
محمد السيسى المحامى
باراك أوباما رئيسا .. نهنئك ونطالبك .
بقلم/ محمد السيسى المحامى
باراك أوباما أول رئيس أمريكي منتخب من أصل أفريقي ، من أب كيني مسلم وأم أمريكية بيضاء ، درس الحقوق في جامعة هارفارد وانتخب عضوا في مجلس النواب وناضل داخل الحزب الديمقراطي حتى أصبح مرشحه في الانتخابات الرئاسية ، تفوق على هيلارى كلينتون بفضل حماسته وقوة شخصيته وإصراره على النجاح ، خاطب الشعب الأمريكي بلغة الاقتصاد والسياسة الداخلية ، كسب تعاطف الأمريكيين وتطلعهم إلى التغيير ، كان شعاره في الحملتين الانتخابيتين ضد هيلارى وجون ماكين change أي التغيير ، وساعده فى إتمام فوزه والإجهاز على خصمه العنيد جون ماكين عدة عوامل خارجية لا دخل له بها ، أهمها تصاعد وتيرة الأزمة المالية العالمية وانهيار البورصات وإفلاس عدد من البنوك وشركات التأمين ، مما أدخل الفزع والهلع لدى الشعب الأمريكي وتم تصوير الأمر على أنه انهيار وشيك و تام للمؤسسات المالية الأمريكية والعالمية وأن المنقذ الوحيد ليس سوى الشاب الأفريقي الأسود ، زاد على ذلك فشل إدارة بوش رغم القرارات الأخيرة له بإعادة جزء من أموال دافعي الضرائب لأصحابها أملا في تحسين الأوضاع الاقتصادية داخل المجتمع الأمريكي إلا أن استمرار منحنى الهبوط كان عاملا ضاغطا على رعاة حملة جون ماكين ، إضافة إلى سوء إدارة ماكين لحملته الانتخابية وحديثه عن البقاء فى العراق لأكثر من ثلاثين سنة رغم الهزائم المتتالية للجيش الأمريكي في العراق والخسارة المرتفعة لميزانية الحرب وازدياد المطالبة الشعبية بالانسحاب من العراق وإشارة أوباما لسرعة سحب القوات الأمريكية من العراق رغم تأكيده على دعم القوات الأمريكية في أفغانستان .
كل هذه العوامل وأخرى كانت سببا في تفوق أوباما على ماكين ، وفى تحليل للأصوات كان العامل الإقتصادى هو الأهم في تحول الناخب الأمريكي إلى الحزب الديمقراطي إذ بلغ نسبة الذين انتخبوا باراك أوباما بسبب الاقتصاد حوالي 50% من عدد الناخبين ، و10% بسبب سياسة التأمين الصحي والعلاج ، 9% بسبب الحرب في العراق .
فاز أوباما وفرحنا لهزيمة ماكين ، رغم عدم تميز أحدهما عن الآخر في التعامل مع قضية الصراع العربي الإسرائيلي ، فكلاهما يوقن بأن أمن إسرائيل وتفوقها ماديا وعسكريا على سائر المنطقة العربية والإسلامية مجتمعة هو هدف إستراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية ، وإعلان كلاهما تأييده المطلق لإسرائيل على حساب الحقوق الفلسطينية والعربية ، وذلك فى ظل إصرار الإدارات الأمريكية المتعاقبة على الربط بين مصالح الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلى .
هزيمة ماكين وحزبه في الانتخابات هي شر نهاية لأفول الحزب الجمهوري ونهاية عهد بوش الأب والابن ، وهزيمة نكراء له فى العراق وأفغانستان ، وحتى شعوب الأرض جميعا فرحت لهزيمة حزبه .
وإن كنا لم نفرح لفوز أوباما وحزبه في الانتخابات الرئاسية والتكميلية لمجلس النواب إلا بسبب شغفنا لرؤية نهاية مذلة لسلفه بوش وإدارته ، إلا أننا نهنئه على النجاح والفوز ، و نخاطبه ونطالبه بالوفاء بوعوده التي قطعها على نفسه فيما يتعلق بالخروج من العراق ، ونطالبه بعدة أمور هامة وتصحيحية وضرورية وهى :
أولا : سرعة الخروج من العراق مع الأخذ في الاعتبار معالجة ما أدى إليه الاحتلال من خلل في التوازن بين أطياف القوى السياسية بالعراق العوبى الإسلامى الأصيل مع ضمان وحدة العراق وسلامة أراضيه من التفتت أو التجزئة أو الانقسام ، وتسليم إدارته بالكامل لإدارة عراقية من التكنوقراط تعمل تحت إشراف الجامعة العربية وتدخل قوات عربية وإسلامية بديلا عن القوات الأمريكية والغربية تكون مهمتها حفظ السلم والأمن وإجراء انتخابات تحت إشراف دولي لهيئة تأسيسية تضع دستورا للبلاد ، وتستمر هذه الإدارة حتى إجراء انتخابات وفق الدستور الجديد وبعدها تتسلم الحكومة المنتخبة مقاليد السلطة بالتدريج ، وأثناء كل ذلك يتشكل الجيش الوطني والشرطة على أساس مهني وتحت إشراف الجامعة العربية .
ثانيا : الانسحاب من أفغانستان ووقف الهجمات الصاروخية على المدنيين الأبرياء من الشعب الأفغانى المسلم ووقف الإعتداءات المتكررة على منطقة القبائل في وزيرستان على الحدود الباكستانية الأفغانية بدعوى مكافحة الإرهاب ، ويترك للشعب الأفغاني المسلم حرية تشكيل نظامه وحكومته وفق المصلحة العليا للشعب الأفغاني الذي عانى طويلا من حكومات شيوعية عميلة للاحتلال السوفييتي ومن حكومة كرازاى التي تستمد شرعيتها من احتلال القوات متعددة الجنسيات بزعامة حلف الناتو وأمريكا .
ثالثا : النظر بعين العدل والإنصاف للقضية الفلسطينية ، إذ أن سياسة الولايات المتحدة الأمريكية منحازة على الدوام مع الجانب الإسرائيلي ، والفيتو الأمريكي دائما ما يحول دون إصدار وتفعيل قرارات مجلس الأمن ليكون الصوت الوحيد الشاذ المدافع عن سياسة إسرائيل في المنطقة ، واحتكار شرعية قرارات المنظمة الدولية لحساب الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلى ، وما سياسة العدوان والبطش الإسرائيلية لتتم لولا المساندة الأمريكية بالسلاح والعتاد والمعونات الاقتصادية والعسكرية والقرارات المجمدة في الأمم المتحدة ، فسياسة الكيل بالمكيالين يجب أن تنتهي ، ونأمل من الإدارة الجديدة أن تعالج ما أفسدته الإدارات السابقة .
رابعا : فيما يتعلق بالشأن الداخلي لشعوب المنطقة العربية وعلاقتها بالحكام ، نعلم وتعلمون من مساوئ هذه الأنظمة وسوء إدارتها ، ووحشيتها في التعامل مع مواطنيها المعارضين منهم والموالين ومن هم على الحياد ، الكل في الهم سواء غير أن فئة قليلة من المحيطين برؤوس السلطة فى بلادنا هي التي تستأثر بالسلطة والثروة والقرار ، ورغم ذلك فنحن لا نشكو حالنا هذه إلا إلى الله ، ولا نستعين بكم ولا بغيركم في الضغط على حكوماتنا الظالمة والفاسدة ، ونحن كشعوب ناهضة تسعى لاستخلاص مصيرها من حكامها نستعين بالله أولا ثم إرادة هذه الشعوب التي لا تنكسر دوما ، بل تضعف وتلين أحيانا ، والغلبة في النهاية هي لإرادة الشعوب وهى بعون الله غلابة ، فدعوا الشعوب تقرر مصيرها وتختار حكامها دون تدخل من أحد ، فقط لا تدعموا الحكومات المستبدة ضد مصالح شعوبها ، وكفى .
خامسا :على الولايات المتحدة أن تحيا البقية الباقية لها وهى في مرحلة أفول عالمي ودولي سيستمر حتى تصبح مجرد قوة مثلها مثل روسيا الآن أو أقل ، فلا المجتمع الأمريكي بالقوة التي تمكنه من الهيمنة على العالم للأبد ، ولا الشعوب الأخرى ستظل واقفة مكتوفة الأيدي حتى تستأثر أمريكا بالقوة إلى ما لا نهاية ، ولعل الأزمة الاقتصادية التي ضربت أطناب المجتمع الرأسمالي الأمريكي والأوروبي ، وكذا الهزائم المتوالية في العراق وأفغانستان ، تكون كفيلا ببرود وخمول القوة الأمريكية وانحسارها عالميا ، ولعل بروز اقتصاديات أخرى مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند وروسيا والبرازيل كقوى صاعدة تساعد في إحداث هذا التوازن المطلوب فى العلاقات الدولية ، وقتها لن ينفع المجتمع الأمريكي سوى حرصه على العدالة والإيمان بحق الشعوب أن تحيا حياة ديمقراطية سليمة ومتوازنة بعيدا عن الهيمنة الأمريكية وغطرسة القوة ولكل شعوب العالم أن تعيش في وئام ومحبة فى ظل نظام عالمى عادل جديد.
كلمة أخيرة : على الشعوب العربية أن تأخذ بزمام المبادرة نحو إصلاح الأوضاع داخليا وأن لا ينتظروا احتلالا آخر ليعلى فئة على حساب أخرى ، والله غالب على أمره .
باراك أوباما رئيسا .. نهنئك ونطالبك .
بقلم/ محمد السيسى المحامى
باراك أوباما أول رئيس أمريكي منتخب من أصل أفريقي ، من أب كيني مسلم وأم أمريكية بيضاء ، درس الحقوق في جامعة هارفارد وانتخب عضوا في مجلس النواب وناضل داخل الحزب الديمقراطي حتى أصبح مرشحه في الانتخابات الرئاسية ، تفوق على هيلارى كلينتون بفضل حماسته وقوة شخصيته وإصراره على النجاح ، خاطب الشعب الأمريكي بلغة الاقتصاد والسياسة الداخلية ، كسب تعاطف الأمريكيين وتطلعهم إلى التغيير ، كان شعاره في الحملتين الانتخابيتين ضد هيلارى وجون ماكين change أي التغيير ، وساعده فى إتمام فوزه والإجهاز على خصمه العنيد جون ماكين عدة عوامل خارجية لا دخل له بها ، أهمها تصاعد وتيرة الأزمة المالية العالمية وانهيار البورصات وإفلاس عدد من البنوك وشركات التأمين ، مما أدخل الفزع والهلع لدى الشعب الأمريكي وتم تصوير الأمر على أنه انهيار وشيك و تام للمؤسسات المالية الأمريكية والعالمية وأن المنقذ الوحيد ليس سوى الشاب الأفريقي الأسود ، زاد على ذلك فشل إدارة بوش رغم القرارات الأخيرة له بإعادة جزء من أموال دافعي الضرائب لأصحابها أملا في تحسين الأوضاع الاقتصادية داخل المجتمع الأمريكي إلا أن استمرار منحنى الهبوط كان عاملا ضاغطا على رعاة حملة جون ماكين ، إضافة إلى سوء إدارة ماكين لحملته الانتخابية وحديثه عن البقاء فى العراق لأكثر من ثلاثين سنة رغم الهزائم المتتالية للجيش الأمريكي في العراق والخسارة المرتفعة لميزانية الحرب وازدياد المطالبة الشعبية بالانسحاب من العراق وإشارة أوباما لسرعة سحب القوات الأمريكية من العراق رغم تأكيده على دعم القوات الأمريكية في أفغانستان .
كل هذه العوامل وأخرى كانت سببا في تفوق أوباما على ماكين ، وفى تحليل للأصوات كان العامل الإقتصادى هو الأهم في تحول الناخب الأمريكي إلى الحزب الديمقراطي إذ بلغ نسبة الذين انتخبوا باراك أوباما بسبب الاقتصاد حوالي 50% من عدد الناخبين ، و10% بسبب سياسة التأمين الصحي والعلاج ، 9% بسبب الحرب في العراق .
فاز أوباما وفرحنا لهزيمة ماكين ، رغم عدم تميز أحدهما عن الآخر في التعامل مع قضية الصراع العربي الإسرائيلي ، فكلاهما يوقن بأن أمن إسرائيل وتفوقها ماديا وعسكريا على سائر المنطقة العربية والإسلامية مجتمعة هو هدف إستراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية ، وإعلان كلاهما تأييده المطلق لإسرائيل على حساب الحقوق الفلسطينية والعربية ، وذلك فى ظل إصرار الإدارات الأمريكية المتعاقبة على الربط بين مصالح الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلى .
هزيمة ماكين وحزبه في الانتخابات هي شر نهاية لأفول الحزب الجمهوري ونهاية عهد بوش الأب والابن ، وهزيمة نكراء له فى العراق وأفغانستان ، وحتى شعوب الأرض جميعا فرحت لهزيمة حزبه .
وإن كنا لم نفرح لفوز أوباما وحزبه في الانتخابات الرئاسية والتكميلية لمجلس النواب إلا بسبب شغفنا لرؤية نهاية مذلة لسلفه بوش وإدارته ، إلا أننا نهنئه على النجاح والفوز ، و نخاطبه ونطالبه بالوفاء بوعوده التي قطعها على نفسه فيما يتعلق بالخروج من العراق ، ونطالبه بعدة أمور هامة وتصحيحية وضرورية وهى :
أولا : سرعة الخروج من العراق مع الأخذ في الاعتبار معالجة ما أدى إليه الاحتلال من خلل في التوازن بين أطياف القوى السياسية بالعراق العوبى الإسلامى الأصيل مع ضمان وحدة العراق وسلامة أراضيه من التفتت أو التجزئة أو الانقسام ، وتسليم إدارته بالكامل لإدارة عراقية من التكنوقراط تعمل تحت إشراف الجامعة العربية وتدخل قوات عربية وإسلامية بديلا عن القوات الأمريكية والغربية تكون مهمتها حفظ السلم والأمن وإجراء انتخابات تحت إشراف دولي لهيئة تأسيسية تضع دستورا للبلاد ، وتستمر هذه الإدارة حتى إجراء انتخابات وفق الدستور الجديد وبعدها تتسلم الحكومة المنتخبة مقاليد السلطة بالتدريج ، وأثناء كل ذلك يتشكل الجيش الوطني والشرطة على أساس مهني وتحت إشراف الجامعة العربية .
ثانيا : الانسحاب من أفغانستان ووقف الهجمات الصاروخية على المدنيين الأبرياء من الشعب الأفغانى المسلم ووقف الإعتداءات المتكررة على منطقة القبائل في وزيرستان على الحدود الباكستانية الأفغانية بدعوى مكافحة الإرهاب ، ويترك للشعب الأفغاني المسلم حرية تشكيل نظامه وحكومته وفق المصلحة العليا للشعب الأفغاني الذي عانى طويلا من حكومات شيوعية عميلة للاحتلال السوفييتي ومن حكومة كرازاى التي تستمد شرعيتها من احتلال القوات متعددة الجنسيات بزعامة حلف الناتو وأمريكا .
ثالثا : النظر بعين العدل والإنصاف للقضية الفلسطينية ، إذ أن سياسة الولايات المتحدة الأمريكية منحازة على الدوام مع الجانب الإسرائيلي ، والفيتو الأمريكي دائما ما يحول دون إصدار وتفعيل قرارات مجلس الأمن ليكون الصوت الوحيد الشاذ المدافع عن سياسة إسرائيل في المنطقة ، واحتكار شرعية قرارات المنظمة الدولية لحساب الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلى ، وما سياسة العدوان والبطش الإسرائيلية لتتم لولا المساندة الأمريكية بالسلاح والعتاد والمعونات الاقتصادية والعسكرية والقرارات المجمدة في الأمم المتحدة ، فسياسة الكيل بالمكيالين يجب أن تنتهي ، ونأمل من الإدارة الجديدة أن تعالج ما أفسدته الإدارات السابقة .
رابعا : فيما يتعلق بالشأن الداخلي لشعوب المنطقة العربية وعلاقتها بالحكام ، نعلم وتعلمون من مساوئ هذه الأنظمة وسوء إدارتها ، ووحشيتها في التعامل مع مواطنيها المعارضين منهم والموالين ومن هم على الحياد ، الكل في الهم سواء غير أن فئة قليلة من المحيطين برؤوس السلطة فى بلادنا هي التي تستأثر بالسلطة والثروة والقرار ، ورغم ذلك فنحن لا نشكو حالنا هذه إلا إلى الله ، ولا نستعين بكم ولا بغيركم في الضغط على حكوماتنا الظالمة والفاسدة ، ونحن كشعوب ناهضة تسعى لاستخلاص مصيرها من حكامها نستعين بالله أولا ثم إرادة هذه الشعوب التي لا تنكسر دوما ، بل تضعف وتلين أحيانا ، والغلبة في النهاية هي لإرادة الشعوب وهى بعون الله غلابة ، فدعوا الشعوب تقرر مصيرها وتختار حكامها دون تدخل من أحد ، فقط لا تدعموا الحكومات المستبدة ضد مصالح شعوبها ، وكفى .
خامسا :على الولايات المتحدة أن تحيا البقية الباقية لها وهى في مرحلة أفول عالمي ودولي سيستمر حتى تصبح مجرد قوة مثلها مثل روسيا الآن أو أقل ، فلا المجتمع الأمريكي بالقوة التي تمكنه من الهيمنة على العالم للأبد ، ولا الشعوب الأخرى ستظل واقفة مكتوفة الأيدي حتى تستأثر أمريكا بالقوة إلى ما لا نهاية ، ولعل الأزمة الاقتصادية التي ضربت أطناب المجتمع الرأسمالي الأمريكي والأوروبي ، وكذا الهزائم المتوالية في العراق وأفغانستان ، تكون كفيلا ببرود وخمول القوة الأمريكية وانحسارها عالميا ، ولعل بروز اقتصاديات أخرى مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند وروسيا والبرازيل كقوى صاعدة تساعد في إحداث هذا التوازن المطلوب فى العلاقات الدولية ، وقتها لن ينفع المجتمع الأمريكي سوى حرصه على العدالة والإيمان بحق الشعوب أن تحيا حياة ديمقراطية سليمة ومتوازنة بعيدا عن الهيمنة الأمريكية وغطرسة القوة ولكل شعوب العالم أن تعيش في وئام ومحبة فى ظل نظام عالمى عادل جديد.
كلمة أخيرة : على الشعوب العربية أن تأخذ بزمام المبادرة نحو إصلاح الأوضاع داخليا وأن لا ينتظروا احتلالا آخر ليعلى فئة على حساب أخرى ، والله غالب على أمره .

No comments:
Post a Comment