6.10.07

إسماعيل هنية شاهد على الأحداث (الحلقة الثانية)


إسماعيل هنية شاهد على الأحداث (الحلقة الثانية)


غزة/ إبراهيم الزعيم 19/9/1428 01/10/2007
تجربة الاعتقال مؤلمة لكننا سجلنا موقفا ثابتاً وعظيماًرداً على الحادثة... قررنا المواجهة فاندلعت شرارة الانتفاضةليس لنا علاقة بحزب الله .. ولكن العدو مشتركحركة "حماس" هي الذراع الجهادي للإخوان المسلمين في فلسطينما هو موقف "حماس" من الأحداث التي وقعت على الساحة العربية؟ وما هي الأجواء التي انطلقت فيها الشرارة الأولى للانتفاضة المباركة عام 1987؟، وما هي علاقة حماس بجناحها العسكري كتائب القسام وبالتنظيم الأم جماعة الإخوان المسلمين؟، ولماذا أطلقت "حماس" على جناحها العسكري اسم: كتائب الشهيد عز الدين القسام؟ وما هي أهداف "حماس" من الانتفاضة؟ هذا ما سنتعرف عليه في هذه الحلقة من حديثنا مع الأستاذ إسماعيل عبد السلام هنية -رئيس الوزراء الفلسطيني-.
المقاومة في لبنان
بعد خروج المقاومة من لبنان وقعت أحداث مأساوية وهي صبرا وشاتيلا في 17/9/1982 ما موقف الإخوان من انكشاف المخيمات بعد خروج المقاومة من لبنان؟موقفنا موقف شعبنا الغاضب والثائر على هذه المجزرة والمندد لها، وشاركنا في كل المسيرات التي خرجت منددة مستنكرة وغاضبة على مجزرة صبرا وشاتيلا، وأذكر أن هناك في الجامعة الإسلامية نُظّم ما يشبه المؤتمر الطلابي تنديداً بهذه المجزرة، وكذلك في جامعات الضفة الغربية، وإخواننا جميعا قد شاركوا في هذه المهرجانات. كنا جزءاً من حركة الشارع الغاضب المندد بهذه المجزرة الوحشية التي تعرض لها شعبنا الفلسطيني في لبنان.
إسماعيل هنية برفقة الشيخ أحمد ياسينما هو الموقف من القيادة الفلسطينية التي كان خروجها سبباً في انكشاف هذه المخيمات؟ كان لنا تحفظات كثيرة على مواقف القيادة الفلسطينية، بما في ذلك الخروج من الجنوب ولبنان وترك اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات كان بمثابة خطأ إستراتيجي، كل ما حدث بعد ذلك كان واضحاً أنه تحضير للمفاوضات مع الاحتلال الصهيوني، والتخلي عن الكفاح المسلح والتخلي حتى عن حماية اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان تحديداً.بعد عملية الخروج أيضاً في 1983 تحديداً تم انشقاق حركة فتح في مايو من نفس العام، ما موقف حركة الإخوان من هذا الانشقاق؟ كنا دائماً مع وحدة شعبنا ووحدة المقاومة، ما نريده هو أن تبقى الساحة الفلسطينية موحدة وتبقى فصائلها موحدة حتى لو كان هناك خلافات في داخل التنظيم، وكل مشكلة داخل الفصائل يُفترض أن تحل داخلياً، ونرفض الانشقاقات التي بالتأكيد كان لها أثر سلبي على شعبنا الفلسطيني وبالذات في الخارج.
السودان وليبيا
قامت السودان عام 1985بنقل يهود الفلاشا من جنوب السودان إلى (إسرائيل)، ما موقف الحركة من ذلك؟ رفضت الحركة ذلك، واعتبرت فيه سابقة خطيرة أن تتحرك دولة عربية لكي تشكل جسراً للقدوم اليهودي إلى فلسطين. أمريكا وجهت ضربة عسكرية لليبيا في 12/4/1986، ما هو موقف الحركة من الهجوم الأمريكي؟أمريكا صعدت باتجاه سيئ ضد الدول العربية، فقد اقتحمت سماء ليبيا هذه الأجواء العربية وضربت بالطائرات، واعتبرنا هذا قمة الطغيان الأمريكي اتجاه دولة عربية مسلمة ونددنا واستنكرنا كل هذه الأحداث، وهي ضربة جاءت في سياق تركيع ليبيا وتشديد الحصار وفرض العقوبات.
بدء الانتفاضة
لعبت الجامعات دوراً هاماً وبارزاً في التمهيد لإيجاد أجواء مناسبة للانتفاضة، ومن بين هذه الأحداث ما قامت به جامعة بيرزيت في 1986 والتي استشهد فيها جواد أبو سلمية وصائب أبو ذهب لماذا كانت هذه التظاهرات؟ كان احتجاج الطلبة على الممارسات العدوانية في الجامعة؛ فقد وضعوا الحواجز أمام قوات الاحتلال؛ إذ كانوا يقتحمون الجامعة من آن لآخر، تفجرت هذه الأحداث، وكانت هناك مواجهة بين الطلبة وجنود الاحتلال، سقط الشهيدان في حينه، والكتلة الإسلامية في الجامعة الإسلامية قامت أولاً بتعليق الدراسة، وثانياً تسيير مسيرة داخل الجامعة، وحصلت هناك مواجهات بين طلبة الجامعة وجنود الاحتلال، وعلى إثرها حوصرت الجامعة. وتخليداً لذكرى الشهيدين أقامت الكتلة الإسلامية أول مظلة في الجامعة الإسلامية وأطلقت عليها اسم الشهيدين جواد أبو سلمية وصائب ذهب، وطبعاً توالت بعد ذلك الأحداث والمواجهات والحصارات. والمساجد تنادي بالناس لأن يتوجهوا للجامعة لكسر الحصار، وهذا كان بمثابة تحريك للناس وكأن الله يهيئ لبدء انتفاضة استمرت سبع سنوات.
هنيه يتفقد أحد المنازل المدمرة بسبب القصفما الموقف من استشهاد أربعة في الشجاعية من الجهاد الإسلامي في 6/10/87؟ تفجر الوضع في قطاع غزة على إثر استشهاد المجاهدين الأربعة -رحمهم الله-، ونحن شاركنا في تفجير الأوضاع ومواجهة الاحتلال وفي تشييع الجنائز. الحركة قامت بواجبها تجاه هذه الأحداث. هل كانت عملية الاستشهاد بداية ومهدت الطريق للانتفاضة؟ لاشك في ذلك، الأحداث التي شهدتها الساحة عام 1986و 1987 قبل الانتفاضة حصار الجامعة والاستشهاد، وأيضاً مقتل الطالبة انتصار العطار من دير البلح، كل ذلك كان له أثر على حركة الشارع والغضب الجماهيري العارم، ولاشك أن حالة الاغتيال أثرت في الشارع الفلسطيني بشكل مباشر.في أول عملية اختراق من نوعها للأجواء الفلسطينية في 29/11/1987، وما يُسمى بعملية الطائرة الشرعية، ما هو موقف الحركة من نجاح العملية؟ نظرنا بإعجاب لهذه العملية والإبداع في المقاومة، حقيقة جاءت في حينها كالبلسم؛ لأنه لم يكن هناك مقاومة إطلاقاً في الجنوب اللبناني، وكانت المقاومة داخل فلسطين ضعيفة، وهناك حركة جماهير تتفاعل وجاءت عملية الطائرة لتعطي اندفاعاً أكبر للجماهير. رُوي آنذاك أنه كان مع قائد الطائرة مصحفاً، هل كان لهذا البعد أثره في العملية؟ كان المشرف عليها حافظ الديقموني، كان أحد قيادات الجماعة الإسلامية، وهذه كانت مؤشرات لصحوة المقاومة الإسلامية. استيقظ سكان قطاع غزة في 7/12/1987 على نبأ مفجع، تمثل في استشهاد أربعة عمال، على اثر اصطدام مقطورة بالباص الذي كانوا يستقلونه بشكل متعمد، كيف تلقى قطاع غزة والحركة الإسلامية هذه الحادثة؟ هذا خبر مفجع على الناس، ولا يخطئ من يقول أنه هو الذي فجر الانتفاضة التي استمرت سنوات، والحقيقة أن الحركة على صعيد القيادة العامة وصعيد القيادة الطلابية رأت أنه لابد من مواجهات مفتوحة مع الاحتلال الصهيوني، رداً على حادثة المقطورة، وأذكر أن إخواننا في الحركة قرروا بأنه آن الأوان ليخوض أبناء الحركة المواجهة مع الاحتلال الصهيوني، وبلغنا أيضاً قيادة الكتلة الإسلامية في الجامعة غداً ستكون مواجهات مفتوحة بينا وبين الأعداء، وعلى الجميع أن يستعد لذلك، إلاّ أن الحاكم العسكري الصهيوني في ذلك الوقت ونظراً للأحداث التي كانت تمر بها الجامعة اتخذ قراراً بإغلاق الجامعة لمدة أربعة أيام، وعلى ضوئه قررنا أن ننقل هذه التعليمات لشبابنا كلاً في منطقته، بحيث ما تم من اتفاق عليه داخل الجامعة يُنقل لكل في منطقته الحقيقية، وقالوا نريد من منطقة أن تبدأ بذلك، لم تكن المسألة سهلة أن تفجر أول منطقة المظاهرات مع الاحتلال، بعد منطقة جباليا التي هي منطقة الحدث، خرج إخواننا في خانيونس وعلى رأسهم الإخوة يحيى السنوار ويحيى موسى ود. عبد العزيز الرنتيسي من المساجد من منطقة خانيونس، ووقعت مواجهات مفتوحة أدت إلى انتقال الانتفاضة رويداً رويداً إلى باقي مناطق القطاع، وطبعاً أنا أذكر من القضايا التي صارت على صعيد منطقة الشاطئ بغزة -على سبيل المثال- تنفيذ ما اتفقنا عليه، وطلبنا مع أبناء الكتلة صبيحة اليوم الثاني للحادث، أن ينتشروا في المخيم قبل صلاة الفجر، ويضعوا الحواجز ويمنعوا حركة السيارات، ويمنعوا خروج العمال إلى (إسرائيل)، ولأول مرة يرتدي شبابنا اللثام، ويخرجوا في مجموعات، وظل هذا الحال إلى شروق الشمس، وخرج الناس لمتابعة ما يجري. كانت هذه بداية اندلاع الانتفاضة في الشاطئ. منذ بدء الانتفاضة وحتى عام 1991، من هي قيادة التنظيم في القطاع؟الذين أخذوا قرار تأسيس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" هم: الشيخ أحمد ياسين، والأستاذ عبد الفتاح دخان، والأستاذ محمد شمعة، والدكتور عبد العزيز الرتنيسي، والشيخ صلاح شحادة، والمهندس عيسى النشار، ود. إبراهيم اليازوري.
وضع التنظيم
ما شكل التنظيم في تلك الفترة؟ هرمي، قيادة لها أجهزة وأفرع وأذرع في كل المناطق.
هنيه في مصافحة أخوية مع رفيق دربه خالد مشعلما هي طبيعة العلاقة بين التنظيم في الداخل والخارج؟ علاقة تنسيق من ناحية، وعلاقة تمثيل من ناحية. من كان همزة الوصل بين التنظيم في الداخل والخارج؟دائماً الشيخ، بصفته هو حلقة الوصل وهو نقطة التواصل. هل كان هناك مع بداية الانتفاضة أجهزة تتبع للحركة؟ كل الأجهزة؛ الجهاز العسكري والأمني وجهاز الدعوة، اللجنة السياسية والإعلامية، الأشبال، حتى ظهر في فترة من فترات الانتفاضة من سموا أشبال "حماس".ما طبيعة العقبات التي واجهت التنظيم في تلك المرحلة؟ في بداية الانتفاضة كنت رهن الاعتقال، اعتقلت في 24/12/1987 في سجن أنصار، أمضيت حوالي (12) يوم، تم الإفراج عني تقريباً في 8/1، اعتقلت في 15/1/1988 مع أخينا الدكتور عبد العزيز الرنتيسي ويحيى السنوار والأخ زياد أبو زيد والأخ يحيى موسى، تم الإفراج عني في 15/7، أمضيت فترة بسيطة، ثم تم الاعتقال الثالث بتاريخ 19/5/1989، أمضيت أشهراً ثم تم إبعادي إلى مرج الزهور لمدة سنة من 17/12/1991 حتى 17/12/1992. ما سبب الاعتقال الأول؟ متعلق بالنشاط الطلابي، كنت رئيس مجلس الطلاب وأحد مسؤولي الكتلة الإسلامية في بداية الانتفاضة، في حركة الملثمين كنت في الشاطئ مسؤول الشباب، بالتأكيد هو ملف موجود عند المخابرات، تم الاعتقال على هذا الأساس في حينه وجرى معنا تحقيق. هل تم الاعتراف بالاعتقال الأول؟ إطلاقاً لا.
اختيار الاسم
لماذا اختارت الحركة العمل تحت اسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"؟ أولاً حركة لأنها تيار واسع، ومقاومة لأنها مقاومة الاحتلال، وإسلامية لأنها تستند في رؤيتها إلى الإسلام، فالاسم بحد ذاته أنها حركة جهاد. لماذا لم تعمل تحت اسم الإخوان المسلمين؟ لصعوبة هذا الوضع في حينه، وفي ذلك الوقت تنظيم الإخوان لم يكن بذاك الوضوح والبروز، حركة الإخوان حركة شاملة وأوسع ولها مجالات متعددة، الجهاد أحد مجالات العمل في الإخوان، الذي حمل ذراع الجهاد هو حركة "حماس" التي هي جزء من حركة الإخوان التي فيها تربية ودعوة وجهاد ومؤسسات. أول ما انطلقت حركة المقاومة الإسلامية لم تعنون باسم "حماس"، ولكن باسم حركة المقاومة الإسلامية، اختصاراتها على الجدران كانت ح.م.أ.س، من الذي جمع هذه الأحرف لتخرج إلى النور كلمة "حماس"؟ أول بروز لهذا الاسم في شهر 3/1983، كنا في الاعتقال قبل هذا التاريخ بشهرين، وعلمت لاحقا أن المهندس حسن القيق هو من اختار هذا الاسم -رحمه الله-. لماذا اعتبرت حماس أن انطلاقتها في 14/12/1987 مع أن منشورين صدرا باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في شهري 10-11/1987؟ قبل ذلك نشرت بيانات بهذا الاسم، ولكنها كانت تتناول قضايا أمنية، وتتحدث عن فلسفة مواجهة أساليب الإسقاط، لكن هذه المرة الأولى تتحدث "حماس" عن الانتفاضة، وأطلقت اسم الانتفاضة في هذا البيان. ما هو الفرق بين الإخوان المسلمين و"حماس"؟ لا يوجد فرق، حركة "حماس" هي الذراع الجهادي للإخوان المسلمين في فلسطين، الإخوان هي الأم وقيادة الإخوان هم قيادة "حماس"، وكما ما يقولون كل إخواني حمساوي، وليس كل حمساوي إخواني.
العلاقة الداخلية
من هي القيادات في الخارج؟ الأستاذ خالد مشعل والدكتور موسى أبو مرزوق والمهندس إبراهيم غوشة والمهندس عماد العلمي والمهندس محمد نزال والأخ سامي أبو خاطر والأخ عزت الرشق، هؤلاء أعضاء المكتب السياسي لحركة "حماس"، والأخ عزت الرشق. ما هي العلاقة بين حركة "حماس" وجناحها العسكري كتائب الشهيد عز الدين القسام؟ كتائب القسام جزء من حركة "حماس"، لكن فرضت الظروف الأمنية أن يكون فصل بين السياسيين والعسكريين، وهذا منذ فترة عشر سنوات تقريباً، لكن السياسي والعسكري كله ملتزم بتنفيذ السياسات العامة للحركة.لماذا تم اختيار اسم كتائب عز الدين القسام للجناح العسكري لحماس؟ بتقديري قد يكون لسببين، السبب الأول: الشيخ عز الدين القسام قاد كفاحاً مسلحاً ضد الاحتلال الإسرائيلي، حتى استشهد ولذلك أصبح رمزاً للمقاومة والشهادة، الشيء الثاني: أنه شيخ وعالم وخطيب، لذلك يعطي هذا الاسم البعد الإسلامي الأصيل لحركة "حماس" السبب الأول هو متعلق بأن الشيخ قاتل الإنجليز على أرض فلسطين وقاوم ورفض الاستسلام حتى استشهد مع عدد مع رفاقه في أحراش يعبد، والسبب الثاني فكري. نشأ في العمل العسكري ما يسمى بظاهرة المطاردين، هل تعلم أحداً من أعضائها على مستوى الشاطئ أو غزة؟ في الشاطئ الإخوة أحمد انصيو ومرعي الضعيفي وسعد العرابيد، وخارج المنطقة الإخوة محمد الضيف ومحمد السنوار وكمال خليفة، وعبد الفتاح السطري الذي خرج في 1996 مع مجموعة من الحركة.كانت هناك فعاليات للحركة في الانتفاضة، نريد أن تحدثنا عنها؟أولها الكتابة على الجدران؟ الكتابة على الجدران هي صوت الشعب، صوت "حماس" للشعب، وكانت تتميز كتابة "حماس" بميزتين، الميزة الأولى: جمال الخط، والميزة الثانية: وحدة الشعار، الدائرة الإعلامية توزع الشعارات من خلال جهاز الأحداث على كل العاملين في هذا المجال، فتجد الشعار موحداً في كل مكان. الإضرابات والاعتصامات؟ الإضرابات تصدر عن القيادة العليا للحركة باختيار الإضراب أو الاعتصام أو الاحتجاج على موقف معين وكان إخواننا ينفذون هذا. استخدام الحجارة ووسائل الانتفاضة غير المسلحة؟ جزء من حركة الشارع بالإمكانيات المتواضعة والمتوفرة، وشكل الحجر رمز الانتفاضة الشعبية ووسيلة التمرد مع المحتل. وماذا عن قمع العملاء؟ هذا توجه عند جهاز (مجد) لذلك نفذ إخواننا قتل أربعة عملاء، منهم عميلان خطيران جداً، أحدهما في غزة والآخر في خانيونس قبل الانتفاضة. مساعدة أسر الجرحى والأسرى والشهداء؟ هذا من فضل الله، كانت الحركة تساهم في الرعاية المادية والمعنوية لهذه الأسر. خطف وقتل صهاينة؟ أول ما قامت به "حماس"، ومن أعظم ما قامت به هو خطف ساسبورتس وإيلان سعدون، مجموعة (101) المجاهدون محمد نصار ومحمد شراتحة ومحمود المبحوح بقيادة الشيخ صلاح شحادة.
العلاقة بالآخرين
ما علاقة حماس بحزب الله لبنان؟ لا توجد بينا وبينهم أي علاقة تنظيمية، لكن عدونا مشترك وخيارنا مشترك. ما علاقة حماس بالإخوان المسلمين في كل من الأردن ومصر؟ لا توجد علاقة تنظيمية مع الإخوان في مصر والأردن، لكن إخواننا في مصر والأردن هم محل تقدير واحترام، وقد تربينا على منهجهم وعلى كتبهم ودراساتهم.هل حدث بين "حماس" والعراق تقارب إبان حرب الخليج وما شكله؟ كان لنا موقف أعلناه كنا ضد الاحتلال العراقي لدولة الكويت العربية المسلمة؛ لأن منطق الاحتلال كان مرفوضاً والخلاف في الساحة العربية بالنسبة لنا يضر بقضية شعبنا وبمقاومتنا للاحتلال الصهيوني، لكن حينما قدم التحالف الغربي ضد العراق كنا نقف بجانب الشعب العراقي في مواجهة هذا التحالف الأمريكي الصليبي، لذلك لم يكن في ذلك الوقت تقاربات بيننا وبين النظام العراقي.
الهدف من الانتفاضة
عندما دخلتم الانتفاضة، ما الهدف الذي كنتم تريدون تحقيقه؟ بعد فترة من اندلاع الانتفاضة ناقشت اللجنة السياسية هذا الموضوع، ورفعت توصية إلى الحركة أن الهدف من الانتفاضة دحر الاحتلال من الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس. هل كانت "حماس" مقتنعة بضرورة العمل الجماهيري الشعبي في الانتفاضة؟ طبعاً العمل الشعبي هو المعين الذي يمد المقاومة وزخم المقاومة بالعناصر والأفراد، وكل ما اتسعت دائرة العمل الجماهيري والشعبي في أي مواجهة مع الاحتلال يكون هذا أنجح للمقاومة وأكثر إيلاماً، الاحتلال لم يكن يواجه خلايا مسلحة بقدر ما يواجه شعباً بأكمله، لذلك كانت المظاهرات والنداءات في المساجد تركز على مشاركة الشعب الفلسطيني بأوسع نطاق. أيهم أنجح العمل الجماهيري الشعبي أم العمل العسكري ضد الاحتلال؟ لا يوجد عمل عسكري بمعزل عن العمل الجماهيري. المقاومة المسلحة تحتاج إلى حاضنة لتحميها، والحاضنة هي الجماهير، وكلما التفت الجماهير والشعب حول خيار المقاومة كان ذلك أكثر فائدة وأنجح، لذلك الخطان متوازيان: العمل العسكري والعمل الجماهيري.
3
2
1

No comments: