سقط بوش ونجحت المقاومة
بقلم / محمد السيسى
حماس وذكرى انطلاقتها الواحد والعشرون
احتفلت حركة المقاومة الإسلامية حماس بذكرى انطلاقتها الواحد والعشرين فى مؤتمر جماهيرى حاشد، حضره مايزيد على ثلاثمائة وخمسون ألفا من الشعب الفلسطينى فى غزة والبالغ إجمالى تعداده مليون ونصف المليون نسمة ، بما يعنى أن الحضور قارب أو يزيد عن خمس الشعب الفلسطينى فى غزة ، وهذه رسالة قوية للداخل والخارج ، للعدو والصديق والجار ، ولا يمكن أن يتم إهمال مقتضيات هذه الرسالة .
تؤكد هذه المظاهرة ، للداخل الفلسطينى والخارج العربى والدولى أن حماس رقم مهم فى معادلة الحل للقضية الفلسطينية ، ولا يمكن تجاوز حماس والقوى المشابهة لها لمصلحة فريق أوسلو ، وعلى الغرب سواء الأمريكى أو الأوروبى أن يتعامل بواقعية مع حماس الشرعية التى تحظى ولا تزال وبقوة بتأييد شعبى جارف لم يفت فيه حصار الأعداء والأشقاء على السواء ، بل زاد الشعب من إصراره على التوحد خلف قيادته الطبيعية المنتخبة شرعيا وديمقراطيا فى وجه محاولات شق صفه ووحدته بذرائع شتى ووسائل شيطانية خبيثة ليس آخرها منع حجاج قطاع غزة بمؤامرة اشتركت فيها السلطة الفلسطينية برئاسة عباس وفريق دايتون والنظام المصرى ، والتدليس على الحكومة السعودية التى وقعت فى فخ نصبه لها عباس وزمرته .
حديث هنية رئيس الوزراء الفلسطينى الشرعى المنتخب ، هو حديث الواثق بنصر الله ، حديث مفعم بالحيوية والقوة مفرداته تفيض تواضعا لله واعتزازا بإيمانه بنصر الله وتمثل فى سجوده لله شكرا على ما حباه الله من نعمة القبول والعزة والتمكين لدينه فى الأرض ولو فى بقعة غالية من أرض العزة والصمود فى غزة .
هى رسالة للشعب الفلسطينى فى رام الله والخليل وباقى الضفة تؤكد على التمسك باللحمة والنسيج الواحد للأرض والشعب والحكومة والسيادة والمقاومة والقضية برمتها مهما تخاذل المتخاذلون وتواطأ المتواطئون وتآمر المتآمرون على الشعب الفلسطينى وساروا خلف أذناب المحتل يتبعونه شبرا بشبر وذراعا بذراع ، يأتمرون بأمر دايتون المشرف الأمريكى على قوى الأمن الفلسطينية فيعتقلون الشرفاء من حماس وكتائب القسام ويسوموهم سوء العذاب ويجمعون سلاح المقاومة الموجه للإحتلال بدعوى مكافحة الإرهاب خدمة لأسيادهم أولمرت وليفنى وباراك ونتنياهو وبوش .
هنية الملهم بالثبات والقوة ينادى بأعلى صوته لقد سقط بوش ونجحت المقاومة ، وما هى إلا دقائق حتى رجم بوش بأحذية منتظر الزيدى وكأن السماء استجابت لنداء هنية ، ليخلع الزبيدى فردتى حذائه ليلقيهما فى وجه بوش خذ قبلة الوداع يابوش وأوطأ بوش رأسه حتى نجا الحذاء من رجس وجهه ، وفاز الزيدى بشرف تفرده فى رسالته إلى مجرم الحرب الإرهابى لينال مع خزى هزيمة جيشه المذلة فى العراق إذلالا آخر ، وهو الذى أراد أن يختم آخر زياراتة للعراق بنصر ورقى تمثل فى توقيع الإتفاقية الأمنية ليتحول الوجود الأمريكى فى العراق إلى وجود شرعى مرحب به من حكومة العراق وفق إتفاقية موقعة بين طرفين وبذلك تخلع الأمم المتحدة ومجلس الأمن رداء القوة المتعددة الجنسيات وترتدى الولايات المتحدة خرقة الإتفاقية الأمنية ، وليس مهما ما جرى فى العراق من تدمير للجيش العراقى وتمزيق وحدة الشعب العراقى والقضاء على تاريخ العراق ونهب ثرواته .
خطاب هنية وحذاء الزبيدى هما رسالة للعالم ، بأن الإحتلال والهيمنة واستعراض القوة والبطش لن يفيد ، سيطرد المحتل وقد قرب أفول نجمه ، وستعلوا رايات الحق والنصر فى ديار العرب والمسلمين ، سيهزم الجمع ويولون الدبر ، ولقد فاقت الشعوب ولم ولن يمكن تضليلها إلى الأبد ، والنظم الخائرة أمام العدو والمستأسدة أمام الشعوب باتت نظم باهتة لا تملك من شرعيتها إلا الإستخدام الأسوأ للأمن فى مواجهة الشعوب وهى مواجهة ستكون قريبا فى صالح الشعوب ، فلن تستطيع أى قوة أمنية مهما استطال نفوذها و بلغ قوة سطوتها على قهر شعب مهما بلغ ضعفه ، والشعوب دائما غلابة .
الم يأن الأوان بعد للنظام فى مصر أن يصالح شعبه وهو فى مرحلة دقيقة يخشى فيها على سلامة الوطن والعدو الأمريكى والإسرائلى يتربص به ،أليس الوطن هو الأولى من إحتكار رجال الأعمال والأجهزة الأمنية وثلة ضئيلة تسلطت على مقدرات الشعب نهبا وسرقة بدعاوى توزيع صكوك المال العام وإحتكار الحديد والأسمنت وبيع الغاز للعدو الصهيونى ليقتل به الطفل والشيخ الفلسطينى ويدمر به المسجد الأقصى فى نفس الوقت الذى يفرض فيه الحصار على الشعب الفلسطينى بمبررات واهية منها اتفاقية المعابر المنتهية ومصر ليست طرفا فيها ، وأن غزة لا تزال تحت الإحتلال ويلزم أن يتحمل الإحتلال مسئوليته وأن مصر لا يمكنها تحمل مسئولية غزة ، وكأنه محكوم على غزة المحررة ولو جزئيا أن تظل مرتبطة بالكيان المحتل ، أين النخوة ؟ أين الرجولة ؟ بل أين العروبة والإسلام .
أليس أبناء الوطن هم أولى بالحرية والمشاركة فى البناء والاستفادة من تكاتف كل القوى الوطنية لصالح بناء دولة المؤسسات ونطوى صفحة النظم الفردية التى عانينا طويلا من تأليهها .
نأمل فى المخلصين من أبناء الوطن أن يلعبوا دورا وطنيا تلتحم فيه الجسور وتلتئم الجروح ويتعافى الوطن من ديكتاتورية النظام إلى نظام يأمن فيه المواطن على نفسه وحريته ودينه وماله وعرضه .
محمد السيسى المحامى

No comments:
Post a Comment