30.1.09

نصر من الله وفتح قريب



إعلان زوال إسرائيل بات قريبا



بقلم / محمد السيسى
20-1-2009
إنتصرت إرادة المقاومة والصمود فى غزة على آلة الحرب الصهيوأمريكية ، ولم يعد بالامكان الحديث عن قدرة الكيان الصهيونى على القضاء على حماس ، ورغم الإجرام الصهيونى باستهداف المدنيين العزل من الأطفال والنساء والشيوح مما أسفر عن استشهاد ما يزيد عن ألف وثلاثمائة فلسطينى وتدمير ثلاثة وعشرون مسجدا وما يزيد عن أربعة آلاف منزل تدميرا كليا ، وعشرون ألف منزل تدميرا جزئيا إضافة إلى استهداف مقرات الأونروا مثل مدرسة الفاخورة التى استشهد فيها ما يزيد عن خمسين شهيدا معظمهم من النساء والأطفال ، ومستودعات الأغذية ، وسيارات الإسعاف والمستشفيات ،وإلقاء مليون كيلوجرام من القنابل الفسفورية والدام والإرتجاجية واليورانيوم المنضب المحرمة دوليا والمجرم إستعمالها فى الحروب ضد الجيوش فضلا عن إستخدامها ضد المدنيين ، فإن الشعب الفلسطينى تحت القصف قد برهن عمليا على تمسكه بخيار المقاومة وأبدى تأييدا قويا لحكومة اسماعيل هنية الشرعية واستياءا بالغا من موقف محمود عباس المنتهية ولايته لمواقفه المتخاذلة تجاه العدوان وتصريحه بأنه لا يريد المقاومة التي تؤدى إلى خراب ، يريد مقاومة ناعمة يمارسها بالقبلات الحارة والأحضان الدافئة والكئوس المترعة واللقاءات المحمومة مع ليفنى ورايس وباراك وأولمرت وغدا مع هيلارى وأوباما وبعد غد مع النتنياهو والأرفزفتاهو.
أثبتت المقاومة أنها أقوى مما توهم البعض، وخسرت ( إسرائيل ) الرهان، وخاب وخسر أتباع إسرائيل في المنطقة ممن أطلق عليهم جورج بوش وكونداليزارايس صفة الاعتدال، ولم يعد في مقدور أي منهم الاستمرار في المحرقة الصهيونية بعدما بات القلق يساور أنظمتهم على عروشهم المهددة بالضياع بفعل الضغط الشعبي العربي والإسلامي، وافتضاح تواطئهم مع الكيان الصهيوني.
خسرت (إسرائيل المعركة عسكريا بإعلانها وقف إطلاق النار من طرف واحد دون أن تحقق أيا من الأهداف الستة التي أعلنتها ألا وهى:
1) القضاء على حكومة حماس :(إعلان ليفنى بالقاهرة )
2) القضاء على قيادات حماس ورموزها (لم تنجح إلا باستهداف جبان للشيخ سعيد صيام وزير الداخلية والشيخ نزار ريان )، تقبلهما الله شهيدين مع النبيين والصديقين.
3) القضاء على البنية العسكرية للمقاومة خاصة كتائب القسام: أثبت المقاومة الفلسطينية الباسلة جدارتها على أرض المعركة ولم يتمكن العدوان الصهيونى من القضاء عليها بل العكس قد منَ الله بالشهادة على 48 مقاوم فلسطيني ، وقتل من العدو الصهيوني على أيدي المقاومة ثمانين إرهابيا محاربا.
4) وقف إطلاق الصواريخ : بفضل الله أطلقت ما يزيد على 900 صاروخ قسام وجراد وكاتيوشا وهاون على مغتصبات الكيان وقواعده العسكرية، وفى لحظة إعلان أولمرت وقف إطلاق النار تم إطلاق صاروخين جراد على قاعدة حتساريم الجوية الصهيونية، وبعد سريان وقف إطلاق النار تم إطلاق 6 صواريخ قسامية على مغتصبات الكيان الصهيوني .
5) وقف تهريب الأسلحة إلى غزة، بتدمير الأنفاق على ممر فيلادلفيا على الحدود المصرية وحصار شواطئ غزة: أعلن القائد أبو عبيدة أن القسام قادرة على جلب السلاح بوسائلها الخاصة، وعلى تصنيع وتطوير الصواريخ.
6) إعادة محمود عباس وقواه الأمنية إلى قطاع غزة بعد انهيار حماس والقضاء على مشروعها المقاوم: وبفضل الله أعلنت كافة الفصائل المقاومة تمسكها بخيار المقاومة وبحكومة إسماعيل هنية المقاومة والشرعية عبر إعلان الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي تمسكه بحكومة هنية.
هروب ليفنى إلى الولايات المتحدة لتوقيع اتفاق معها على منع تهريب السلاح إلى غزة دون حضور مصر محاولة مكشوفة لتحقيق نصر وهمي بعيدا عن المواجهة العسكرية في غزة وللبحث عن ورقة التوت التي تخفى هزيمة جيشها أمام ثبات المقاومين وصمود الشعب الفلسطيني.
انتهت الضربات الجوية وأعلن الكيان وقف إطلاق النار من جانب واحد دليل على فشل الجهود المصرية لإجبار قادة حماس في القاهرة على شروط إسرائيلية لوقف العدوان وإعلان الاستسلام، فكان إعلان إسرائيل هزيمة لجيشها ولطمة قوية للدور المصري الذي سارع قبل إعلان وقف إطلاق النار في لهجة قوية مفاجئة يطلب فيها الرئيس مبارك وقفا فوريا للعدوان، وقد كان في مشهد يحاول فيه النظام المصري والرسمي العربي التغطية على فضيحة الحصار وغلق المعابر ومنع المساعدات ومحاربة إمداد غزة بالاحتياجات الإنسانية، وفى هذا السياق يتلقى النظام المصري شكرا من كونداليزارايس على الجهد المصري الذي توج بوقف إطلاق النار، وكأن أمريكا كانت عاجزة عن إجبار العدو الصهيوني على وقف العدوان وهى التي امتنعت عن التصويت في مجلس الأمن على دعوة الطرفين وقف إطلاق النار.
الآن غزة تحتاج إلى إعادة الإعمار، ويستعد سماسرة المقاولات إلى المشاركة في غنيمة غزة، وهم الذين تواطأ بعضهم في العدوان على غزة وتشديد الحصار عليها، الآن الكل يتحدث عن الإعمار، والكل يريد الاقتسام، والخشية أن توضع شروط على الحكومة الفلسطينية لإجبارها على التنازل عن خياراتها كشرط لإعادة الإعمار، أو أن تنهال المساعدات على الحكومة غير الشرعية في رام الله والرئيس المنتهى ولايته محمود عباس وكلهم يجيدون البزنس على حساب دماء الشهداء ودمار وخراب الديار.
أخيرا ، على إسرائيل أن تعيد قراءة مشهد ما يسمى إعلان الاستقلال ، لتقرأ مشهدا جديدا وهو إعلان كتائب القسام زوال إسرائيل من دنيا الوجود.


——————————————محمد السيسى
mohasisi@maktoob.com



محمد السيسى المحامى

No comments: