بقلم / محمد السيسى المحامى
جرائم بوش وأولمرت لن تثنى المجاهدين الأبطال في فلسطين أرض الرباط والأقصى ، وصواريخ باراك على الرجال الأشداء الأبطال في غزة أرض الصمود والكرامة لن توهن من عزيمتنا وعزيمة الأسود الشجعان ، ورقى الشهداء إلى جنة الفردوس بالفخر والاعتزاز في مواكب السماء لن تضعف الأمل في يوم هو قريب بإذن الله لرفع رايات النصر والتمكين لأمة اختارت طريق الجهاد والعزة على مآذن القدس والخليل وجنين وغزة ورام الله ، وبغداد.
تتساقط صواريخ أرض أرض الصهيونية الأمريكية الصنع كالمطر على الأبرياء في قطاع غزة ، في مشهد كارثى بما لا يدع مجالا للشك أنها مؤامرة متواصلة ، قد أعطى لها الضوء الأخضر من بوش المجرم وعصابة أوسلو وأنا بوليس وعملاء كأحجار على رقعة الشطرنج لا حول لهم ولا قوة ولا ضمير ولا نخوة ، يشاركون المجرمين في حصار المقاومة والجهاد باسم الرباعية والشرعية الأمريكية الإجرامية الإرهابية والتدليس العباسي الخائن .
بوش المجرم رأس الفتنة يأتي مقتحما غرف نومنا بلا استئذان ، يدنس أرضنا ويرفل في بلادنا ، وشعوب المنطقة وأحجارها تلفظه وتحتقره وتأبى أن تستقر بين يديه ، نهب ثرواتنا واستولى على بترولنا ، وحتى كراسي الحكم فينا داسها بقدميه الموحلة في دمائنا ، ولغ في طعامنا وشرابنا فأحاله سما زعافا تعافه نفوس الشرفاء منا .
يأتي غير مرحب به إلا من زمرة حكام فاسدين قهروا شعوبهم واستحلوا إرادتهم ، لا يسهرون إلا على خدمة أعداء شعوبهم ، بالغوا في خدمتهم بل وطلب الرضي السامي منهم وبقائهم على الكراسي أطول فترة ممكنة ، لا ديمقراطية بل تمكين للمصالح الأمريكية والصهيونية .
أستقبل استقبال الغازين كأنة يسير في ممالكه لا يحتاج إلى تأشيرة هو وكلابه المدربة على حراسته ، وعاهراته ومومساته المرافقين رِكابَه ، بالأحضان والقبلات والانحناءات والابتسامات ، بالقهوة والخيول العربية والسيوف والرقص تفتح له العواصم التي أغلقت في وجه الجهاد والمقاومة ، والتي جففت ينابيع الخير فيها عن النساء والمرضى والأطفال في غزة والعراق والصومال .
يأتي المجرم بوش إلى ديارنا بعد أن وعد اليهود بدولة صهيونية يهودية لا مكان فيها للعرب والمسلمين ، وبحمايتهم ، وجعل من أولى أولويات الولايات المتحدة الأمريكية حماية أمن إسرائيل ، وتعويض اللاجئين فى إشارة إلى إنهاء حق العودة ، وبقاء القدس عاصمة لإسرائيل ، ومر على المغتصبات الصهيونية في جبل أبو غنيم والذي أصر على الذهاب إلى رام الله بسيارة بدلا من طائرة هليكوبتر ليشاهد كم المغتصبات والحواجز الصهيونية حول القدس وعلى مداخل الضفة الغربية ورام الله , ليلتقي عملاء له يفرشون له المقاطعة الرئاسية باللون الأحمر لون الدم القاني الذي يقطر من بين أصابعه ، دم الشهداء المجاهدين في العراق وفلسطين .
منذ مؤتمر أنا بوليس وجرائم الاحتلال الصهيوني بالجملة ، قذائف صواريخ على المجاهدين والمدنيين بغطاء أمريكي عربي ، لم يمر يوم دون أن يرقى شهيد وشهيدين وثلاثة وحتى عشرة ويزيد ، واليوم تزف غزة سبعة عشر شهيدا ارتقوا سلم المجد بفعل صاروخ صهيوني أمريكي في حي الأبطال حي الزيتون ، ثلاثة عشر منهم من كتائب عز الدين القسام ومن بينهم نجل القائد المجاهد محمود الزهار (حسام) .
هنيئا للشهداء ، وهنيئا لحماس وكتائب القسام وهنيئا لغزة الصمود وفلسطين أرض الجهاد والأقصى ، هنيئا للأبطال الشرفاء في المشرق والمغرب المنافحين عن الجهاد والأقصى .
هنيئا للقائد البطل الفذ الأخ إسماعيل هنية ولإخوانه المجاهدين المحاصرين ، وللقائد ذي الطود الشامخ رمز الصمود والعزة والفخار خالد مشعل ، المعلم في مدرسة المجد والشموخ والإباء .
هنيئا لكل مسلم شعر قلبه بحب هؤلاء وزاد بنفسه وماله دفاعا عن الأقصى والقدس وفلسطين .
أما هؤلاء الخونة العملاء عبيد الدولار في رام الله الذين ما فتئ الواحد منهم يشرب كاس الخمر الحرام يرمى غزة المحاصرة بأنها مقبرة ومزبلة ، بئس هذا الزنيم ياسر عدو ربه المزبلة التي تخرج من فيه ، أرض غزة نعم هي مقبرة للغزاة ، أما الشهداء فهم أعراس غزة وأشماخها وزينتها ورياحينها ، غزة الأبية الطاهرة بأبنائها الأحرار وشهدائها الأبرار، التي تخلصت من أوساخها أزلام السلطة العفنة المنفلتين الانقلابيين، فهؤلاء العملاء ليس مكانهم غزة الأبية وإنما مزبلة التاريخ ، والأبطال الشرفاء المجاهدين المحاصرين في سجون عباس والاحتلال الإسرائيلي الصهيوني في الضفة الغربية والذين لاقوا الأمرين من تحالف الخونة مع المحتل الإسرائيلي فيما بات يعرف بالتنسيق الأمني فأبواب الحرية والنصر تنتظرهم ويوما ما قريب ستتخلص فلسطين من زمرة أنا بوليس وأوسلو والعملاء الخونة .
الشهيد حسام محمود الزهار
نعم ، لقد بات واضحا أن انقسام الضفة وغزة مخطط صهيوني يشترك فيه محمود عباس ،و إلا ما هذه الشروط التي يمليها عباس في كل خطاب يلقيه مثل الاعتذار والعودة إلى ما قبل ما يسميه انقلابا في غزة ، وهو في نفس الوقت يستقبل ويستقبله أولمرت مبتسما ابتسامة عريضة لا تتناسب على الإطلاق مع جرائم الاحتلال على قطاع غزة و نابلس في الضفة الغربية والتي هي على بعد حجر واحد من رام الله مقر ما يسمى رئاسة السلطة الفلسطينية في مبنى المقاطعة ، ألا يخجل من نفسه وهو يملى الشروط على أبناء وطنه في ذات الوقت الذي تمتهن فيه كرامته إن كان تبقى لديه منها شيء بجرائم قتل الشعب الفلسطيني في غزة ونابلس وجنين والخليل ، وتفرض عليه شروط من قبل ما يسمى (( إسرائيل )) والولايات المتحدة الأمريكية بعدم الالتقاء مع حماس كشرط لاستمرار المفاوضات ، إنها مؤامرة ضد مصالح الشعب الفلسطيني .
محمود عباس الذي قدم شكوى إلى الولايات المتحدة الأمريكية ضد مصر لسماحها بعبور الحجاج من معبر رفح المصري الفلسطيني ، هو هو الذي يطالب بعدم فتح المعبر وحصار المقاومين في غزة لإسقاط حكومة هنية الشرعية .
عباس الذي يعتدي على الشرعية باغتصابه الحكومة وتعيين سلام فياض رئيسا غير شرعي لحكومة غير شرعية هي التي فرضها الاحتلال الصهيوني شريكا ودعمها الأمريكان ضد مصالح الشعب الفلسطيني .
وإذا نظرنا حولنا إلى العالم العربي نجد أنظمة خانعة تبالغ في استقبال رمز الإجرام الأول في العالم بوش كأنه بطل فاتح ، تقدم له القهوة العربية والخيول العربية والتحجيل العربي بالسيوف العربية في خليجنا العربي ، ليسمعنا المجرم بوش بأن عدونا هو إيران وحزب الله وحماس ، ويتنقل من عاصمة إلى عاصمة ليختم بأم العواصم التي تستقبله في شرم الشيخ آخر المدنسات العربية .
مصر التي يتأرجح النظام فيها بين وقوف ضد الصلف والغرور الصهيوني الإسرائيلي ، وبين المشاركة في حصار المرضى والنساء والأطفال في غزة الصمود .
حسنا فعلت مصر بالسماح للحجاج بالمرور والعودة عبر معبر رفح المصري الفلسطيني بعد تردد ، وحسنا فعلت مصر بسعيها الدءوب إعادة اللحمة للشعب الفلسطيني بين فتح وحماس وكافة الفصائل ، وكثيرا ما بذلت وضحت في سبيل نصرة القضية الفلسطينية ماديا ومعنويا .
ولكنها رغم ما تتعرض له من شتائم الإرهابية ليفنى بدعوى سماحها بتهريب السلاح من خلال أنفاق غزة - رفح ، والرد المصري عليها بأنها تخطت الخطوط الحمر ، إلا أنها لا زالت تفرط في أمنها القومي خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية .
ويخطئ من يظن أن أمننا القومي هو الدفاع عن حدودنا الدولية ، وحتى هذا الظن الخاطئ لا يستقيم مع حجم القوات المتواجدة على الجبهة الشرقية لحماية الحدود المصرية مع الكيان الصهيوني المغتصب لفلسطين ، ودفاع مصر دوما عن القضية الفلسطينية هو من أوجب واجبات الأمن القومي المصري وهو ما يدركه جيدا عناصر النظام في مصر ونلمس تصرفا مصريا وطنيا في وقت الشدة يستحق فيه أن نرفع هاماتنا عاليا افتخارا لهذا الإدراك والشعور ، إلا أن تخبط النظام أحيانا وشعورنا أحيانا أخرى بأنه يستجيب للضغوط الأمريكية الصهيونية يزيد الأمور قلقا وتعقيدا واضطرابا.
الموقف الآن في قطاع غزة يستلزم أن تتخذ مصر موقفا من المواقف التي تتخذها دائما وقت الشدة ، وهو حتمية الوقوف بكل السبل بجوار أبناء شعبنا العربي المسلم في قطاع غزة ، هم أبناؤنا وإخواننا يموتون من الحصار الظالم ، ولا يوجد ما يحرج مصر دوليا أو قانونيا حتى ولو نعقت علينا أم الغرب كونداليزارايس أو ليفنى ، فالموقف المنتظر مصريا هو موقف يجب أن يكون في صالح أبناء شعبنا في غزة وفلسطين ، وليذهب عباس وزمرته إلى جحيم انابوليس أو أوسلو .
وعلى الشعوب العربية وفى مقدمتها الشعب المصري أن تتحرك نصرة لقضايا الأمة المصيرية ، ونصرة لأبناء شعبنا المحاصر في غزة وفلسطين ، نصرة للقدس وللأقصى ، نصرة للضعفاء والمرضى والفقراء ، ودفاعا عن قضايانا وعروبتنا وإسلامنا .
وعلى الجميع أن يعي أن الأمة لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه ما يحدث ، وأن التغيير قادم ، وزوال إسرائيل حتمية قرآنية وتاريخية ، وزوال الأنظمة المتجبرة على شعوبها الخائنة للثوابت الوطنية للشعوب المفرطة في حقوق الأمة بات أقرب مما يتخيل البعض ، فلن ينفع هذه الأنظمة رضاء العدو عنها ، ولا تجبرها في وجه معارضيها وشعوبها ، ولا استئسادها بجيوش أو أمن أو سلاح أو قمع ، فقد انهار الإتحاد السوفييتي رغم عتاده وبطشه ، وانهار شاوشيسكو في رومانيا حليف زعماء المنطقة رغم أجهزة أمنه ، وانهار سياد برى في الصومال وهيلاسيلاسى في إثيوبيا وموبوتو سيسيسيكو في زائير رغم العتاد والسلاح ، والشعوب باقية أما الحكام فزائلون ، واقرأو التاريخ ، فغدا دولة عادلة راشدة على منهاج النبوة تحكم بالقرآن والسنة والشريعة ، لا مكان فيها لعميل أو خائن ، واصبروا ، إن غدا لناظرة قريب ، والله أكبر والعزة للإسلام
22.1.08
المجرم بوش والتغطية على المجازر الصهيونية في غزة
3.1.08
حجاج غزة والعالقين فى القصور الرئاسية
حجاج غزة والعالقين فى القصور الرئاسية
بقلم / محمد السيسى
"لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك "، تلهج بها السنة حجيج غزة إلى بيت الله الحرام بمكة المكرمة ، وعلى صعيد جبل الرحمة عرفات ، لا تلوى على شر، تتطهر من الذنوب والمعاصي ، تناجى بارئها أن يحرر المسجد الأقصى الأسير من أيدي أحفاد القردة والخنازير ، تدعوا الله أن يوحد الشعب الفلسطيني المجاهد تحت راية المقاومة ، وأن ينصر المقاومة الباسلة للمجاهدين الفلسطينيين ، وأن يفك الحصار الظالم على قطاع غزة البائس .
خرج الحجيج من قطاع غزة بعد مناشدات للعالم الإسلامي التدخل لرفع الحصار عن الحجيج ، واستجاب النظام المصري في اللحظات الأخيرة وفتح معبر رفح المصري الفلسطيني لأكثر من ألفى حاج فلسطيني مهللين مكبرين محرمين ليذهبوا إلى الديار المقدسة وكلهم أمل في أداء المناسك والمشاعر تهفوا قلوبهم إلى الرحمة والمغفرة والثواب ، وهاج محمود عباس على السماح المصري للحجيج بالمرور عبر معبر رفح ، واشتكى لأولمرت ولبوش وكونداليزارايس متهما النظام المصري بأنه يكسر الحصار ، وكأن أهم مقررات أنا بوليس هي تشديد الحصار على حماس وغزة .
وعاد الحجيج بعد أداء مناسك الحج ليفاجئوا بما لم يكن في الحسبان ، حصار في البر ، وحصار في البحر ، في البرد القارس والعراء ، يعلوهم النصب والتعب ومشقة السفر ، ويلتمسون الراحة بالعودة إلى ذويهم المحاصرين في قطاع غزة لعل جراحا تواسى جراحا، يحاصر الحجيج داخل عباراتهم دون طعام أو علاج أياما في عرض البحر ، لا يريدون سوى عودتهم من ذات الطريق الذي مروا منه لدى خروجهم للحج .
لم يشفع لهم ما سبق أن شفع لهم وهم حجيج ليلقوا مصيرا مجهولا في مخيمات نصبت لهم في العريش أو نويبع أو رفح المصرية ، والكل يتملص من مسئوليته عن أزمة الحجاج العالقين ، وهو المصطلح الجديد الذي دخل عالم السياسة العربية في العام المنصرم 2007 ، إذ يوصف الفلسطينيون المحتجزون في المعابر بأنهم عالقين ، ومن علقهم ليس سوى أنظمة عربية ضعيفة وهشة وعالقة حتى النخاع في المؤامرات ضد الشعب الفسطينى والقضية الفلسطينية .
أنظمة عالقة في قصور هشة لا تحميها أي شرعية شعبية ديمقراطية ، ولنتحدث عن عروش عربية (مصر والأردن والسلطة الفلسطينية ) .
مصر يحكمها نظام ضعيف وهش دستوريا وقانونيا ، وليست له شرعية سوى قانون الطوارئ والقبضة البوليسية والخضوع لسياسة الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة ، سواء في أجندتها في العراق أو لبنان أو في فلسطين ، والنظام المصري يخضع للإملاءات الأمريكية ظنا أنه الطريق الوحيد للحفاظ على كرسي الرئاسة وبقاء السلطة ، في مقابل ذلك تغض أمريكا الطرف على انتهاكات حقوق الإنسان ، وعلى تزوير إرادة الناخبين في الانتخابات التشريعية البرلمانية والاستفتاءات العامة ، والنظام مقبل على مرحلة التوريث وهو لا يرغب بالمغامرة بالكرسي في سبيل الرضوخ لرأى شعبه ، ولذلك فليذهب الشعب والمبادئ والمثل إلى الجحيم .
فإذا ما قرر بوش وحليفته "إسرائيل " أن حماس إرهابية وأنها ما كان ينبغي السماح لها بتبوء السلطة في فلسطين ، تجد تأييد النظام الرسمي والمعلن لمحمود عباس و"إسرائيل" في الانقلاب على الشرعية الفلسطينية بإحداث فتنة داخلية تؤدى حتما إلى مثل ما حدث في غزة وهو القضاء على مثيري الفتنة واستلام السلطة فعليا وهى حكومة منتخبة ديمقراطيا وشعبيا ، وتعلن " إسرائيل " حصارها على قطاع غزة ، ويعلن عباس أن حماس انقلبت على الشرعية ، وكأن الشرعية ليست انتخابات ، وإنما السيطرة الأمنية هي الشرعية في العالم العربي ومنها فلسطين ، وسار النظام خلف العملاء في فلسطين ، وشارك في الحصار فمنع الدواء والغذاء عن الشعب الفلسطيني ، ووجدنا ما يسمى بالعالقين على منفذ رفح .
ولكن ما ذنب الحجاج ، وهم لا ناقة لهم ولا جمل فيما يعرف_ مع التحفظ_بالصراع على السلطة بين حماس وفتح على أسوأ تقدير ، وهم الذين ملأت قلوبهم روحانيات الحج ، ولا تتسع لضغائن الصراع على السلطة ، وما ذنبهم حتى يفرض عليهم الموافقة على المرور عبر منفذ العوجة أو كرم سالم الإسرائيلي ليتعرضوا للتفتيش والمصادرة والملاحقات الأمنية وسجون الاحتلال ، وكأن جزاءهم بعد أداء واجب الفريضة الدينية وأداء الركن الخامس من أركان الإسلام هو تسليمهم للعدو الغاصب .
أين الانتماء للإسلام والعروبة ليكون ولاؤنا للمحتل الغاصب أقوى من ولاءاتنا الدينية والعروبية والوطنية .
وأين السيادة الوطنية على منفذ رفح البرى إذا كنا لا نملك أن ننهى مشكلة الحجيج والعالقين بالسماح لهم جميعا بالمرور من خلاله ، وإذا كانت هناك اتفاقية للمعبر وحدث ما حدث من انقلاب عباس على الشرعية فالمعبر تسيطر عليه من ناحية فلسطين حكومة منتخبة من الشعب الفلسطيني ، ولا يمكن أن يكون معيار الشرعية هو الخضوع للإملاءات الإسرائيلية الأمريكية ، ولا يمكن أن نحترم اتفاقية يرفض أطرافها القيام بواجبهم نحوها ونتنازل عن السيادة ، ثم أن هذه الاتفاقية خاصة بالجانب الفلسطيني وليس المصري ، فالجانب المصري من المعبر خاضع للسيادة الوطنية المستقلة إذا كان هناك نظام ما زال يعي كلمة سيادة وليس نظام عالق قي شرك التبعية والخنوع والخضوع للأمريكان .
وما ينطبق على النظام المصري ينطبق على نظيره الأردني الذي قام قبل شهر بتزوير الانتخابات النيابية ليستمد شرعيته من الخضوع والاستسلام للمشرع الصهيوأمريكى في المنطقة .
وعن نظام عباس صديق أولمرت ، فهو أشبه بالرجل المريض الضعيف لا يملك من مفاتيح الحل أي وسيلة ، فقد عاد من أنا بوليس مكبلا بقيود أهمها تجريد المقاومة من السلاح والتنازل عن الثوابت الفلسطينية وأهمها حق العودة للاجئين ، والقدس ، والحدود ، والأسرى .
العالقون في القصور الرئاسية محاصرون بها لا يقدرون على الوقوف ونصب الهامة لأنه لم تعد لهم هامة ولا رأس ، يتحصنون بالذل وتجرع كأس الخنوع ، أسود على شعوبهم ، يصفون الحجيج بأن أصواتهم جعجعة لا فائدة منها ، ويحتضنون باراك قاتل الشعب الفلسطيني ، والثمن هو الكرسي ، لعنة الله على الكراسي .
Subscribe to:
Posts (Atom)
