28.12.08

صرخات غزة والتواطؤ المصري والعربي الرسمي


صرخات غزة والتواطؤ المصري والعربي الرسمي
صرخات غزة والتواطؤ المصري والعربي الرسمي


بقلم / محمد السيسى

يا أمة المليار مسلم ، يا أمة العرب الحيارى ، أليس فيكم رجل كصلاح الدين يسترد فيكم النخوة والرجولة والبطولة ؟ ، أليس فيكم عالم كالعز بن عبد السلام يبيع حكامكم وأمراءكم وملوككم ورؤسائكم في سوق العبيد لتستردوا حريتكم وكرامتكم ؟ ، أليس فيكم معتصم يلبى صرخة انطلقت وامعتصماه فجَيّشَ لها المعتصم جيشا أوله عند كلب الروم وآخره في عاصمة الخلافة الأسيرة الآن ؟ أليس فيكم طفل أبى رضيع يطيح بكراسي وعروش الظلم المستأسدة على الشعوب ويريحنا من التصريحات النكراء والعنتريات الجوفاء ؟ وتالله إن عروش حكامنا لهى أوهن من بيت العنكبوت ، أليس فيكم يا أمة العرب والمسلمين والكرد والأتراك والبنغال والباشتون وآخرون من الشرق والغرب من يستجيب لصرخات إخوانكم في غزة؟ .

محرقة غزة بغطاء عربى رسمى :
المجرم الصهيوني السفاح باراك وزير الحرب يدك غزة الأبية ، غزة هاشم ، بالصواريخ وبطائرات الـ f16 مستهدفا كافة المواقع الحيوية المدنية الفلسطينية في شمال ووسط وجنوب قطاع غزة ، أكثر من عشر مواقع لجهاز الشرطة الفلسطينية ومقرات حركة حماس والمدارس والمستشفيات والمنازل ليخلف مجزرة بشرية بربرية ضد المدنيين الأبرياء العزل - وكل أهلنا في غزة أبرياء – ليخلف أكثر من مائة وخمسة وتسعون شهيدا ووأكثر من مائتي جريح – حتى كتابة هذه السطور – في مجزرة بشعة لم ير التاريخ مثلها ، إجرام في إجرام يتحمله الاحتلال الصهيوني وأعوان الاحتلال وعملاء الاحتلال ، أمريكا التي تمد المحتل بالسلاح والتحالف الإستراتيجي الأمني والعسكري والإقتصادى والسياسي اللامحدود ، وأعوان الاحتلال والقوى المتواطئة في المنطقة وعلى رأسها ما يسمى زورا وبهتانا السلطة الوطنية الفلسطينية بمجرمها الأول محمود عباس وزمرته العملاء الخونة مرتزقة دايتون ، وفريق أوسلو ومن يطلقون على أنفسهم مصطلحات الخيانة مثل كبير المفاوضين ومتسولي البارات والخمارات والليالي الحمراء بلون دم الشهداء ، وسارقي قوت الشعب الفلسطيني المتاجرون بالشعارات ممن فقدوا الشرعية الوطنية قبل الشرعية السياسية .



وقعت الغارات في وقت خروج الأطفال من المدارس
والنظام الرسمي العربي يتحمل المسئولية الكاملة عن هذه الجرائم باعتباره شريكا ، لا بالصمت صمت القبور ولكن بمشاركته في تحميل المسئولية عن كل ما يجرى للشعب الفلسطيني وللقوى المقاومة فيه ، وبفرض الحصار الظالم على الشعب الفلسطيني ، ومنع المساعدات الإنسانية من العبور إلى معابر القطاع وأهمها معبر رفح ، شريكا في ارتكاب المجازر بإمداد العدو الصهيوني بالغاز المصري دون مقابل بالمخالفة حتى للقوانين وأحكام المحاكم المصرية ، وبالمخالفة للضمير الإنساني ، وبالمخالفة لاقتصاديات السوق ، وبالمخالفة للقيم السامية المتعارف عليها عربيا وإسلاميا وعالميا .
ما كان يمكن لهذه المحرقة أن تقع لولا الخزى الرسمى العربى ، والتواطؤ المفضوح ، ورسائل ليفنى للحكام العرب بأنها ستزيل حماس من قطاع غزة والرضى الرسمى العربى والمصرى على ذلك .
النظام الرسمي العربي مسئول مسئولية مباشرة عن هذه المجازر التي تحدث اليوم وكل يوم ، بالأمس واليوم والغد بممارسة التجويع للشعب الفلسطيني لعله يركع ، وهو بإذن الله لن يركع ، لأنه شعب عرف معنى التضحية والشهادة وآمن بأن طريق الجهاد هو الطريق الوحيد لتحرير الأرض والوطن والمقدسات والإنسان من هذا الاحتلال وذلك العدوان .
الخزي والعار للنظام الرسمي ، والمتحدثين باسمه ممن يطلقون على أنفسهم زورا وزراء الخارجية العرب ، وعلى رأسهم وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الذي يتهم حماس بأنها وراء ما يحدث فى غزة ، ويستقبل تسيبي ليفنى وزيرة خارجية الكيان الصهيونى فى القاهرة ويبتسم لها ، ولا ينبس ببنت شفه إزاء تصريحات ليفنى بمقر رئاسة الجمهورية العربية المصرية بأنها ستقضى على حماس وحكومة حماس والمؤيدين ممن انتخبوا حماس وتصفهم بالإرهابيين ، ولا نسمع له من تعليق سوى مطالبة الطرفين بضبط النفس !! .
يا للعار على النظام الرسمي العربي (المصري- السعودي) ، يا للعار على من يشاهد هذه المذابح ويطالب المذبوح بضبط النفس ، يا للعار بمن يحمل حماس الجريحة والشعب الفلسطيني المعتدى عليه مسئولية ما يجرى ، يا للعار بمن تخاذل عن نصرة الجرحى والشهداء ، يا للعار لمن صار كل همه الحفاظ على الكرسي عبر تأييد إسرائيل وأمريكا ، يا للعار لمن يلقى القبض على الشرفاء من بنى وطنه بتهمة مساعدة الشعب الفلسطيني بالطعام والدواء ، يا للعار بعلماء الأمة الذين يتخاذلون عن نصرة الشعب الفلسطيني فقط بالكلمة ، يا للعار على من جلس مع الصهاينة في ما يطلقون عليه حوار الأديان ( السعودية ) ، يا للعار على الشيخ الأزعر الذي صافح بيريز وقابله وجها لوجه وابتسم في وجهه وشد على يديه بحرارة -والأزهر منه براء -، يا للعار على من منع المساعدات الإنسانية من أن تصل إلى سكان القطاع بتعليمات من عباس والأمن المصري .
صرخة انطلقت من الشهداء وهم ينطقون بالشهادتين أمام كاميرات الجزيرة جراء القصف الصهيوني تتزلزل لها الجبال وتهتز لها القلوب الحية ، ولكن أنظمتنا وجيوشنا وحكامنا باتوا عجزة مصابين بتكلس الفهم والوعي والضمير والنخوة والرجولة والدين والعروبة .
حسبنا الله ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
يا حكامنا ستزول عروشكم ، وستتهاوى أنظمتكم ، وستنخلع كراسيكم ، ولن ينفعكم خذلانكم شيئا ، والدائرة ستدور عليكم قبل شعوبكم ، واقرأوا التاريخ ، يوم ضاعت الأندلس ، واحتل التتار دياركم ، واحتل الأمريكان قصوركم الآن ، لا مفر لكم إلا المواجهة ، ليس مع الشعوب وإنما مع المحتل ، ولكن يبقى السؤال : هل للنظام الرسمي العربي المتخاذل الذي أدمن الخنوع والاستسلام والخضوع قادر على النهوض والمقاومة ؟ ... كلا وألف كلا ..
يا شعبنا العربى والمصرى ، ماذا بقى ؟
إنزلوا إلى الشوارع ، لن تنام العواصم العربية إلا بإعلان الشارع العربى والمصرى وقوفه بجانب الشعب الفلسطينى المحاصر والمستباح ، وليفتح معبر رفح ولو عنوة لإيصال المساعدات للجرحى والمصابين وللمرضى والأطفال .
لن يموت الشعب الفلسطينى وفينا عرق ينبض ، ولن يقضى على مشاريع المقاومة والأمة كلها مع المقاومة ، والخزى والعار للصهاينة العرب .
والنصر للإسلام والعروبة والمقاومة .. والله أكبر ولله الحمد ... الله أكبر والعزة للإسلام ... الله أكبر والنصر للمؤمنين .



محمد السيسى المحامى

23.12.08






سقط بوش ونجحت المقاومة


بقلم / محمد السيسى
حماس وذكرى انطلاقتها الواحد والعشرون
احتفلت حركة المقاومة الإسلامية حماس بذكرى انطلاقتها الواحد والعشرين فى مؤتمر جماهيرى حاشد، حضره مايزيد على ثلاثمائة وخمسون ألفا من الشعب الفلسطينى فى غزة والبالغ إجمالى تعداده مليون ونصف المليون نسمة ، بما يعنى أن الحضور قارب أو يزيد عن خمس الشعب الفلسطينى فى غزة ، وهذه رسالة قوية للداخل والخارج ، للعدو والصديق والجار ، ولا يمكن أن يتم إهمال مقتضيات هذه الرسالة .
تؤكد هذه المظاهرة ، للداخل الفلسطينى والخارج العربى والدولى أن حماس رقم مهم فى معادلة الحل للقضية الفلسطينية ، ولا يمكن تجاوز حماس والقوى المشابهة لها لمصلحة فريق أوسلو ، وعلى الغرب سواء الأمريكى أو الأوروبى أن يتعامل بواقعية مع حماس الشرعية التى تحظى ولا تزال وبقوة بتأييد شعبى جارف لم يفت فيه حصار الأعداء والأشقاء على السواء ، بل زاد الشعب من إصراره على التوحد خلف قيادته الطبيعية المنتخبة شرعيا وديمقراطيا فى وجه محاولات شق صفه ووحدته بذرائع شتى ووسائل شيطانية خبيثة ليس آخرها منع حجاج قطاع غزة بمؤامرة اشتركت فيها السلطة الفلسطينية برئاسة عباس وفريق دايتون والنظام المصرى ، والتدليس على الحكومة السعودية التى وقعت فى فخ نصبه لها عباس وزمرته .
حديث هنية رئيس الوزراء الفلسطينى الشرعى المنتخب ، هو حديث الواثق بنصر الله ، حديث مفعم بالحيوية والقوة مفرداته تفيض تواضعا لله واعتزازا بإيمانه بنصر الله وتمثل فى سجوده لله شكرا على ما حباه الله من نعمة القبول والعزة والتمكين لدينه فى الأرض ولو فى بقعة غالية من أرض العزة والصمود فى غزة .
هى رسالة للشعب الفلسطينى فى رام الله والخليل وباقى الضفة تؤكد على التمسك باللحمة والنسيج الواحد للأرض والشعب والحكومة والسيادة والمقاومة والقضية برمتها مهما تخاذل المتخاذلون وتواطأ المتواطئون وتآمر المتآمرون على الشعب الفلسطينى وساروا خلف أذناب المحتل يتبعونه شبرا بشبر وذراعا بذراع ، يأتمرون بأمر دايتون المشرف الأمريكى على قوى الأمن الفلسطينية فيعتقلون الشرفاء من حماس وكتائب القسام ويسوموهم سوء العذاب ويجمعون سلاح المقاومة الموجه للإحتلال بدعوى مكافحة الإرهاب خدمة لأسيادهم أولمرت وليفنى وباراك ونتنياهو وبوش .

هنية الملهم بالثبات والقوة ينادى بأعلى صوته لقد سقط بوش ونجحت المقاومة ، وما هى إلا دقائق حتى رجم بوش بأحذية منتظر الزيدى وكأن السماء استجابت لنداء هنية ، ليخلع الزبيدى فردتى حذائه ليلقيهما فى وجه بوش خذ قبلة الوداع يابوش وأوطأ بوش رأسه حتى نجا الحذاء من رجس وجهه ، وفاز الزيدى بشرف تفرده فى رسالته إلى مجرم الحرب الإرهابى لينال مع خزى هزيمة جيشه المذلة فى العراق إذلالا آخر ، وهو الذى أراد أن يختم آخر زياراتة للعراق بنصر ورقى تمثل فى توقيع الإتفاقية الأمنية ليتحول الوجود الأمريكى فى العراق إلى وجود شرعى مرحب به من حكومة العراق وفق إتفاقية موقعة بين طرفين وبذلك تخلع الأمم المتحدة ومجلس الأمن رداء القوة المتعددة الجنسيات وترتدى الولايات المتحدة خرقة الإتفاقية الأمنية ، وليس مهما ما جرى فى العراق من تدمير للجيش العراقى وتمزيق وحدة الشعب العراقى والقضاء على تاريخ العراق ونهب ثرواته .

خطاب هنية وحذاء الزبيدى هما رسالة للعالم ، بأن الإحتلال والهيمنة واستعراض القوة والبطش لن يفيد ، سيطرد المحتل وقد قرب أفول نجمه ، وستعلوا رايات الحق والنصر فى ديار العرب والمسلمين ، سيهزم الجمع ويولون الدبر ، ولقد فاقت الشعوب ولم ولن يمكن تضليلها إلى الأبد ، والنظم الخائرة أمام العدو والمستأسدة أمام الشعوب باتت نظم باهتة لا تملك من شرعيتها إلا الإستخدام الأسوأ للأمن فى مواجهة الشعوب وهى مواجهة ستكون قريبا فى صالح الشعوب ، فلن تستطيع أى قوة أمنية مهما استطال نفوذها و بلغ قوة سطوتها على قهر شعب مهما بلغ ضعفه ، والشعوب دائما غلابة .









الم يأن الأوان بعد للنظام فى مصر أن يصالح شعبه وهو فى مرحلة دقيقة يخشى فيها على سلامة الوطن والعدو الأمريكى والإسرائلى يتربص به ،أليس الوطن هو الأولى من إحتكار رجال الأعمال والأجهزة الأمنية وثلة ضئيلة تسلطت على مقدرات الشعب نهبا وسرقة بدعاوى توزيع صكوك المال العام وإحتكار الحديد والأسمنت وبيع الغاز للعدو الصهيونى ليقتل به الطفل والشيخ الفلسطينى ويدمر به المسجد الأقصى فى نفس الوقت الذى يفرض فيه الحصار على الشعب الفلسطينى بمبررات واهية منها اتفاقية المعابر المنتهية ومصر ليست طرفا فيها ، وأن غزة لا تزال تحت الإحتلال ويلزم أن يتحمل الإحتلال مسئوليته وأن مصر لا يمكنها تحمل مسئولية غزة ، وكأنه محكوم على غزة المحررة ولو جزئيا أن تظل مرتبطة بالكيان المحتل ، أين النخوة ؟ أين الرجولة ؟ بل أين العروبة والإسلام .
أليس أبناء الوطن هم أولى بالحرية والمشاركة فى البناء والاستفادة من تكاتف كل القوى الوطنية لصالح بناء دولة المؤسسات ونطوى صفحة النظم الفردية التى عانينا طويلا من تأليهها .
نأمل فى المخلصين من أبناء الوطن أن يلعبوا دورا وطنيا تلتحم فيه الجسور وتلتئم الجروح ويتعافى الوطن من ديكتاتورية النظام إلى نظام يأمن فيه المواطن على نفسه وحريته ودينه وماله وعرضه .





محمد السيسى المحامى