الله عليه وسلم : ( لن تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود ، فيختبئ اليهودى خلف الحجر والشجر ، فينطق الحجر والشجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودى خلفى تعال فاقتله ، إلا شجر الغرقد فإنه شجر يهود ) صدقت يا رسول الله .
أمانة حملتها أيانا يا نزار ، سمعنا وشاهدنا ورأينا طائرات العدو الصهيونى فى اليوم التالى مباشرة تذهب إليك لتزف العالم الربانى الشهيد نزار ريان وثلاثة عشر من أسرته إلى الجنة .
طلبت الجنة شهيدا فكان ما طلبت ، وليخسأ العملاء الخونة فى أنظمتنا الخبيسة الرهينة الأسيرة التى هنأها بوش على موقفها من مجزرة غزة ، الذين ماتت ضمائرهم ، وانزوى سلطانهم إلى بأس جيوش خائرة على شعوب ثائرة لا ترضى إلا بالإسلام دينا ودولة ، مصحفا وسيف .
طبت حيا فى الفردوس الأعلى يا أيها البطل المسجى فى ثياب الخلد ليكون استشهادك هذا بشارة النصر والسؤدد والفتح المبين .
استشهادك ، قضاء مبرم على العملاء بأن لا مكان لهم فى غزة أو مصر أو بلاد الحرمين .
نصر الله المجاهدين ،،، وألحقنا بك شهداء على درب الجهاد والمقاومة والنصر .

حرب الفرقان


حرب الفرقان
إنتصار مشروع المقاومة يزيل ركام الخنوع والذل الرسمى

بقلم / محمد السيسى
الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر .


(سيهزم الجمع ويولون الدبر) ..وسيكتب الله النصر للمؤمنين على الكافرين .. صواريخ القسام وجراد تنهمر على المغتصبات الصهيونية .( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) . يعيش اليهود والصهاينة العرب فى هلع شديد من انهيار شبكة المتآمرين الخونة على الشعوب ، وصلت الصواريخ إلى أسدود وبئر السبع وقريبا تصل إلى تل أبيب .
يعيش اليهود والصهاينة العرب هزيمة تحالف ما يسمى دول الإعتدال فى المنطقة والذى تتزعمه ((إسرائيل)) ويضم أكبر دولة عربية مصر ، والأردن ، والسعودية ، والإمارات وبعض دول الخليج .. ، بات قريبا وفى الأفق .



حماس .. القسام .. جنود الله فى الأرض .. تحرسهم ملائكة الرحمن يرمون الصهاينة بالصواريخ التى تزلزل الكيان الصهيونى ومعه كل أركان وعروش النظم الخائنة فى المنطقة ، صواريخ القسام تقضى بإذن الله على دعاة الخنوع والاستسلام وتميط اللثام عن عهر وفجر الأنظمة التى تأكل بثدييها وتبيع بترولها وغازها بثمن بخس وبالمجان للعدو الصهيونى لتدور به آلة القتل الصهيونية ضد أبناء شعبنا فى فلسطين الحبيبة وفى غزة الصمود ، وتكشف عورات كانت حتى الأمس القريب مستترة على الأقل أمام شعوبها فبانت كل العورات مفضوحة وانكشف مستور الأنظمة البائسة الفاقدة للشرعية والمشروعية السياسية والدينية والقومية والوطنية والعسكرية .
غزة الحرة الأبية الصامدة الصابرة متمسكة رغم القصف والعدوان ، رغم ارتقاء أربعمائة شهيد حتى اليوم _الخامس لبدأ العدوان- وجرح ألف وثمانمائة منهم مائتان إصابتهم خطيرة ، متمسكة بمشروع المقاومة ، متمسكة بحماس ، متمسكة بكتائب القسام ، لم نر منهم جزعا ولا خوفا ، إنما الخوف والهلع من نصيب الأنظمة المتواطئة الخائنة لله ولرسولة وللمؤمنين ، الأنظمة التى تأتمر بأمر بوش ورايس وليفنى والتى شكرها المجرم بوش على موقفها المشرف من العدوان على غزة .
الجهاد الجهاد يا أمة العرب والإسلام ، الجهاد بالنفس والمال ، والجهاد لدفع العدوان .. قال الله عزوجل : ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون فى سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا فى التوراة والانجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذى بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم ) [التوبة:111]
وإن لم يكتب الله لنا شرف الجهاد فى ساحات الوغى بسبب تخلى أولو الأمر عن شرف هذه الأمة ، فلا أقل من تربية النفس وإعداد الروح المؤمنة الجاهزة دوما للجهاد وقت أن يكون ذلك ممكنا ، وأبواب الجهاد لا تقف عند سبيل واحد ، والجهاد بالمال وتقديم يد العون فريضة على المؤمنين لا يجوز القعود عنه .



يا أيها المتسلطون على الأنظمة ، يا أيها الجبناء ، خلوا بيننا وبين عدونا فإن أمكننا الله منهم أرحناكم وأرحنا العالم والإنسانية كلها من شروروهم ولكم الفضل والسؤدد، وإن كانت الشهادة فى سبيل الله هى جائزتنا ونعمت الجائزة فقد أراحكم الله من معارضتنا لنظمكم العاهرة المتأمركة المتصهينة .
الشعوب العربية كلها ، والإسلامية كلها ، والانسانية كلها تناشد من الأنظمة ضمائرها وتدعوها لتحمل المسئولية ، وتضغط لرفع الظلم ووقف الانتهاكات ، لإدخال الطعام والدواء ، لمداواة الجرحى ، إلا أن ضمائركم قد ماتت ، ولا مسئولية عليكم أمام شعوبكم لأنكم تسلطتم على الحكم دون شرعية أو مشروعية .





تدمير وقتل وجرح وتشريد وهدم وقلع للأشجار وتلويث للماء والهواء وإبادة جماعية للبشر وللحياة على أرض غزة بفعل آلة الدمار الصهيوأمريكية وأنتم يا حكام أنظمتنا لا تكتفون بالفرجة ، بل تشددون الحصار وتقدمون الدعم للصهاينة وتتآمرون على شعوبكم وأمتكم بتمكين عدونا من بيضتنا ومقدساتنا .
ألم يكف هذه الأنظمة المتتالية على عروشنا الملكية والجمهورية من تآمر على قضيتنا المحورية الأولى فلسطين منذ 1947 وحتى يومنا هذا ، لقد شاركتم عبر أشكال حكمكم المتعددة والمتوالية فى التفريط بمقدساتنا ، من خلال أسلحة فاسدة فى 48 ونكبة 67 ، ومعاهدة العار 78 كامب ديفيد ، ووادى عربة ، ومدريد، وأوسلو، وواى ريفر، وواى بلانتيشن، وكامب ديفيد ، وشرم الشيخ ، ... حتى وصل بنا الحال أن تجتمع كونداليزارايس برؤساء مخابرات نظم مصر والسعودية والأردن والإمارات والسلطة الفلسطينية فى عمان –الأردن- لتضع خارطة طريق لهذه النظم المسماه المعتدلة فى مواجهة شعوبها المتطلعة للحرية ومقاومة المشروعين الصهيونى والصليبى فى فلسطين والعراق .





هذه المجزرة الصهيونية البشعة ، وإن خلفت شهداء أبرار وجرحى أبطال ، إلا أنها بمثابة فرقان بين فريقين ، فريق المقاومة والجهاد والممانعة ، وفريق الخيانات المتمثل فى أتباع كونداليزا وليفنى .
جهاد المقاومة فى فلسطين سيهزم الصهاينة اليهود والعرب على السواء ، وقد آن للعملاء أن يلملموا أوراق خيانتهم قبل أن تحاسبهم شعوبهم ويرحلوا فارين مذعورين كما تنتفض قلوبهم وترتعد فرائصهم خوفا من حساب الشعوب وحساب الشعوب لعسير وقد بانت بوادره .
قوات الأمن التى تحمى هذه النظم لن تقوى على مواجهة إرادة الشعوب ، ومحاصرة المقاومة السلمية الوطنية فى الميادين والشوارع ، فى النقابات والمساجد ، فى البيوت والمصانع لن تفلح فى وقف زحفها الهادر .
وتزوير الإنتخابات ، والزج بالشرفاء فى السجون والمعتقلات ، وتلفيق القضايا ومحاكمة الأبرياء ، وتفصيل القوانين، وتكميم الأفواه ، واستئجار المنافقين والأبواق التى تطبل للحاكم وللسلطة لن ينفع وقد حانت ساعة التغيير .
وشكرا يا غزة لقد كشفت عورة الأنظمة وبانت أقرب إلى الزوال كما الإحتلال الذى مارس كل جرائمه البشعة وفشل فى القضاء على روح المقاومة عبر التاريخ .






ليفنى حينما هددت بالقضاء على حماس من القاهرة لم تجد من ينتقدها أو يهدد بأن الإعتداء على غزة إعتداء على السيادة المصرية والأمن القومى المصرى ، بل وجدت تأييدا لها مسبقا على جريمتها المزمع ارتكابها فى غزة ، تأييدا من النظام الذى يخاصم شعبه ويأبى المصالحة والإعتراف بقواه الوطنية ، وتأييدا ممن يطلق على نفسه رئيس دولة فلسطين ، وجدت تأييدا وإلحاحا على تخليص غزة من حماس والجهاد ، وجدت تأييدا على جز رؤوس قادة حماس ، وجدت تأييدا بتشديد الحصار وغلق معبر رفح ، حتى بات فتح المعبر من القرارات السيادية التى لا يجرؤ أحد على فتحه إلا بأوامر عليا .
وقالت ليفنى فى الكنيست أنها وجدت فى حربها على غزة دعما من النظم العربية – المسماة بالمعتدلة- يفوق الدعم أثناء حرب يوليو تموز 2006 على حزب الله والجنوب اللبنانى ، ولم ينطق متحدث رسمى لأى من هذه النظم ينفى الدعم العربى لإسرائيل فى حربها على المستضعفين فى قطاع غزة .
إنها حرب بين مشروعين ، ستنتهى حتما بانتصار مشروع المقاومة فى المنطقة بأسرها على مشروع الخذلان والعمالة والعدوان فى الكيان الصهيونى والنظم الصهيوعربية.


محمد السيسى المحامى